دعوات لتظاهرة في لندن رفضاً لقصف إيران وتحذيراً من انخراط بريطانيا في الحرب

يحذر ناشطون ومنظمات مجتمع مدني من أن انخراط بريطانيا في مواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة..
يحذر ناشطون ومنظمات مجتمع مدني من أن انخراط بريطانيا في مواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة..
شارك الخبر
تستعد العاصمة البريطانية لندن، اليوم السبت، لاحتضان تظاهرة حاشدة رفضاً للتصعيد العسكري ضد إيران، وتحذيراً من احتمال انخراط المملكة المتحدة في أي مواجهة عسكرية تقودها الولايات المتحدة في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يتجمع المتظاهرون عند الساعة الثانية عشرة ظهراً في منطقة ميلبانك، بالقرب من حدائق فيكتوريا تاور المجاورة للبرلمان البريطاني، قبل أن ينطلقوا في مسيرة باتجاه السفارة الأمريكية في منطقة ناين إلمز جنوب نهر التايمز.

وتأتي الدعوة إلى التظاهر في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة ومخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة العسكرية لتشمل أطرافاً ودولاً إضافية، الأمر الذي يثير تحذيرات من تداعيات محتملة على الاستقرار الإقليمي والدولي.

ومن المتوقع أن تتخلل الفعالية كلمات لعدد من الشخصيات السياسية والنقابية وناشطي المجتمع المدني. ومن بين المشاركين النائبتان في البرلمان البريطاني زارا سلطانة وأبسنا بيغوم، إلى جانب شخصيات نقابية من بينها مريم إسلامدوست وبول فليمنغ ودانيال كبيدي وجو غريدي.

كما سيشارك في إلقاء الكلمات الكاتب والمؤرخ طارق علي، وعباس عدالت من الحملة ضد العقوبات والتدخل العسكري في إيران (CASMII)، إضافة إلى ممثلين عن منظمة غرينبيس.

ومن المتوقع أيضاً أن يتحدث طارق العلابدي ممثلاً عن المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، فيما يلقي شميول جواردر كلمة باسم منظمة أصدقاء الأقصى.

ورُفعت الدعوة إلى التظاهر تحت شعار: "أوقفوا قصف إيران ـ ارفعوا أيديكم عن فلسطين والشرق الأوسط"، في رسالة تهدف إلى رفض أي تصعيد عسكري جديد في المنطقة والدعوة إلى تبني الحلول السياسية والدبلوماسية بدلاً من المواجهة العسكرية.

ويشارك في تنظيم المسيرة عدد من المنظمات البريطانية الداعمة لفلسطين والمناهضة للحروب، من بينها حملة التضامن مع فلسطين، وأصدقاء الأقصى، والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا، والرابطة الإسلامية في بريطانيا، وتحالف "أوقفوا الحرب"، وحملة نزع السلاح النووي، إلى جانب تحالفات مدنية وناشطين مناهضين للحروب.

وتتزامن الدعوات إلى هذه التظاهرة مع تزايد النقاش داخل الأوساط السياسية البريطانية بشأن موقف حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر من التصعيد العسكري في المنطقة، وإمكانية انضمام بريطانيا إلى أي تحرك عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد إيران.

ويحذر ناشطون ومنظمات مجتمع مدني من أن انخراط بريطانيا في مواجهة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة، ويهدد بتوسيع دائرة الحرب لتشمل أطرافاً إضافية.

كما تأتي هذه التظاهرة في سياق موجة الاحتجاجات المتواصلة في بريطانيا منذ اندلاع الحرب على غزة، حيث شهدت لندن وعدد من المدن البريطانية مسيرات حاشدة تطالب بوقف الحرب وباتخاذ خطوات دولية لحماية المدنيين.

ومن المتوقع أن تشهد مسيرة السبت مشاركة واسعة من ناشطين مناهضين للحروب وأنصار القضية الفلسطينية، في محاولة للضغط على الحكومة البريطانية لتجنب الانخراط في أي عمل عسكري جديد في الشرق الأوسط، والدفع نحو مسار دبلوماسي يسهم في خفض التصعيد.

ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أسفرت عن مقتل مئات الإيرانيين، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون كبار، فيما ترد طهران على تل أبيب بشن هجمات بالصواريخ والمسيرات.

كما تستهدف إيران بصواريخ ومسيرات ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول الخليج والعراق والأردن، غير أن بعض هذه الهجمات أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف هذه الاعتداءات.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)