صحفي من "سي إن إن" يتعرض للخنق من قبل جنود إسرائيليين (شاهد)

كان الطاقم الصحفي يجري مقابلات مع فلسطينيين قالوا إنهم تعرضوا لهجوم من مستوطنين إسرائيليين- جيتي
كان الطاقم الصحفي يجري مقابلات مع فلسطينيين قالوا إنهم تعرضوا لهجوم من مستوطنين إسرائيليين- جيتي
شارك الخبر
اعتدت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي على طاقم صحفي تابع لشبكة "سي إن إن"، واعتقلت الفريق بالكامل في الضفة الغربية، خلال تغطيتهم الميدانية لتطورات الأوضاع في المنطقة.

وتعرض المصور الصحفي سيريل ثيوفيلوس لاعتداء جسدي، حيث طُرح أرضاً ووُضع في قبضة خنق خلال مواجهة عنيفة مع جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الجمعة، أثناء وجود الفريق قرب بلدة تياسير.

وكان الطاقم الصحفي يجري مقابلات مع فلسطينيين قالوا إنهم تعرضوا لهجوم من مستوطنين إسرائيليين، عندما اقترب منهم جنود الاحتلال، وأشهروا أسلحتهم في وجه الصحفيين، مطالبين بوقف التصوير والمقابلات، وفق ما أظهرته لقطات مصورة.

وأفادت التقارير بأن أحد الجنود صرخ قائلاً: "توقفوا! اجلسوا! اجلسوا"، أثناء تقدمه نحو الفريق الصحفي، إضافة إلى طفلين كانا يقفان على مقربة منهم.


وقال مراسل "سي إن إن" في القدس، جيريمي دايموند، أمام الكاميرا: "لقد جاء الجنود مباشرة وبدأوا بتوجيه أسلحتهم نحونا، وأمروا الجميع بالجلوس فوراً".

وأثناء محاولة الفريق توثيق ما يجري، قام أحد الجنود بضرب هاتف دايموند وإسقاطه من يده، وطالب بإيقاف تشغيل كاميرات التصوير.

وفي وقت لاحق، تم وضع المصور ثيوفيلوس في قبضة خنق، حيث أظهرت اللقطات أنه كان يوجه الكاميرا نحو الجنود الذين كانوا يقفون فوقه بعد طرحه أرضاً، فيما تضررت كاميرته خلال الحادثة.

واحتجز الجنود الفريق الصحفي إلى جانب الفلسطينيين لمدة ساعتين تقريباً، قبل أن يتم مرافقتهم إلى مركبتهم ومغادرة المكان.


من جانبه، قال جيش الاحتلال لشبكة "سي إن إن" إن الحادثة "ستخضع لمراجعة شاملة"، مضيفاً أن "تصرفات وسلوك الجنود في هذا الحادث لا تتماشى مع ما هو متوقع من جنود الجيش الإسرائيلي العاملين في منطقة يهودا والسامرة"، بحسب تعبيره.

وكان الفريق الصحفي متواجداً في المنطقة لإجراء مقابلات مع فلسطينيين أفادوا بتعرضهم لهجمات من قبل مستوطنين إسرائيليين، في ظل تصاعد الاعتداءات على القرى الفلسطينية في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار توسع الاستيطان.

وقال سكان محليون في تياسير إن هجوماً نفذه مستوطنون صباح الخميس أسفر عن إصابة رجل يبلغ من العمر 75 عاماً، يُدعى عبد الله دراغمة، بكسور في الوجه والجمجمة، إضافة إلى فقدان بعض أسنانه.

اظهار أخبار متعلقة


وأفادت عائلته بأن مستوطنين اقتحموا المكان واعتدوا عليه بالضرب أثناء نومه، فيما قال نجله سامي دراغمة: "هذا ليس أمراً طبيعياً".

وبحسب روايات السكان، وصل المستوطنون في ساعات الفجر الأولى، وبدؤوا بإطلاق النار في الهواء والاعتداء على الفلسطينيين، قبل إقامة بؤرة استيطانية جديدة مع شروق الشمس.

وخلال فترة احتجاز طاقم "سي إن إن"، قال الفريق إنهم سمعوا آراء بعض الجنود بشأن هذه الممارسات، حيث أقر جندي إسرائيلي يُدعى مئير بأن البؤرة الاستيطانية التي يحرسها "غير قانونية بموجب القانون الإسرائيلي".

وأضاف: "لكنها ستصبح مستوطنة قانونية... تدريجياً". وعند سؤاله عما إذا كان سيساهم في جعل هذه البؤر قانونية، أجاب: "بالطبع، أنا أساعد شعبي".

وأشار مئير إلى أن هذه السياسة تقوم على إقامة بؤر استيطانية على أراضٍ فلسطينية مع الاعتماد على ضعف رد فعل الجنود، وصولاً إلى تقنينها لاحقاً من قبل الحكومة الإسرائيلية.

كما أفاد طاقم "سي إن إن" بأن بعض الجنود تحدثوا عن رغبتهم في "الانتقام" لمقتل شاب إسرائيلي يُدعى يهودا شيرمان (18 عاماً)، قيل إنه قُتل على يد فلسطيني كان يقود مركبة رباعية الدفع في 22 آذار/ مارس.

اظهار أخبار متعلقة


في المقابل، قال فلسطينيون في المنطقة إن الشاب كان يحاول سرقة أغنام من السكان المحليين.
وخلال النقاش، سأل أحد الجنود الفريق الصحفي: "لو كان لديك أخ وقاموا بقتله، ماذا كنت ستفعل؟"، ليرد الفريق: "إذن هذا انتقام؟"، فأجاب مئير: "انتقام... في النهاية، إذا لم تتعامل الدولة مع ما حدث... ماذا تتوقع منا أن نفعل؟".

وفي سياق متصل، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية باستشهاد 25 فلسطينياً على يد مستوطنين وجنود إسرائيليين حتى 15 آذار/ مارس الجاري.
التعليقات (0)