أكبر تبرع في تاريخ "يونيسف" السويد.. ملياردير يتبرع بـ 85 مليون دولار لمدارس غزة

ملياردير سويدي: أبكي لما أراه في غزة.. دعم إنساني غير مسبوق - الأناضول
ملياردير سويدي: أبكي لما أراه في غزة.. دعم إنساني غير مسبوق - الأناضول
شارك الخبر
أفادت صحيفة "أفتونبلادت" السويدية يوم الجمعة الماضي٬ بأن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) حصلت على دعم مالي سويدي كبير مخصص لقطاع غزة، بلغ إجماليه نحو 1.2 مليار كرون أي حوالي "120 مليون دولار"، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الإنساني الأوروبي بالأوضاع المتدهورة في القطاع.

ووفقاً للصحيفة، يشمل هذا المبلغ 400 مليون كرون٬ أي حوالي "40 مليون دولار" من الحكومة السويدية، و800 مليون كرون٬ اي حوالي "85 مليون دولار"٬ من مؤسسة الملياردير السويدي روجر أكيليوس، إضافة إلى 20 مليون كرون٬ أي حوالي " 2 مليون دولار" مقدمة من اليانصيب البريدي السويدي، ما يجعل السويد ثاني أكبر دولة من حيث حجم الدعم المالي المقدم لغزة بعد الإمارات.

ويُعد تبرع مؤسسة أكيليوس، البالغ 800 مليون كرون، الأكبر من نوعه الذي تتلقاه يونيسف السويد على الإطلاق. وقال أكيليوس للصحيفة: "حتى الطفل الفلسطيني اليتيم هو طفل عادي، بلا نوم، مع بكاء واشتياق ومغص في البطن"، مضيفاً: "أبدأ بالبكاء عندما أرى كيف يعيش أطفال غزة. زرت مخيمات لاجئين من قبل، والوضع أسوأ بكثير مما يُرى على التلفزيون أو يُقرأ في الصحف".

من جانبه، رحّب مدير يونيسف في فلسطين، جوناثان فيتش، بهذا الدعم "الاستثنائي"، مؤكداً أهميته في استئناف العملية التعليمية في غزة، والعمل على "إعادة الطفولة والأمل بالمستقبل" للأطفال.

اظهار أخبار متعلقة


دعم حكومي إضافي لبرامج أممية

وفي سياق متصل، أعلن وزير التجارة والمساعدات التنموية السويدي بنيامين دوسا أن الحكومة ستقدم كذلك 100 مليون كرون إلى برنامج الأغذية العالمي، و55 مليون كرون إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وجميعها مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في غزة.

وقال دوسا: "الوضع لا يزال خطيراً جداً، والخطر الآن، في وقت ينصب فيه التركيز الإعلامي على نزاع آخر، هو أن تنسى دول كثيرة أطفال غزة"، مضيفاً أن الإعلان المبكر عن هذا الدعم يهدف إلى "دفع مزيد من المانحين، خصوصاً الأوروبيين، إلى تقديم حزم دعم مماثلة".

وفي المقابل، أوضح أكيليوس أنه لا يوجد أي تنسيق بين مؤسسته وخطة المساعدات الحكومية، ورغم انتقاداته السابقة للحكومة، فإنه رحّب هذه المرة بالدعم، قائلاً: "أرى أنه موقف قوي أن تقدم السويد هذه الأموال، رغم أن الحكومة عُرفت مؤخراً ببناء سجون للأطفال وترحيل من يبلغون 18 عاماً خارج البلاد".

وأشار إلى أنه يتوقع تعرضه لانتقادات جديدة بسبب هذا التبرع، مضيفاً: "سأُنتقد بالتأكيد مرة أخرى لأننا نتبرع بـ800 مليون لهؤلاء الأطفال. يصفونني بالاشتراكي وبالمعادي للسامية، لكن يجب أن يتحلى الإنسان بالصلابة، وأن يرى ما الذي يحدث، من يهاجم من، ومن يُتَّهم بارتكاب إبادة جماعية".

وبحسب الحكومة السويدية، سيُخصص 400 مليون كرون المقدمة ليونيسف لدعم الرعاية الصحية للأطفال، بما في ذلك رعاية حديثي الولادة، إلى جانب تمويل عودة الأطفال إلى التعليم، وتوفير أنشطة ترفيهية ودعم نفسي واجتماعي عبر مراكز تعليمية متعددة الخدمات.

اظهار أخبار متعلقة


وسيحصل برنامج الأغذية العالمي على 100 مليون كرون لتقديم مساعدات غذائية، تشمل وجبات مدرسية للأطفال، مع تعزيز توفير الأغذية الطازجة ودعم الإنتاج المحلي.

أما برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فسيستخدم الـ55 مليون كرون في نقل نحو ألف عائلة إلى مساكن طوارئ مؤقتة، وتحسين ظروف الحياة اليومية للأطفال وعائلاتهم في القطاع.

وتندرج هذه المساعدات ضمن ميزانية المساعدات السويدية لعام 2026، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، خاصة بين الأطفال.
التعليقات (0)

خبر عاجل