رئيس الوزراء الإسباني يهاجم قانون الإعدام الإسرائيلي: خطوة نحو "الفصل العنصري"

سانتشيز يهاجم قانون الإعدام الإسرائيلي: خطوة نحو "الفصل العنصري" وتصعيد للخلاف مع مدريد - الأناضول
سانتشيز يهاجم قانون الإعدام الإسرائيلي: خطوة نحو "الفصل العنصري" وتصعيد للخلاف مع مدريد - الأناضول
شارك الخبر
ندّد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانتشيز، بمصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات تؤدي إلى مقتل إسرائيليين، معتبراً أن الخطوة تمثل "انزلاقاً جديداً نحو نظام فصل عنصري".

وقال سانتشيز، في منشور عبر منصة "إكس" الثلاثاء، إن "هذا إجراء غير متكافئ لن ينطبق على الإسرائيليين الذين يرتكبون الجرائم ذاتها"، مضيفاً: "تختلف العقوبة على ارتكاب نفس الجريمة. هذه خطوة أخرى نحو الفصل العنصري، ولا يمكن للعالم أن يلتزم الصمت".


وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق، الاثنين، على مشروع قانون يتيح للمحاكم العسكرية إصدار أحكام بالإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في خطوة أثارت موجة انتقادات دولية وحقوقية.

وينص القانون على تنفيذ حكم الإعدام شنقاً من قبل عناصر تعيّنهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منحهم سرية الهوية وحصانة قانونية. كما يسمح بإصدار الحكم دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، وبأغلبية بسيطة داخل هيئة المحكمة، دون اشتراط الإجماع.

ويمتد تطبيق القانون إلى المحاكم العسكرية التي تنظر في قضايا الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام المحكمة.

اظهار أخبار متعلقة


انتقادات وتحذيرات دولية

وأثارت الخطوة مخاوف واسعة، إذ اعتبر منتقدون أن القانون يكرّس التمييز، كونه لا يُطبق على الإسرائيليين اليهود، رغم احتمال شموله نظرياً بعض المواطنين العرب داخل الأراضي المحتلة.

وفي هذا السياق، وصفت المفوضية الأوروبية القانون بأنه "مثير للقلق البالغ"، معتبرة أنه يمثل "تراجعاً واضحاً" عن التزامات إسرائيل بالمبادئ الديمقراطية.

وتأتي تصريحات سانتشيز في ظل توتر متصاعد بين إسبانيا والاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب على غزة في 2023، والتي استمرت لعامين، حيث وجّهت مدريد انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية ووصفت الحرب بأنها "إبادة جماعية"، وهو ما رفضته تل أبيب واعتبرته "معاداة للسامية".

وتفاقم الخلاف مجدداً خلال الشهر الجاري، عقب معارضة إسبانيا للهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ما دفع مدريد إلى سحب سفيرها لدى الاحتلال الإسرائيلي بشكل دائم في 11 آذار/ مارس.

واقع الأسرى الفلسطينيين

وبحسب معطيات حقوقية، يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9 الاف و500 فلسطيني، بينهم نحو 350 طفلاً و73 امرأة، وسط تقارير عن تعرضهم لانتهاكات تشمل التعذيب والإهمال الطبي والتجويع، ما أدى إلى وفاة عدد منهم داخل السجون.

يُذكر أن الاحتلال ألغى عقوبة الإعدام في قضايا القتل عام 1954، ولم تُنفذها منذ ذلك الحين سوى مرة واحدة، بحق النازي أدولف آيخمان عام 1962، بعد إدانته بجرائم خلال الحرب العالمية الثانية.
التعليقات (0)