قررت سلطات
الاحتلال
الإسرائيلي، الاثنين،
حظر 5 منصات إعلامية فلسطينية مختصة بقضايا مدينة
القدس
المحتلة، بزعم "التحريض".
وذكرت وزارة جيش الاحتلال
في بيان، أن "الحظر يشمل شبكة العاصمة الإخبارية، وشبكة معراج، وشبكة القدس
البوصلة، وميدان القدس، وشبكة قدس بلس"، علما أنه لا يوجد مقار لهذه المنصات
الإعلامية بمدينة القدس المحتلة.
وقالت القناة 12
الإسرائيلية: "في الأيام الأخيرة، سعى جهاز الأمن العام (الشاباك) إلى إعلان
هذه المنصات منظمات إرهابية بموجب قانون مكافحة الإرهاب، علما بأنها تمتلك مئات
الآلاف من المتابعين والتأثير".
وأضافت: "وقع وزير
الدفاع يسرائيل كاتس على الأمر بتحويل هذه المنصات إلى منظمات إرهابية، وأكد
النائب العام على أنه لا يوجد عائق قانوني"، مدعية أن المنصات
"تعمل كذراع لحركة حماس".
وأوضحت أنه "يتم اتهام
المنصات بالتحريض من خلال التركيز على التطورات في مدينة القدس والمسجد الأقصى". ولم يصدر تعليق عن المنصات الإعلامية باستثناء شبكة العاصمة التي
أعلنت وقف جميع أنشطتها الإعلامية والإخبارية حتى إشعار آخر، إثر القرار
الإسرائيلي.
اظهار أخبار متعلقة
وقالت شبكة العاصمة في
بيان: "في خطوةٍ جديدة تضاف إلى سجل القمع والتكميم، أقدم الاحتلال
الإسرائيلي على حظر عمل عدد من الشبكات الإخبارية المقدسية، في محاولة لعزل القدس
والأقصى والاستفراد بهما وتغييب أخبارهما عن العالم".
وتابعت: "تعلن شبكة
العاصمة وقف جميع أنشطتها الإعلامية، لا تراجعًا عن الموقف ولا تخليًا عن الرسالة،
ولكن حفاظاً على مراسليها وصحفييها المقدسيين من بطش الاحتلال وتغوله".
وأردفت: "تؤكد شبكة
العاصمة أنها وسيلة إعلامية مستقلة وانطلقت من مدينة القدس بجهود محلية وذاتية
وكان لها شرف الكلمة والميدان، وشرف الرباط بين مرابطي القدس والأقصى، ونقل
معاناتهم بصدق، وتسليط الضوء على انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه بحق المسجد الأقصى
المبارك، بنفس وطني وانتماء كبير، فكانت عينها على الأقصى، ونافذة العالم إليه".
واستكملت بقولها:
"تتوقف الشبكة عن العمل مرغمة، وهي فخورة بما قدمته خلال السنوات الماضية
والإنجازات التي حققتها، وشعارها الأول جعل القدس هي محور وبوصلة القضية"، مشيرة إلى أن "حظر العاصمة وبقية وسائل الإعلام لن يحجب
الحقيقة، وإسكات الكاميرا لن يُسكت القدس، فالرواية التي كُتبت بالدم والصمود أقوى
من كل قرارات المنع".
وقالت: "ستبقى القدس
بوصلتنا، والمسجد الأقصى قضيتنا، والكلمة الحرة عهدًا لا يسقط بالتقادم". وختمت بيانها بإعلان وقف جميع أنشطتها الإعلامية والإخبارية حتى
إشعار آخر.
وتصعد الحكومة اليمينية
الإسرائيلية في القدس منذ تشكيلها في نهاية العام 2022. وتفرض السلطات الإسرائيلية منذ بدء حرب الإبادة على غزة بدعم أمريكي في
8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 قيودا مشددة على مرور سكان الضفة الغربية عبر الحواجز
العسكرية المؤدية إلى القدس.
وخلال العامين الماضيين،
سمحت السلطات لأعداد محدودة فقط بالدخول بعد الحصول على تصاريح من الجيش
الإسرائيلي، يصعب على الفلسطينيين نيلها.