قال وزير المالية لدى دولة الاحتلال واليميني المتشدد بتسلئيل
سموتريتش، إنه يرفض التحاق ابنته بالخدمة في "الجيش
الإسرائيلي"، مبررًا ذلك بخطورة فكرة الاختلاط بين الرجال والنساء في الوحدات العسكرية.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، الأربعاء، أنه خلال اجتماع عقدته كتلة "الصهيونية الدينية"، قال سموتريتش: "سأعلم ابنتي ألا تنضم إلى الجيش الإسرائيلي، هذا هو موقفي وموقف زملائي، إن دمج الرجال والنساء داخل الدبابات، من وجهة نظري، أمر غير واقعي".
وأضاف أن موقفه هذا متوافق مع رأي الحاخامية الكبرى، قائلاً: "آمل أن تحترموا، أيها التقدميون الكبار، قيم عدة آلاف من السنين... وأنا بالطبع أحترم من يختلف معي". وقد أعرب عدد من كبار حاخامات الصهيونية الدينية عن معارضتهم لخدمة النساء في الجيش، بزعم أن ذلك لا يتوافق مع قيم الحشمة.
اظهار أخبار متعلقة
ووجه حاخامات صهاينة رسالة إلى رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو طالبوا فيها وقف دمج المقاتلات النساء في
جيش الاحتلال الإسرائيلي، محذرين من أن هذه الخطوة ستدمر الجيش لكون خدمة النساء كمجندات تتعارض مع الشريعة اليهودية و"روح إسرائيل".
ووفقا لـ"هيئة البث العبرية" (kan_news)، كتب عشرون حاخامًا صهاينة رسالة جاء فيها: "جعل سلاح المدرعات مختلطًا سيضع طلابنا أمام تناقض صارخ بين إيمانهم وخدمتهم العسكرية".
وأضاف الحاخامات: "يتجه الجيش نحو اختلاط بين الجنسين وهذا محظور في اليهودية. الاستسلام لأجندات أجنبية لا تهم الجيش الإسرائيلي يضر بأمن الدولة، لا سيما في هذه الفترة. أوقفوا هذه التحركات التي تُقسّم المجتمع والجيش.".
وأثارت تصريحات سموتريتش موجة من الغضب بين أمهات المجندات اللواتي طالبن بإقالته على الفور، وقالت حركة "أم يقظة" والتي تضم أمهات مجندات بجيش الاحتلال: "نشعر بالصدمة كون وزير في الحكومة يعلن أنه سيربي ابنته عدم الالتحاق بالجيش".
وأضافت الحركة، في بيان، أن سموتريتش "يشكك في قدرة النساء على الاندماج في القتال والوحدات المختلطة – في الوقت الذي تخدم فيه بناتنا ويقاتلن ويخرجن مرارًا للخدمة"، وأضافت: "وزير المالية بتلك التصريحات يبصق في وجه آلاف المجندات والمقاتلات في الجيش الإسرائيلي".
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب بيانات لجيش الاحتلال نشرتها القناة 12 العبرية الخاصة، يخدم في الجيش حاليًا أكثر من 8 آلاف و500 امرأة في مهام قتالية، وتشكل النساء نسبة 33% من جيش الاحتلال، وتفرض الخدمة الإجبارية لمدة 24 شهرًا أي سنتين تقريبًا، ويتم إعفاء المرأة من التجنيد لأسباب الزواج أو الحمل.
وتعد دولة الاحتلال واحدة من دول قلائل تفرض الخدمة الإلزامية على النساء، ومنذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، خدمت حوالي 65 ألف امرأة في قوات الاحتياط، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.