فجرت تصريحات بابا
الفاتيكان الأخيرة حول
الحرب ردود فعل داخل الإدارة الأمريكية، بعدما ربط بين الحروب
ورفض الله الاستجابة لصلوات من يشنونها، وهو ما دفع
البيت الأبيض للرد في محاولة
للدفاع عن دعوات
الصلاة للجنود.
وقالت المتحدثة باسم
البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن دعوة الأمريكيين للصلاة من أجل العسكريين "أمر
طبيعي وليس محل جدل"، مشيرة إلى أن هذه الممارسات ارتبطت تاريخيا بأوقات الحروب
والأزمات، سواء على مستوى القادة أو الجنود أنفسهم، وأضافت أن أفراد الجيش يقدرون هذا
النوع من الدعم المعنوي، خاصة خلال انتشارهم في مهام خارجية.
وجاء هذا الرد بعد
عظة ألقاها بابا الفاتيكان، لاون الرابع عشر، خلال قداس أحد الشعانين، شدد فيها على
أن الله "يرفض الحرب" ولا يستجيب لصلوات من يخوضونها، معتبرا أن كثرة الدعاء
لا تغير من واقع العنف إذا ارتبط بإراقة الدماء.
وفي الوقت الذي تمسك
فيه الفاتيكان بخطابه الرافض للحروب، حرصت الإدارة الأمريكية على التأكيد أن الصلاة
لا تتعارض مع دعم القوات المسلحة، لافتة إلى أن فريق البيت الأبيض أدى صلاة بالفعل
قبيل أحد المؤتمرات الصحفية، تزامنًا مع أجواء أسبوع الآلام.
اظهار أخبار متعلقة
ويأتي هذا الجدل في
ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، خاصة بعد تصريحات لوزير الدفاع الأمريكي
بيت هيغسيث، استند فيها إلى نصوص دينية في سياق حديثه عن التحركات العسكرية، وهو ما
أضفى بعدًا دينيًا إضافيًا على النقاش الدائر.
وبين موقف ديني يرفض
الحرب من حيث المبدأ، وآخر سياسي يرى فيها خيارًا قائمًا، تتسع مساحة الجدل حول دور
الخطاب الديني في تفسير أو تبرير الصراعات، في وقت تتزايد فيه حساسية المشهد الدولي.
ومن ناحية أخرى نقل
الفاتيكان احتجاجه إلى السفير الإسرائيلي لديه، بعد منع بطريرك اللاتين في القدس من
دخول كنيسة القيامة خلال توجهه لإحياء قداس أحد الشعانين، في بداية "أسبوع الآلام"
الذي يعد من أهم المناسبات الدينية لدى المسيحيين، ووفق بيان الكرسي الرسولي، عقد مسؤولون
بارزون في الفاتيكان اجتماعًا مع السفير الإسرائيلي، جرى خلاله التعبير عن الاستياء
ومناقشة ملابسات الحادث.