قراءة إسرائيلية في اجتماع تل أبيب وبيروت الثاني برعاية أمريكية

سلّطت صحيفة "يديعوت" الضوء على الاجتماع الثاني الذي تعقده تل أبيب وبيروت- جيتي
سلّطت صحيفة "يديعوت" الضوء على الاجتماع الثاني الذي تعقده تل أبيب وبيروت- جيتي
شارك الخبر
سلّطت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الثلاثاء، الضوء على الاجتماع الثاني الذي تعقده تل أبيب وبيروت برعاية أمريكية، والمقرر الخميس المقبل بين سفيري إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة في واشنطن.

وأشارت الصحيفة إلى أن اجتماع السفيرين يأتي في ظل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس الماضي، عن وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام في لبنان، إلى جانب نيته دعوة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون إلى البيت الأبيض.

وتابعت: "إلا أن الرئيس اللبناني سارع إلى إعلان رفضه لقاء نتنياهو. وكشف معلقون في بيروت عن مخاوف عون من الظهور في صورة واحدة مع نتنياهو، بعد أن صرّح مسؤولان كبيران في حزب الله بأن الرئيس عون مُعرّض للموت، تمامًا كما حدث مع الرئيس أنور السادات في مصر، الذي أُطيح به عقب اتفاق السلام الذي وقّعه مع إسرائيل".

وذكرت "يديعوت" أنه "بالنسبة لإسرائيل، خلّف وقف إطلاق النار الذي بدأ الأسبوع الماضي مرارةً، بعد فشلها في تحقيق جميع أهدافها المرجوة، فضلاً عن دهشتها النسبية من قوة حزب الله. أما الأمريكيون، فلم يرق لهم "الهجوم" الإسرائيلي في لبنان، فكبحوا جماحه مرتين: الأولى عندما أوقفت إسرائيل قصف بيروت بناءً على طلب ترامب، والثانية عندما فُرض وقف إطلاق النار على إسرائيل".

ولفتت الصحيفة إلى أنه "بعد إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، أصرّت إسرائيل على عدم وجود أي صلة بين الحرب في إيران ولبنان، وأكدت استمرار القتال في صفوف حزب الله. لم يُقنع هذا الأمر الأمريكيين، الذين مالوا إلى قبول المطلب الإيراني بوقف إطلاق النار في لبنان كشرط أساسي للتفاوض على اتفاق".

اظهار أخبار متعلقة



وأكدت أن "الجيش الإسرائيلي يواصل التمركز على الخط الأصفر وضرب عناصر حزب الله عند انتهاكهم وقف إطلاق النار، على غرار وقف إطلاق النار الهش على الخط الأصفر في غزة. إذا استؤنفت الحرب مع إيران، فمن المرجح أن تحاول إسرائيل العودة إلى القتال لتحقيق أهدافها. من جهة أخرى، فقد ثبت بالفعل أن الرئيس ترامب مستعد لفعل أي شيء".

واستكملت: "السؤال الأهم المطروح حاليًا هو ما إذا كان ترامب سيدعو نتنياهو وعون إلى اجتماع في واشنطن. هل ستعود إسرائيل إلى القتال من أجل عقد اجتماع في البيت الأبيض وبدء حوار هام؟ سيواجه نتنياهو، بصفته رئيسًا للوزراء، معضلة بالغة الصعوبة، وهي معضلة سياسية أيضًا. فجمهوره لا يرغب في وقف الحرب".

وأوضحت أن "استطلاعات الرأي تشير إلى أن أغلبية مطلقة من سكان دولة إسرائيل، وهذا يشمل جميع الأحزاب، يرغبون في العودة إلى القتال وهزيمة حزب الله، ويشعرون أن سكان الشمال قد خُدعوا. لذلك، ستكون المعضلة صعبة: هل عليه أن يعود إلى القتال ويهزم حزب الله، أم أن يُظهر صورًا قوية من محادثات البيت الأبيض؟ جميع المسؤولين الأمنيين يؤيدون استئناف الحرب، ومعظم وزراء الحكومة يدعمون ذلك أيضًا. ستُثار هذه القضية في اجتماع مجلس الوزراء القادم".
التعليقات (0)