شهدت العلاقات بين
مصر وسوريا خلال الفترة الأخيرة تحركات دبلوماسية واتصالات متواصلة في ظل مساعٍ
لإعادة تنشيط مسار العلاقات بين البلدين، بينما لا تزال بعض الملفات السياسية
والأمنية محل بحث ونقاش بين الجانبين.
وبحسب ما أوردته صحيفة
"
الأخبار" اللبنانية، فإن القاهرة رفضت عبر قنوات دبلوماسية غير مباشرة ترشيحات
سورية لتعيين سفير جديد في مصر، ونقلت الصحيفة أن وساطات خليجية تعمل على نقل رسائل
بين الجانبين بهدف تقريب وجهات النظر والتوصل إلى صيغة مناسبة بشأن التمثيل الدبلوماسي،
الذي تعتبره دمشق خطوة أساسية نحو استعادة العلاقات بصورة كاملة.
وأضافت أن السلطات
السورية تنظر إلى مصر باعتبارها شريكاً مهماً في المرحلة المقبلة، لا سيما في قطاع
الطاقة، وتسعى إلى بناء علاقات تتجاوز حدود التمثيل الدبلوماسي إلى مستويات أوسع من
التعاون السياسي والاقتصادي.
وأشارت إلى أن المخاوف
الأمنية المصرية ما زالت تمثل أحد أبرز أسباب التريث في الانفتاح على دمشق، في ظل وجود
مقاتلين مصريين ضمن فصائل سورية، يشغل بعضهم مواقع مؤثرة داخل المؤسسات العسكرية والأمنية
التابعة للنظام الجديد.
وفي إطار محاولة معالجة
هذه التحفظات، قدمت دمشق مجموعة من الأسماء لشغل رئاسة بعثتها الدبلوماسية في القاهرة،
أملاً في اختيار شخصية تحظى بقبول السلطات المصرية وتمهد لمرحلة جديدة من العلاقات
بين البلدين.
اظهار أخبار متعلقة
ورغم استمرار الجمود
السياسي، شهدت العلاقات الاقتصادية تحركاً ملحوظاً، إذ عقد وزير الطاقة السوري محمد
البشير ووزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي اجتماعاً على هامش المنتدى
العالمي للطاقة في واشنطن، بحثا خلاله سبل تعزيز التعاون في مجالات النفط والغاز والطاقة.
كما ناقش الجانبان
تنفيذ مذكرة التفاهم الخاصة بالغاز الطبيعي، واستكمال الإجراءات المتعلقة باتفاقية
توريد الغاز عبر خط الغاز العربي، إضافة إلى فرص مساهمة الشركات المصرية في إعادة تأهيل
البنية التحتية للطاقة في
سوريا وتوسيع التعاون الفني بين البلدين.
ووفقاً للصحيفة، فإن
الطريق نحو انفتاح سياسي كامل بين دمشق والقاهرة لا يزال طويلاً، في ظل استمرار التحفظات
المصرية وارتباط أي تقدم في العلاقات بتفاهمات أعمق تتعلق بالملفات الأمنية والسياسية
والإقليمية.