أعلنت وزارة الدفاع التركية اليوم الجمعة، اعتراض
الدفاعات الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي، المتمركزة شرق البحر المتوسط صاروخا
باليستيا أطلق من
إيران باتجاه
تركيا، في حادثة هي الثالثة خلال نحو أيام.
وأشارت الوزارة في بيان إلى أنها طالبت إيران
بتفسير، لإطلاق
الصاروخ فوق أجوائها.
ولفتت الدفاع التركية إلى أن الصاروخ دخل مجالها الجوي، كما حدث مع
الصاروخ الثاني قبل أيام، وقال شهود عيان إنهم سمعوا دوي انفجار كبير هز نوافذهم
بالقرب من قاعدة إنجلرليك الجوية في أضنة جنوب البلاد.
اظهار أخبار متعلقة
وتتمركز قوات جوية أمريكية ودول أخرى في قاعدة
إنجرليك، وأكدت أنقرة أن واشنطن لم تستخدم قاعدة إنجرليك في هجومها الجوي مع الاحتلال
ضد إيران.
وأكدت المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي أليسون
هارت أن الدفاعات الجوية للحلف اعترضت صاروخا إيرانيا، مشيرة إلى أن "الحلف
لا يزال متيقظا وثابتا في دفاعه عن جميع حلفائه".
عبرت تركيا، ثاني أكبر جيش في الحلف والجارة
لإيران، عن رفضها القاطع لأي هجمات أخرى، وقالت الوزارة "نتخذ جميع الإجراءات
اللازمة بحزم ودون تردد ضد أي تهديد يستهدف أراضي بلادنا ومجالها الجوي. وتجري
مشاورات مع الدولة المعنية لتوضيح جميع جوانب الحادث".
وأفاد مصدر أمني تركي بعدم وقوع إصابات في
الواقعة، ولم تفد أي تقارير بسقوط حطام ناتج عن عملية الاعتراض.
وفي وقت لاحق، قالت السفارة الإيرانية في أنقرة
إن طهران لا تستهدف تركيا، مشيرة إلى اقتراح إيراني بتشكيل فريق مشترك للتحقيق في
ملابسات الحوادث عقب اتصال هاتفي بين رئيسي البلدين.
وقال بيان للسفارة الإيرانية: "لم يجر
إطلاق أي مقذوفات من إيران باتجاه تركيا"، مضيفة أن طهران تحترم سيادة تركيا
ووحدة أراضيها.
من جانبه نفى مقر خاتم الأنبياء العسكري، إطلاق أي صواريخ "تجاه دولة تركيا الصديقة والمجاورة".
وأضاف في بيان: "يبدو أن مثل هذا الإجراء، قد نفذ من قبل أمريكا والكيان الصهيوني، بهدف زعزعة العلاقات بين البلدين".
ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر أمنية تركية
منفصلة قولها في وقت لاحق إنه رغم حرص تركيا على تجنب تصعيد الموقف، فإن موقفها
"لا يعني التسامح المطلق"، مشيرة إلى توجيها رسالة إلى طهران تطالب
بـ"الكشف عن الجهة التي تقف وراء الهجمات".