دعوة إسرائيلية لتحريض الأكراد والجيش النظامي في إيران للانتفاض على النظام

إيلاند قال إن انضمام الميليشيات المسلحة كفيل بزيادة الضغط الشعبي - جيتي
إيلاند قال إن انضمام الميليشيات المسلحة كفيل بزيادة الضغط الشعبي - جيتي
شارك الخبر
في الوقت الذي تتواصل فيه الهجمات الجوية الإسرائيلية والأمريكية ضد إيران، صدرت أصوات إسرائيلية تزعم أن النجاح الكامل لهذه الحرب لابد أن يصل الى مرحلة إسقاط النظام، من خلال دعم المعارضة الإيرانية والاستعانة بحشد الأقليات الغاضبة من النظام، بزعم أن ذلك سيشتعل بسرعة كالنار في الهشيم.

وزعم رئيس مجلس الأمن القومي الأسبق، جيورا إيلاند، أن "انضمام الميليشيات المسلحة هو وحده ما سيزيد من قوة المعارضة الداخلية لإيران، صحيح أن هناك ارتياحا أمريكيا إسرائيليا بشأن نتائج الهجوم على إيران، لكن لو كان هدف الحرب هو إلحاق ضرر كبير بقدراتها العسكرية، لكان بإمكاننا القول إن هذه فرصة جيدة لتحقيق هذا الهدف، لكن جميع الأطراف تدرك أن النجاح الكامل في الحرب لابد أن يشمل إسقاط النظام".

وأضاف في مقال نشره موقع ويللا، وترجمته "عربي21" أنه "من وجهة نظر النظام في إيران، فإذا انتهت الحرب وهو واقف على قدميه، فهذا نصر، وإن الثمن الذي ستدفعه ومواطنوها في هذه الحرب لا يُذكر في نظره، وعلى عكس حرب الـ12 يوما قبل ثمانية أشهر، فإن هذه المرة هي حرب "إما الكل، أو لا شيء"، وتؤكد التصريحات الأمريكية والإسرائيلية العلنية أن تحقيق الهدف يعتمد على النجاح العسكري، وقدرة المعارضة الداخلية على الظهور في الوقت المناسب، والاستيلاء على السلطة بالقوة".

وحذر أن "تعكس هذه التصريحات التصور الحقيقي للولايات المتحدة ودولة الاحتلال، إذ يتطلب الأمر، إضافة للجهود العسكرية تحركًا إضافيًا يعني عمل القوات المسلحة البرية من داخل إيران، أو على طول حدودها، والحديث هنا لا يدور عن القوات الأمريكية أو الإسرائيلية، بل عن مزيج من عاملين، أولهما، الأقل أهمية، الميليشيات الكردية المتمركزة في العراق على الحدود مع إيران، في ضوء قدراتها القتالية، ودوافع مقاتليها، وثانيهما الأهم فهو القوات المسلحة الإيرانية".

وأكد أن "الحديث ليس عن الحرس الثوري، الذي يتسم قادته بالولاء المطلق للنظام، بل عن الجيش النظامي، الذي كان بمثابة وقود للمدافع في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات، ويُكلف عادةً بمهام روتينية، مثل حماية الحدود البعيدة عن مراكز القوة، وفي الوقت نفسه، يضم هذا الجيش عشرات الآلاف من الجنود المدججين بالأسلحة والدبابات والمدفعية، وإذا انضم جزء من هذه القوة إلى المعارضة الداخلية، فإضافة للهجمات الأمريكية والإسرائيلية، وخروج الجماهير للشوارع، فقد ينشأ تهديد حقيقي للنظام".

اظهار أخبار متعلقة


وزعم أنه "كي يكون هذا الجهد الذي تبذله الميليشيات الكردية، وجزء من الجيش الإيراني فعالاً، يلزم مستوى عالٍ من تنسيقها مع الأمريكيين، وقد كان من المفترض أن يبدأ هذا التنسيق منذ عدة أشهر، على الأقل منذ شهرين، وربما يكون ذلك بدأ بالفعل، لأنه لا يكفي غرس الرغبة لدى بعض قادة هذه القوات في خوض المخاطر، والانضمام للحملة؛ بل يلزم تنسيق عملياتي دقيق".

وشرح قائلا إنه "إذا كان قائد لواء مدرع من الجيش النظامي مستعدًا للمخاطرة، ومحاولة السيطرة على مدينة، أو منشأة عسكرية هامة بقواته، فإنه يعلم أنه سيتلقى دعمًا جويًا أمريكيًا فعالًا في الوقت الفعلي، وكما يحدث غالبًا في الانتفاضات الداخلية، يكفي عمل عسكري ناجح واحد تقوم به قوى المعارضة لحشد دعم واسع النطاق بين العديد من القوى الأخرى، التي تفضل في تلك المرحلة تجنب المخاطرة، ثم تنتشر الانتفاضة بسرعة كالنار في الهشيم".

وأضاف أن "الأوساط الاسرائيلية ربما لا تعلم ما إذا كانت هناك جهود أمريكية سرية جارية لتجنيد عناصر داخلية في إيران تمتلك قدرات عسكرية، رغم امتلاك الأمريكيين سنوات طويلة من الخبرة في مثل هذه الجهود، ولم تكن جميعها ناجحة".

وختم بالقول إن "الجمع بين الغارات الجوية وتوقع نزول الإيرانيين إلى الشوارع لن يحقق الهدف المنشود، لكن انضمام الميليشيات المسلحة داخل إيران، أو من الدول المجاورة كالعراق، وربما أذربيجان، هو وحده الكفيل بزيادة الضغط الشعبي، وخلق الكتلة الحرجة اللازمة على النظام".
التعليقات (0)