الحكومة السورية وفصائل السويداء تنفذان أول تبادل للمحتجزين

عملية التبادل جرت تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر - سانا
عملية التبادل جرت تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر - سانا
شارك الخبر
أعلنت مديرية الإعلام في محافظة السويداء، الخميس، تنفيذ أول عملية تبادل محتجزين بين الحكومة السورية والفصائل الدرزية التي تسيطر على المدينة، منذ الاشتباكات الدامية التي شهدتها المحافظة في تموز / يوليو الماضي، وأسفرت عن سقوط مئات القتلى بين مدنيين ومسلحين.

وذكرت المديرية أن العملية شملت إفراج السلطات السورية عن 61 شخصًا من عناصر الفصائل الدرزية كانوا محتجزين في سجن عدرا المركزي قرب العاصمة دمشق، مقابل إطلاق سراح 25 عنصرًا من القوات الحكومية كانوا محتجزين لدى ما يعرف باسم "قوات الحرس الوطني" التابعة للدروز في السويداء.

وأكدت أن عملية التبادل جرت تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إطار ترتيبات إنسانية متفق عليها بين الطرفين.

وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر من التوتر الأمني الذي شهدته المحافظة ذات الغالبية الدرزية، حيث اندلعت في تموز / يوليو الماضي اشتباكات طائفية عنيفة بين مقاتلين دروز وعشائر بدوية سنية، على خلفيات أمنية واجتماعية متراكمة.

وتوسعت رقعة المواجهات مع دخول قوات حكومية إلى المدينة، قالت دمشق حينها إن هدفها احتواء الاقتتال وفرض الاستقرار، غير أن الاشتباكات تصاعدت وأدت إلى سقوط مئات القتلى خلال أيام قليلة، بحسب تقديرات منظمات حقوقية محلية.

اظهار أخبار متعلقة


وبالتزامن مع تلك التطورات نفذ الاحتلال الإسرائيلي ضربات جوية استهدفت مواقع عسكرية تابعة للحكومة السورية، في سياق توتر إقليمي أوسع، حيث أعلنت تل أبيب أنها تتابع عن كثب أوضاع الطائفة الدرزية في جنوب سوريا.

وأسهمت الضغوط الميدانية والسياسية في التوصل إلى إعلان وقف شامل لإطلاق النار في أواخر تموز / يوليو، أنهى جولة العنف وأعاد هدوءًا نسبيًا إلى المحافظة.

ومنذ سريان الهدنة، استمرت الاتصالات غير المعلنة بين ممثلين عن الحكومة والفصائل المحلية بوساطات اجتماعية وإنسانية، تمهيدا لمعالجة ملفات عالقة، في مقدمتها ملف المعتقلين والمحتجزين لدى الجانبين.

التعليقات (0)