قال الكاتب جيمس بول، المحرر السياسي في موقع "آي بيبر"، إن
ترامب يمر بما سماها "لحظة الخطر القصوى"، معتبراً أن تطورات قضية رجل الأعمال جيفري إبستين قد "تحسم مصير الرئيس الأمريكي السياسي" إذا ما مضى الكونغرس في تحقيقاته حتى النهاية.
واعتبر الكاتب إعلان المدعية العامة الأمريكية "بام بوندي" بأن "ملفات إبستين انتهت" بعد نشر وزارة العدل ملايين الوثائق مؤخراً، خطوة توحي بأن البيت الأبيض يريد طيّ الصفحة سريعاً، وأكد بول أن "تحويل أنظار العالم أسهل قولاً منه فعلاً"، خاصة مع استمرار الشكوك في أن جميع الوثائق نُشرت.
اظهار أخبار متعلقة
ويوضح الكاتب جيمس بول أن طريقة التعامل مع وثائق إبستين "فتحت الباب أمام صداع إضافي" للبيت الأبيض، إذ كان يفترض حجب أسماء الضحايا فقط، لكن تبيّن أن أسماء مشتبه فيهم حُجبت أيضاً، كما كُشف عن أسماء ضحايا خطأ.
ترامب والبراءة
بدوره، قال ترامب إنه تمت تبرئته فيما يخص قضية إبستين، رداً على أسئلة الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية الاثنين، بشأن تصريحات وزيرة الخارجية السابقة هيلاري
كلينتون بأنها وزوجها يُزج بهما في قضية إبستين لصرف النظر عن ترامب.
وجاء نفي ترامب بعد مقابلة كلينتون الاثنين مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، اتهمت فيها الرئيس بالوقوف خلف محاولات المماطلة في الإفراج الكامل عن ملفات إبستين، المدان بالاتجار بقاصرات، والذي توفي منتحرًا في زنزانته عام 2019.
وأكدت كلينتون أنها وزوجها لا يملكان ما يخفيانه، فيما ينفي ترامب أي مخالفة رغم ذكر اسمه في الملفات، مشيرة إلى أنها ستدلي بشهادتها في 26 شباط/فبراير، ويليها شهادة زوجها في اليوم التالي، متهمة بعض الجمهوريين باستخدام القضية لتشتيت الانتباه عن ترامب.
"اتهامات باغتصاب أطفال"
وقبل أيام، قال النائب الديمقراطي تيد ليو، إن ملفات إبستين تحوي معلومات خطيرة تدين الرئيس الأمريكي ترمب باغتصاب أطفال وتهديده آخرين بالقتل، متهماً الجمهوريين بمحاولة صرف الانتباه عن تلك الادعاءات.
ويطالب نائب المدعية العامة "بام بوندي" بالاستقالة أثناء شهادتها أمام اللجنة القضائية في الكونغرس بشأن ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، إذ شهدت الجلسة، بحضور عدد من الضحايا، مشادات كلامية حادة بين المدعية العامة وعدد من النواب الديمقراطيين.
وحثّ الجهات الرسمية على ألا يصرف الإعلام الانتباه عن ترامب من خلال التركيز على بيل كلينتون وهيلاري كلينتون كما يفعل الحزب الجمهوري، كما وُجِّه نقد لاذع إلى نائب المدعي العام، حيث دعاه إلى الاستقالة بسبب تفسيره الخاطئ للقانون الأمريكي.
إخفاء مبالغ فيه بشكل كبير للمعلومات
في تطور لافت بملف الوثائق المرتبطة بقضية جيفري إبستين، كشف عضو في الكونغرس الأمريكي، النائب الديمقراطي جاريد موسكوفيتز، خلال مقابلة أجراها مع مذيع شبكة "سي إن إن" جيك تابر، ما رآه في ملفات إبستين غير المنقحة، مشيرًا إلى أن هناك "إخفاء مبالغًا فيه بشكل كبير للمعلومات... ويبدو الأمر متعمدًا".
اظهار أخبار متعلقة
وكانت وزارة العدل الأمريكية قد نشرت الشهر الماضي أكثر من 3 ملايين وثيقة وصورة ومقطع فيديو مرتبطة بالتحقيق في قضية إبستين، غير أنها أكدت لاحقًا عدم وجود وثائق إضافية للإفراج عنها، وهو ما قوبل بانتقادات من مشرعين اعتبروا أن مذكرات رسمية ورسائل بريد إلكتروني حكومية لم تنشر بعد.
ترامب يحاول التستر على جرائم إبستين
في استطلاع أجرته مجلة The Economist، قال 53% من المشاركين الأمريكيين إنهم يعتقدون أن ترامب "يحاول التغطية على جرائم إبستين"، بينما قال 29% إنهم لا يعتقدون ذلك، كما أفاد نصف المشاركين بأنهم يعتقدون أن الرئيس كان متورطًا في أنشطة إبستين غير القانونية.
وأظهرت النتائج انقسامًا واضحًا على أساس الانتماء الحزبي: فقد قال 91% من الديمقراطيين إن ترامب كان يحاول التغطية على الجرائم، مقارنة بـ13% فقط من الجمهوريين. كما أشار 86% من الديمقراطيين إلى تورطه في الأنشطة غير القانونية، مقابل 675 من الجمهوريين الذين نفوا ذلك.