أنهت وساطة محلية توترا بين مقاتلين قبليين وقوات تشكلت بدعم من
الإمارات قرب مضيق
باب المندب، جنوب
اليمن.
وأفاد مصدر محلي مساء الأربعاء، بأن قوات تابعة لما تسمى "المقاومة الوطنية" التي يقودها،
طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي، بدأت في الانسحاب من عدد من المناطق والبلدات في مدينة الوازعية، بالريف الجنوبي بمحافظة تعز، جنوب غربي البلاد.
وقال المصدر لـ"عربي21" إن قوات طارق صالح التي تشكلت بدعم إماراتي قبل سنوات، بدأت في تنفيذ الانسحاب بعد انتهاء المهلة التي حددتها قبائل مدينة الوازعية الواقعة قرب مضيق باب المندب، إثر توتر اندلع مع تلك القوات التي شنت حملة واسعة من المداهمات والقصف والاعتقالات لأبناء المدينة الريفية في الأسبوعين الماضيين.
وأضاف المصدر أن وساطة قبلية ورسمية تدخلت في وقت سابق من الشهر الجاري، لإنهاء التوتر بين مقاتلي قبائل الوازعية وقوات طارق صالح، بعد استهداف منازلهم ومقتل نجل قيادي بارز في المقاومة الشعبية الموالية للجيش اليمني بقصف طائرة مسيرة تابعة لقوات صالح.
وقضت الوساطة التي قادها، رئيس مجلس النواب اليمني، سلطان البركاني، بتكليف من رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، وفقا المصدر في "إعادة الهدوء إلى المدينة وإلزام قوات طارق صالح أحد حلفاء أبوظبي البارزين في منطقة الساحل الغربي من اليمن، بالانسحاب من المناطق والقرى والبلدات التي تنتشر فيها وتمركزت فيها خلال حملتها الأخيرة على المدينة الواقعة في الريف الجنوبي من تعز".
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب المصدر فإن قوات اللواء الثالث مغاوير التابعة للمقاومة الوطنية بقيادة نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل صالح، بدأت بإخلاء مواقعها في مناطق الوازعية وسلمتها لقوات جديدة تسمى "اللواء الأول" بقيادة، عميد، فهد الصبيحي.
ويبدو أن الوساطة المحلية والحكومية تبنت أيضا، مطالب السكان المحليين بإبعاد المسؤولين الأمنيين المعينين من قبل طارق صالح في المدينة، بينهم، مدير مديرية الأمن في الوازعية.
وقد قضى قرار صادر من وزير الداخلية اليمني، لواء ركن، إبراهيم حيدان، بتعيين مديرا جديدا لمديرية الأمن في الوازعية خلفا للسابق المعين من قبل عضو المجلس الرئاسي، طارق صالح بشكل مخالف للقانون.
وبحسب مذكرة رسمية صادرة عن وزير الداخلية، فقد قضى القرار بتعيين النقيب، عزالدين علي قاسم سالم، مديرا لشرطة مديرية الوازعية.
ويعزز هذا القرار حضور السلطات الرسمية أمنيا في المدينة القريبة من ممر الملاحة الدولية جنوب البحر الأحمر، بعدما ظلت حكرا لإدارة طارق صالح، حليف الإمارات في السنوات الماضية، وفق مراقبين.
وفي الأشهر الماضية، كانت مدينة الوازعية التي تتبع محافظة تعز وتشرف على باب المندب من ناحية اليابسة، مسرحا لاشتباكات بين مقاتلي القبائل فيها وقوات طارق صالح. وما إن تهدأ حتى تعود من جديد.
وأتهم الحزب الاشتراكي اليمني ( الفرع المحلي في الوازعية)، طارق صالح بشن "حملة غاشمة" على المديرية، وسط سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
وأكد الحزب في بيان له في وقت سابق من الشهر الجاري، على أن ما يجري يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق المواطنين وتهديداً مباشراً لحياتهم وسلامتهم، إضافة إلى ما رافقه من تضييق على الحركة العامة، واعتقالات تعسفية شملت الأطفال والمسنين واعتداءات على النساء.
كما اتهم الفرع المحلي للحزب الاشتراكي اليمني قوات نجل شقيق صالح "بإغلاق لمرافق صحية وتعليمية تحويل بعض المنشآت المدنية إلى ثكنات عسكرية" في مخالفة واضحة للقانون والأعراف الإنسانية.