أكاديمي إماراتي: أبوظبي قادرة على استعادة جزرها المحتلة من إيران خلال 48 ساعة

تصعيد جديد حول الجزر الثلاث.. تصريحات إماراتية وتحركات إيرانية تعيد النزاع إلى الواجهة - إكس
تصعيد جديد حول الجزر الثلاث.. تصريحات إماراتية وتحركات إيرانية تعيد النزاع إلى الواجهة - إكس
شارك الخبر
عاد ملف الجزر الإماراتية الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، إلى واجهة التوتر الإقليمي، في ظل تبادل رسائل سياسية وعسكرية بين أبوظبي وطهران، وسط تصعيد في الخطاب وتحركات ميدانية إيرانية في المنطقة.

أثار الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله جدلا واسعا بعد نشره تغريدة على منصة "إكس" الجمعة، قال فيها إن "تحرير جزيرة طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة أبو موسى من الاحتلال الإيراني سيتم وفق توقيت إماراتي".

أوضح عبد الله أن الإمارات "أكبر من أن تستفزها إيران بزيارات بهلوانية أو تستدرجها لمواجهات عبثية"، مؤكدا أن بلاده "لو رغبت في تحرير جزرها بالقوة لتم ذلك خلال 48 ساعة، لكنها تفضل النهج الدبلوماسي والقانوني العاقل حتى لو استمر 48 سنة وأكثر".  قبل أن يقوم بحذفها لاحقا.

في المقابل، كثّفت إيران من حضورها العسكري في الجزر، حيث أعلن قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني، علي رضا تنكسيري، خلال جولة تفقدية له في جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى، أن بلاده مستعدة "لحماية حدودها المائية وأمنها".

وجاءت زيارة تنكسيري، التي جرت الجمعة٬ ضمن جولات ميدانية تهدف، بحسب قوله، إلى "الوقوف عن كثب على الجهوزية القتالية ومستوى التفاني لدى القوات البحرية".

اظهار أخبار متعلقة


أهمية استراتيجية في قلب هرمز

تكتسب الجزر الثلاث أهمية استراتيجية بالغة، نظرا لموقعها شرق الخليج العربي وإطلالتها المباشرة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 40% من تجارة النفط العالمية يوميًا، ما يجعلها نقطة ارتكاز حيوية في معادلات الأمن والطاقة.

وفي 20 أيلول/سبتمبر 2022، أعلنت السلطة القضائية الإيرانية إصدار سندات ملكية رسمية للجزر الثلاث، حيث أكد متحدث باسمها أن الجزر باتت مسجلة كأراض مملوكة للدولة الإيرانية ضمن وثائق قانونية رسمية.

كما أعلنت إيران في شباط/فبراير 2022 افتتاح أول مطار رسمي في جزيرة طنب الكبرى، بحضور الأدميرال تنكسيري، الذي قال إن هذه الخطوة تهدف إلى "تنشيط التجارة وتعزيز الأمن المستدام في مياه الخليج".

في المقابل، شدد المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات على "سيادة الدولة على جزرها الثلاث المحتلة من قبل إيران"، رافضا ما ورد في بيانات البرلمان الإيراني التي اعتبرت السيادة على الجزر "غير قابلة للنقاش".

وطالب المجلس الإماراتي طهران "بالاستجابة للمبادرات المتكررة لإنهاء الاحتلال وفق القانون الدولي"، مؤكدًا رفضه لما وصفه بـ"الادعاءات الإيرانية".

جذور النزاع التاريخي

يعود النزاع على الجزر الثلاث إلى عام 1971، حين سيطرت إيران عليها في 30 تشرين الثاني/نوفمبر، قبيل إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، وبعد انسحاب القوات البريطانية من المنطقة.

وتؤكد الإمارات أن الجزر جزء لا يتجزأ من أراضيها، فيما تتمسك إيران بموقفها بأن السيادة عليها "غير قابلة للنقاش".

تُعد جزيرة طنب الكبرى الأكبر من حيث الأهمية العسكرية، إذ تبلغ مساحتها نحو 9 كيلومترات مربعة، وتقع على بعد 30 كيلومترًا من إمارة رأس الخيمة، وكان يسكنها نحو 300 شخص قبل السيطرة الإيرانية.

اظهار أخبار متعلقة


أما جزيرة طنب الصغرى، فتبلغ مساحتها نحو كيلومترين مربعين، وتقع غرب طنب الكبرى، وكانت شبه خالية من السكان عند السيطرة عليها.

في حين تُعد جزيرة أبو موسى الأكبر مساحة، بنحو 20 كيلومترًا مربعًا، وتقع في موقع استراتيجي وسط ممرات النفط، وتتميز بمياهها العميقة ومواردها المعدنية، بما في ذلك أكسيد الحديد الذي استُخرج منها مطلع القرن العشرين.

صراع مفتوح على السيادة

تأتي التطورات المتسارعة في الخليج في سياق حرب إقليمية واسعة اندلعت في 28 شباط/فبراير 2026، عندما بدأت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي شن ضربات جوية مكثفة على أهداف داخل إيران، شملت منشآت عسكرية وبنية تحتية مرتبطة ببرنامجها الصاروخي ومواقع يُشتبه بصلتها بالبرنامج النووي. 

واعتبرت واشنطن وتل أبيب أن هذه العمليات تهدف إلى “تحجيم القدرات العسكرية الإيرانية” ومنع طهران من ترسيخ نفوذها الإقليمي، في حين وصفت إيران الهجمات بأنها “عدوان مباشر” يستهدف سيادتها ويهدد استقرار المنطقة.

ردّت طهران بسلسلة من الهجمات متعددة الجبهات، اعتمدت فيها على الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مستهدفة مواقع عسكرية وقواعد يُعتقد أنها تضم قوات أمريكية في عدد من دول الخليج، إلى جانب ضرب ما وصفته بـ“المصالح الأمريكية” في المنطقة. 
التعليقات (0)