نشرت صحيفة "
فايننشال
تايمز" البريطانية تقريرا قالت فيه إن "دول
الخليج قد تعيد النظر في
استثماراتها الخارجية، لتخفيف الضغوط المالية الناجمة عن
الحرب مع
إيران".
وقالت الصحيفة في التقرير
الذي ترجمته "
عربي21"، إن "ثلاثة من أكبر اقتصادات الشرق الأوسط،
تدرس خياراتها في ظل استمرار الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران"، مضيفة
أن "الضغوط على ميزانيات دول الخليج قد تدفعها إلى مراجعة استثماراتها
الخارجية والتزاماتها المستقبلية".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول
خليجي أن "ذلك قد يؤثر على كل شيء، بدءا من تعهدات الاستثمار للدول أو
الشركات الأجنبية، مرورا برعاية الأحداث الرياضية، والعقود المبرمة مع الشركات والمستثمرين،
وصولا إلى بيع الحصص".
وتابع المسؤول أن ثلاثا من
أكبر أربع اقتصادات خليجية (السعودية والإمارات والكويت وقطر)، ناقشت بشكل مشترك
الضغوط التي تُفرض على ميزانياتها واقتصاداتها، لكنه امتنع عن ذكر أسماء هذه
الدول.
اظهار أخبار متعلقة
وأوضح أن "عدة دول
خليجية بدأت مراجعة داخلية لتحديد إمكانية تفعيل بنود القوة القاهرة في العقود
الحالية، إلى جانب مراجعة التزامات الاستثمار الحالية والمستقبلية، بهدف تخفيف بعض
الأعباء الاقتصادية المتوقعة من الحرب الحالية، لا سيما إذا استمرت الحرب والنفقات المرتبطة بها
بنفس الوتيرة".
ووفق الدول الخليجية، فإن
هذه الخطوة تعد إجراء احترازي ناتج عن الضغوط المالية التي تواجهها هذه الدول،
بسبب انخفاض عائدات الطاقة، ونتيجة تباطؤ الإنتاج أو عدم القدرة على الشحن، وكذلك
تأثر عائدات قطاعي السياحة والطيران، وزيادة الإنفاق الدفاعي.
ونقلت "فايننشال
تايمز" عن مستشار لحكومة خليجية بقوله إن "احتمال مراجعة الاستثمارات من
قبل هذه الدول الغنية قد لفت انتباه البيت الأبيض"، مبينا أنها "تدير
بعضا من أكبر وأنشط صناديق الثروة السيادية في العالم، وقد تعهدت السعودية
والإمارات وقطر العام الماضي باستثمار مئات المليارات من الدولارات في الولايات
المتحدة بعد زيارة الرئيس دونالد ترامب للمنطقة".
وتابع المستشار: "كما
أن الدول الخليجية من كبار الداعمين للأحداث الرياضية حول العالم، وتستثمر جميعها
بكثافة محليًا لتنمية بلدانها وتنويع اقتصاداتها"، مشيرا إلى أن "أي
خطوة تؤثر على الاستثمارات في الولايات المتحدة أو غيرها من الدول الغربية قد تزيد
الضغط على ترامب للبحث عن استراتيجية دبلوماسية لإنهاء الحرب".
اظهار أخبار متعلقة
ولفتت الصحيفة إلى أن دول
الخليج الغنية بالنفط انخرطت في الصراع الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد
إيران، حيث ردت طهران بقوة على حلفاء واشنطن الإقليميين. وقد تسببت الحرب في توقف
حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره خُمس نفط
وغاز العالم، حيث استُهدفت عشر ناقلات نفط على الأقل في الخليج.
وأشارت الصحيفة إلى أن قطر،
ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، اضطرت إلى إعلان حالة القوة
القاهرة هذا الأسبوع بعد تعليق إنتاجها إثر هجوم بطائرة مسيرة على محطتها الرئيسية
للغاز الطبيعي المسال، كما استُهدفت إحدى أكبر مصافي النفط في السعودية.
وذكرت أن إيران استهدفت أيضا
قواعد وسفارات أمريكية في المنطقة، بالإضافة إلى مطارات وفنادق ومبانٍ سكنية، ما
أدى إلى تعطيل حركة الطيران والسياحة بشكل كبير.
واستكملت: "ضغطت دول
الخليج على ترامب للتراجع عن الهجوم والسعي إلى حل دبلوماسي مع إيران، لكنها تحملت
منذ ذلك الحين وطأة رد الجمهورية الإسلامية".