أثار المخرج وكاتب
السيناريو الأمريكي الشهير
بول شرادر ردود فعل واسعة في الأوساط الفنية والسياسية،
بعد أن أعلن عبر منشور شخصي على مواقع التواصل تغير جذري في موقفه تجاه
الاحتلال
الإسرائيلي، مؤكدا أنه لم يعد قادرا على الدفاع عن سياساتها الحالية، في تحول لافت
عن موقفه السابق الداعم.
شرادر، الذي عرف عبر
عقود طويلة بأعماله السينمائية الرصينة وبدعمه الثقافي للاحتلال الإسرائيلي، أكد في
تدوينته أنه نشأ على قيم تدعم الدولة اليهودية، لكنه بات يرى أن السياسات التي تتبعها
في السنوات الأخيرة "غير قابلة للدفاع عنها".
وجاء في منشور شرادر:
"طوال حياتي كبالغ راشد كنت مناصرًا لإسرائيل، ربما بسبب خلفيتي في الدراسات التوراتية
ورغبتي في محاربة معاداة السامية. لم أتخيل أنني سأصل إلى هذا التحول في التفكير. لكنني
الآن أجد أن أفعال إسرائيل الحالية لا يمكن الدفاع عنها بأي شكل من الأشكال".
وأضاف
المخرج الأمريكي،
الذي تعاون مع كبار نجوم هوليوود وكتب نصوصًا أثرت في السينما العالمية، أن موقفه الجديد
ينبع من شعور عميق بالمسؤولية الأخلاقية، وأنه يرى أن السياسات المتبعة تبتعد عن المبادئ
التي آمن بها طويلاً، بحسب ما نقل عدد من المراقبين عن المنشور الذي تناقلته الصفحات
الفنية.
اظهار أخبار متعلقة
وقد لاقت تصريحات شرادر
اهتمامًا واسعًا من خلال التعلقيات على منشوره على منصات التواصل، حيث عبّر البعض عن تأييدهم لتغيّره،
معتبرين أن صوت شخصية فنية بارزة كهذا يصب في إطار نقاش أوسع حول السياسات الإسرائيلية
الحالية، فيما انتقد آخرون ما وصفوه “بتبسيط الواقع وتعامل الفنان مع قضايا معقدة”.
يُذكر أن الكثير من
المتابعين قد سلطوا الضوء على هذا المنشور باعتباره مؤشرًا على تغيّر في مواقف قطاعات
ثقافية واسعة تجاه السياسات الإسرائيلية، خاصة في ضوء استمرار النزاعات والأزمات في
المنطقة، وما يرافقها من انتقادات متزايدة في الأوساط الفنية الغربية.