أكبر ميزانية منذ الحرب العالمية الثانية.. ترامب يرفع الإنفاق الدفاعي بنسبة 42%

خطة الإنفاق تشمل برامج ضخمة لتوسيع الصناعات العسكرية الأمريكية - الأناضول
خطة الإنفاق تشمل برامج ضخمة لتوسيع الصناعات العسكرية الأمريكية - الأناضول
شارك الخبر
قدم البيت الأبيض رسميا طلبا إلى الكونغرس الأمريكي لرفع ميزانية الدفاع في السنة المالية 2027 إلى 1.5 تريليون دولار، في أكبر زيادة سنوية منذ الحرب العالمية الثانية، في خطوة تكشف محاولة إدارة ترامب لتوسيع نطاق الإنفاق العسكري على حساب برامج مدنية أخرى.

أوضحت وثيقة الميزانية التي نشرها البيت الأبيض أن هذا المقترح يمثل زيادة تقارب 445 مليار دولار عن ميزانية الدفاع الحالية، أي نحو 42 بالمئة أكثر من السنة المالية 2026، مما يجعل الإنفاق العسكري أعلى بكثير من أي مستوى سابق في التاريخ الحديث.

وأشارت الوثيقة إلى أن المطلوب من هذا المبلغ سيتم تخصيص حوالي 1.15 تريليون دولار بشكل مباشر لوزارة الدفاع (البنتاغون)، مع تخصيص 350 مليار دولار إضافية عبر آلية تشريعية تعرف باسم "التسوية" لتمويل أولويات استراتيجية تشمل تعزيز الإنتاج الحربي وزيادة الذخائر والبنية الصناعية الدفاعية.

وتشمل خطة الإنفاق برامج ضخمة لتوسيع الصناعات العسكرية الأمريكية، أبرزها تعزيز الإنتاج البحري من خلال تمويل ضخم لبناء السفن الحربية، ورفع كميات الأسلحة والذخائر، وكذلك الاستثمار في أنظمة متقدمة للدفاع الصاروخي، بما في ذلك مشروع منظومة "القبة الذهبية" الذي وصفه مسؤولون بأنه شبكة دفاع متعددة الطبقات قادرة على التصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة الحديثة.

اظهار أخبار متعلقة


وربطت إدارة ترامب هذا الطلب جزءًا من دعمه بتقليل الإنفاق في القطاعات المدنية بنسبة تصل إلى 10بالمئة تقريبا، حيث تستهدف التخفيضات برامج في مجالات مثل التعليم، الصحة، الإسكان، والمناخ، عبر تحويل مسؤوليات هذه البرامج إلى حكومات الولايات أو إلغائها أو تقليصها، وفق ما نشرته الوثيقة الرسمية للموازنة.

وقال مسؤولون في الإدارة إن الأمن القومي يجب أن يكون أولوية وطنية، مؤكدين أن العالم يشهد تطورات أمنية غير مسبوقة تتطلب استعدادًا وقدرات دفاعية قوية، خاصة في ضوء النزاعات القائمة، بما في ذلك الحرب الدائرة مع إيران، وتنافسات استراتيجية مع قوى كبرى مثل الصين في المنطقة الآسيوية والمحيط الهادئ.

وأثار الطلب جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية الأمريكية، إذ يشكك خصوم ترامب في تمريره، مشيرين إلى أن رفع الإنفاق الدفاعي بهذا الحجم قد يزيد العجز الفيدرالي ويضع ضغطًا إضافيًا على الميزانية العامة، بينما يحرم قطاعًا كبيرًا من السكان من خدمات اجتماعية مهمة.

التعليقات (0)