قوة إسرائيلية تعتقل شابا خلال عملية توغل فجرا جنوب سوريا

التوغل جاء دون أي اشتباكات - المرصد السوري
التوغل جاء دون أي اشتباكات - المرصد السوري
شارك الخبر
توغلت قوة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، في قرية مزرعة عين القاضي بريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، واعتقلت شابا، في انتهاك متواصل لسيادة البلد العربي.

وبحسب قناة "الإخبارية السورية"، فإن التوغل جاء دون أي اشتباكات، إلا أنه أثار حالة من القلق بين الأهالي، في ظل تكرار مثل هذه العمليات خلال الأسابيع الماضية، والتي باتت تشمل اعتقالات ميدانية وتفتيشًا للقرى والطرق الزراعية.

ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد فقط من تنفيذ طائرات إسرائيلية عمليات رش لمواد مجهولة على مساحات زراعية واسعة في ريف القنيطرة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا"، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الثانية خلال أيام، بعد عملية مماثلة نُفذت الأحد الماضي واستهدفت مناطق حراجية وحقولًا زراعية في قرى العشة وكودنا والأصبح وبلدة الرفيد.

وأثارت هذه العمليات مخاوف واسعة بين السكان المحليين، لا سيما مع الحديث عن أضرار لحقت بالمزروعات، في منطقة يعتمد جزء كبير من سكانها على النشاط الزراعي كمصدر أساسي للدخل.

وتتزامن هذه التحركات الميدانية مع اتفاق أُعلن في السادس من كانون الثاني / يناير الجاري، بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي، على إنشاء آلية اتصال بإشراف أمريكي، تهدف إلى تنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري، وفتح قنوات للتواصل الدبلوماسي، غير أن الوقائع الميدانية تعكس مسارًا مغايرًا.

اظهار أخبار متعلقة


ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، تنفيذ غارات شبه يومية داخل الأراضي السورية، إلى جانب توغلات برية متكررة، خصوصًا في محافظتي القنيطرة ودرعا، تشمل إقامة حواجز مؤقتة، واعتقال مواطنين، والتحقيق معهم، فضلًا عن تدمير أراضٍ زراعية.

ومنذ احتلال إسرائيل لمعظم هضبة الجولان عام 1967، تشهد المنطقة توترات مزمنة، إلا أن وتيرتها تصاعدت بشكل لافت عقب التطورات السياسية في سوريا نهاية عام 2024، حيث أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، وسيطرت على المنطقة العازلة.

ويحذر سوريون من أن استمرار هذه الانتهاكات يعرقل مساعي استعادة الاستقرار في الجنوب، ويقوض جهود الحكومة الرامية إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية وجذب الاستثمارات، في وقت تعاني فيه البلاد من تحديات معيشية متفاقمة.
التعليقات (0)