البيت الأبيض ينشر مقاطع من لعبة حرب أمريكية ضد إيران (شاهد)

انتقادات واسعة للمقاطع باعتبارها تشبيه مقيت لحرب قتل فيها جنود أمريكيون ومدنيون إيرانيون بالألعاب- جيتي
انتقادات واسعة للمقاطع باعتبارها تشبيه مقيت لحرب قتل فيها جنود أمريكيون ومدنيون إيرانيون بالألعاب- جيتي
شارك الخبر
نشر البيت الأبيض، ووزارة الحرب "البنتاغون" مقاطع من لعبة أمريكية تحاكي الحرب على إيران، على منصات إكس وتيك توك وإنستغرام، وشوهدت ملايين المرات وشاركتها حسابات مؤيدة لترامب على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويبدأ أحد المقاطع الذي نُشر الجمعة، بمشهد من لعبة "كول أوف ديوتي" (نداء الواجب)، وهي لعبة إطلاق نار مليئة بالإثارة، ثم ينتقل بسرعة إلى صور طائرات مقاتلة تنطلق من حاملة طائرات، وصواريخ تخترق السماء، وأهداف تنفجر بالحركة البطيئة، وكل ذلك على أنغام أغنية "بونفاير" لمغني الراب تشايلدش جامبينو مع صوت عميق يعلن "نحن نفوز في هذه المعركة".

اظهار أخبار متعلقة


وتظهر بعد كل انفجار النقاط التي يحصل عليها اللاعب عند قتل الأعداء في لعبة (كول أوف ديوتي). وشوهد الفيديو أكثر من 58 مليون مرة، وهو جزء من حملة على وسائل التواصل الاجتماعي أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب للترويج لحملة القصف التي تشنها على إيران بين الجمهور الأمريكي.


وبدلا من الرسوم البيانية والإفادات الجادة التي كانت تميز الصراعات السابقة، جاءت الحملة المصممة بطريقة ألعاب الفيديو، والتي تستعرض القوة التكنولوجية وفتك الجيش الأمريكي، إذ تظهر طائرات شبح تخترق السحب وانفجار الأهداف بأسلوب افلام هوليوود بينما تملأ كرات النار الشاشة على أنغام الموسيقى.

وغالبا ما كانت الإدارات السابقة تستخدم حملات العلاقات العامة في بداية الصراعات لشرح أسباب دخول الولايات المتحدة في الحرب، لكن الأمر هذه المرة يدور حول استعراض كيفية خوض البلاد للحرب بطريقة متباهية.

انتقادات واسعة

ووصف المنتقدون سلسلة المقاطع - التي تظهر في أحدها شخصية سوبرمان، ولقطات من أفلام (بريف هارت) "القلب الشجاع" و(توب جان) و(آيرون مان) "الرجل الحديدي" و(جلادياتور) "المجالد" تتخللها مشاهد تدمير معدات عسكرية - بأنها تشبيه مقيت لحرب قتل فيها جنود أمريكيون ومدنيون إيرانيون بالألعاب. بحسب رويترز.

وفي الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض جاهدا لتوضيح أسباب الحرب التي بدأت بحملة قصف أمريكية إسرائيلية في 28 شباط/ شباط، مع تقديم الرئيس دونالد ترامب وبعض أعضاء حكومته مبررات متغيرة ومتناقضة، يصف بعض المسؤولين الجمهوريين السابقين وخبراء التواصل مقاطع مصورة بأنها محاولة غير لائقة ومتبجحة لإظهار القوة العسكرية الأمريكية.

ويقولون إن على ترامب بدلا من ذلك أن يشرح بوضوح للإيرانيين والجمهور الأمريكي سبب إشعال الولايات المتحدة صراعا آخر في الشرق الأوسط.

وقال جيمس جلاسمان وهو خبير اتصال شغل منصب وكيل وزارة الخارجية للدبلوماسية العامة والشؤون العامة في إدارة الرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش "إذا كنت تريد التواصل، فإن أحد أهم الأشياء التي يجب أن تفعلها هو أن توضح للشعب الإيراني لماذا تقصف بلده، وليس كيف نقوم بتفجير الأشياء".

وقالت آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض لرويترز إن الجيش الأمريكي يحقق أو يتجاوز أهدافه في الحرب ضد إيران.

وأضافت كيلي "سيواصل البيت الأبيض عرض الأمثلة العديدة على تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية ومنشآت الإنتاج وأحلام امتلاك سلاح نووي في الوقت الفعلي".

اظهار أخبار متعلقة


ترويج للحرب من خلال الثقافة الشعبية

تظهر في أحد مقاطع الفيديو سحلية خضراء مأخوذة من نهاية فيلم ديزني بيكسار (إليو) لعام 2025 وهي تضغط مرارا على شاشة مضيئة، ويتبع كل لمسة صور لإطلاق صواريخ وصوت يكرر كلمة "سحلية". وانتشر استخدام المقطع العام الماضي على الإنترنت وذلك لتمثيل القيام بمهمة متكررة غالبا.

ويحتوي مقطع آخر على صور عسكرية أمريكية ليست من الصراع الحالي، وهو مقطع على تيك توك مدته 38 ثانية نشره البيت الأبيض في الثالث من مارس آذار بعنوان "عملية ملحمة الغضب"، وهو الاسم الذي أطلقته الإدارة على حملتها على إيران.

يحتوي الفيديو على مقاطع لقاذفة قنابل من طراز بي-1 متوقفة على مدرج مطار، وقاذفة شبح من طراز بي-2 سبيريت تحلق وسط السحب، وما يبدو أنه مقاتلة من طراز إف-35سي تنطلق من حاملة طائرات، مع العديد من الانفجارات. وتحققت رويترز بشكل مستقل من أن بعض صور الطائرات هي لقطات قديمة وليست من الحرب الحالية مع إيران.

وفي مقطع آخر مدته 14 ثانية نشره حساب البيت الأبيض تأتي سلسلة من الانفجارات يتخللها ظهور شخصية الرسوم المتحركة الشهيرة سبونج بوب سكويربانتس وهو يقول مرارا "أتريدون أن تروني أفعلها مرة أخرى؟" وتمت مشاهدته أكثر من تسعة ملايين مرة على إكس وتيك توك.

وقال كريستوفر بيرسيل، الذي عمل في إدارة التواصل بالبيت الأبيض في الفترة التي سبقت غزو بوش للعراق عام 2003، إنه يعتقد أن الجمهور المستهدف بهذه الفيديوهات هو الشباب، وهي الفئة التي حقق ترامب فيها أداء قويا عندما فاز في انتخابات 2024.

وأضاف بيرسيل أن إدارة بوش أمضت شهورا في شرح مبررات غزو العراق، لكن إدارة ترامب ترسل الآن هذه المقاطع بعد وقوع الحدث لتبرير الحرب، ووصفها بأنها "طريقة مجنونة لفعل الأشياء".
التعليقات (0)