"علماء المسلمين" يحذر من التصعيد الإقليمي ويدعو لوقف الحرب وحماية السيادة

علماء المسلمين:  القوة الحقيقية للأمة تكمن في وحدة الكلمة والتمسك بمبادئ الدين، وحماية حقوق الشعوب وسيادتها، مع التحذير من الانزلاق وراء السياسات الاستعلائية التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
علماء المسلمين: القوة الحقيقية للأمة تكمن في وحدة الكلمة والتمسك بمبادئ الدين، وحماية حقوق الشعوب وسيادتها، مع التحذير من الانزلاق وراء السياسات الاستعلائية التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
شارك الخبر
حذر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، من التدهور المستمر في الأوضاع الإقليمية، مشدداً على أن ما أسماه بـ "الاستعلاء الصهيوني ـ الأمريكي" والهجمات الإيرانية على دول الخليج والدول المجاورة يشكلان تهديداً خطيراً لأمن الشعوب الإسلامية واستقرار المنطقة.

وأكد الاتحاد في بيان له اليوم، أرسل نسخة منه لـ "عربي21"، أن هذه السياسات العدوانية، سواء من إيران أو من إسرائيل والولايات المتحدة، تؤدي إلى قتل الأبرياء وإثارة الرعب بين المدنيين، وتزيد الاحتقان الشعبي، بينما تخدم في الوقت ذاته مصالح القوى الخارجية التي تسعى لإضعاف الأمة وزعزعة استقرارها.

وأشار الاتحاد إلى أن الهجمات الإيرانية على قطر ودول مجاورة مثل الأردن والعراق، وما رافقها من انتهاكات للسيادة ودمار للبنى التحتية، لا تخدم إلا الأعداء، وتزيد من الانقسام داخل المنطقة. وفي الوقت ذاته، ندد الاتحاد بالاستعلاء الصهيوني ـ الأمريكي، واعتبره سبباً رئيسياً في تفاقم الأزمات، بما في ذلك الهجمات على إيران التي أسفرت عن سقوط عشرات المدنيين، ما يعكس سياسات تهدف إلى فرض النفوذ بالقوة وخلق حالة من الفوضى الإقليمية.

وأكد البيان أن الأزمة الحالية تتكشف في سياق صراعات طويلة الأمد بين مشاريع طائفية وصهيونية وعلمانية أضرت بوحدة الأمة وهويتها، وساهمت في تمكين الاحتلال الإسرائيلي من توسيع نفوذه من النيل إلى الفرات. ويشير الاتحاد إلى أن بعد الأمة عن منهاج الإسلام الصحيح، وانغماسها في الصراعات الداخلية والطائفية، أدى إلى إضعاف قدرتها على حماية سيادتها وحماية مصالح شعوبها، ما يجعل المنطقة عرضة للاستغلال من القوى الخارجية.

ودعا الاتحاد في هذا السياق إلى وقف جميع أشكال العدوان، سواء تلك الصادرة عن إيران ضد دول الجوار، أو عن إسرائيل والولايات المتحدة ضد الشعب الإيراني، واعتبر أن الحوار هو السبيل الوحيد لتفادي التصعيد وتحويل الأزمة إلى حرب مفتوحة، مؤكداً أن أي استمرار للعدوان سيزيد من الفوضى وسيؤدي إلى المزيد من قتل المدنيين وتدمير البنى الحيوية. كما شدد البيان على أهمية الوحدة الحقيقية للأمة الإسلامية، والتمسك بمبادئ الإسلام الصحيحة، واحترام سيادة الدول والشعوب، وعدم فرض تغييرات عقائدية أو مذهبية بالقوة، مع ضرورة الاهتمام بالشعوب المسلمة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية لضمان استقرارها وحمايتها من الصراعات.

واختتم الاتحاد بيانه بالاستشهاد بالآية الكريمة: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 21]، مؤكداً أن القوة الحقيقية للأمة تكمن في وحدة الكلمة والتمسك بمبادئ الدين، وحماية حقوق الشعوب وسيادتها، مع التحذير من الانزلاق وراء السياسات الاستعلائية التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

هذا البيان يعكس موقف الاتحاد الواضح تجاه التدخلات العسكرية والسياسات العدوانية في الشرق الأوسط، ويدعو إلى التهدئة والحوار لضمان حماية الشعوب وحفظ مصالحها واستقرارها.

ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة المئات، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيَّرة تجاه إسرائيل ومواقع وقواعد أمريكية في دول بالمنطقة.

وتتعرض إيران لهذا العدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)

خبر عاجل