كشف خبير في "
يديعوت أحرونوت" أن
إيران رفضت "رفضا قاطعا" عرضا أمريكيا لوقف إطلاق النار، داعيا إلى تخفيض سقف التوقعات بشأن إسقاط النظام، والتركيز على تدمير القدرات العسكرية الإيرانية في هذه المرحلة.
وقال الخبير في الصحيفة، ناحوم برنياع، إن
ترامب يدرك أن إسقاط النظام لن يحدث فورًا، ولذلك يسعى جاهدًا لإنهاء العملية سريعًا، فقد اقترح مسؤول أمريكي على الإيرانيين، عبر وسيط، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار اليوم أو غدًا، لكن الإيرانيون رفضوا الاقتراح رفضًا قاطعًا.
ولفت إلى أن الأمريكيين أرادوا عملية تستغرق من أربعة إلى خمسة أيام لإعادة إيران المنهكة إلى طاولة المفاوضات. ووفقًا لأحد المصادر، قدّم مسؤول أمريكي لإيران عرضًا عبر وسيط، يُرجّح أنه إيطاليا، اقترح التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار اليوم أو غدًا،
رفض الإيرانيون الفكرة رفضًا قاطعًا.
اظهار أخبار متعلقة
وقال برنياع، إنه رغم الانجازات الاستخباراتية والعملياتية في إيران، إلا أن النظام لم ينهار، فهو يُدار حاليًا من قبل مجلس من كبار المسؤولين. مشيرا إلى أن النظام الإيراني يعرف كيف يتجاوز خسارة كبار مسؤوليه، ومحذرا من أن تُجبر الفصائل الشيعية الموالية للنظام في لبنان والعراق واليمن على الانضمام إلى الحملة بكل قوتها، حتى لو اضطرت إلى الانتحار.
ورأى الخبير الإسرائيلي أن غرق ناقلة نفط في الخليج العربي، واستهداف حاملة طائرات بزورق تابع للحوثيين، ومقتل عشرات الجنود الأمريكيين في إحدى القواعد، وارتفاع أسعار النفط، كل هذه الأمور قد تُعقّد موقف ترامب تجاه الناخبين في الداخل.
وذكر أن الهجوم على إيران لا يحظى بشعبية كبيرة في الولايات المتحدة، لا بين معارضي ترامب ولا بين مؤيديه المتحمسين. حتى الأيام القليلة الماضية، لم يكن مطروحًا على الإطلاق. وقال: "بالنسبة للأمريكيين، الحرب مع إيران هي حرب اختيارية، فإيران لم تُشكّل تهديدًا حقيقيًا لهم؛ حتى مشروعها النووي لا يمكن أن يكون مبرراً للحرب. ترامب يتغاضى عن الأسلحة النووية لكوريا الشمالية، ناهيك عن الهند وباكستان".
واستطرد: "يستطيع ترامب إنهاء هذه العملية بثلاث طرق يمكن تسويقها كإنجاز. أولًا، توجيه ضربة عسكرية قوية تُضعف النظام داخليًا وخارجيًا؛ ثانيًا، التوصل إلى اتفاق استسلام بشأن الملف النووي؛ ثالثًا، الإطاحة بالنظام. الخيار الأول واقعي؛ والثاني أقل واقعية؛ أما الثالث فهو أمل الرئيس ترامب الكبير، ومغامرته الكبرى، لكنه يدرك أنه لن يتمكن من تحقيق هذا الهدف فورًا".
وشدد برنياع على أن الدولة التي تسعى لتغيير نظام دولة أخرى لا بد لها من احتلال معاقل الطرف الآخر بجنودها. هذا هو معنى "القوات البرية". ولا ينوي ترامب إرسال جنود إلى شوارع طهران.
اظهار أخبار متعلقة
وعن علاقة أمريكا و"إسرائيل" الآن ذكر برنياع، أن
نتنياهو يقول إن التحالف بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" في العملية الحالية قد بلغ ذروة لم نشهدها من قبل. مضيفا: "هذا صحيح وخاطئ في آنٍ واحد: صحيح من حيث التعاون العسكري؛ وخاطئ لأن التحالف ليس بين إسرائيل وأمريكا، بل بين إسرائيل والرئيس الحالي(..) تُصوَّر إسرائيل كدولة دفعت أمريكا إلى حرب لم تكن حربها، بل وتتباهى بذلك".
بالنسبة لأمريكا، هذه حرب اختيارية، أما بالنسبة لإسرائيل، فهي حرب ضرورة. إيران تُهدد إسرائيل بالصواريخ والإرهاب والقدرات النووية. ربما ليس تهديدًا وجوديًا، ولكنه تهديد حقيقي للغاية.
واقترح الخبير الإسرائيلي تخفيض سقف التوقعات، لافتا إلى أن جميع محاولات إسرائيل السابقة لتغيير الأنظمة في دول أخرى باءت بالفشل الذريع. والهدف القابل للتحقيق في هذه الجولة هو تدمير منشآت إنتاج صناعة الصواريخ، ومنصات الإطلاق، وكل ما يتعلق بالمشروع النووي. كلما زاد التدمير كان ذلك أفضل. وفق قوله.