استشهد طفلي مطارد
فلسطيني في بلدة
طمون جنوب
طوباس، بعد إطلاق النار عليهما من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في بلدة طمون جنوبي طوباس.
وقالت صفحات محلية، إن الطفل علي سمارة (15 عاما)، نجل المطارد المطلوب للاحتلال الإسرائيلي سامر سمارة بني عودة، استشهد مساء الأحد، إثر إطلاق نار استهدف مركبة كانت تقله مع أفراد من عائلته في بلدة طمون جنوب طوباس، فيما استشهدت شقيقته الطفلة بعد ساعات من تأثرها بإصابة بعيار ناري في الرأس.
وذكرت صفحات محلية أن أجهزة أمن السلطة أصابت المطارد سامر سمارة، واعتقلته بعد هذه الحادثة.
اظهار أخبار متعلقة
وعقب الحادثة، دانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين ما وصفته بـ"الجريمة الخطيرة" التي ارتكبتها أجهزة أمن السلطة، معتبرة أن ما جرى يأتي في سياق سياسة ممنهجة لملاحقة المقاومين والمطاردين للاحتلال، حتى وإن كان الثمن "سفك الدم الفلسطيني"، بحسب بيانها.
وقالت اللجنة إن استمرار هذا النهج الأمني، القائم على تعقب من تضعهم "إسرائيل" على قوائم الاستهداف، يمثل "انحرافاً خطيراً في البوصلة الوطنية"، ويضع الأجهزة في موقع الاشتباك مع أبناء شعبها بدلاً من حمايتهم، محمّلة المسؤولية لكل جهة أصدرت الأوامر أو شاركت في التنفيذ أو وفرت الغطاء السياسي للحادثة.
وأضافت أن محاولات تبرير ما جرى أو تصويره كإجراء أمني اعتيادي، لا تغيّر من حقيقة أن الدم الذي سُفك هو دم فلسطيني سقط نتيجة قرار بملاحقة مطارد للاحتلال.
وطالبت اللجنة بوقف فوري لسياسة ملاحقة المطاردين، والإفراج عن المعتقلين السياسيين المحتجزين على خلفية نشاطهم المقاوم أو آرائهم السياسية.
وفي سياق متصل، قالت حركة "حماس" في تصريح عاجل إن قتل أجهزة السلطة نجل المطارد سامر سمارة "جريمة تعكس خطورة السياسات القمعية"، محذّرة من تداعياتها، ومطالبة بمحاسبة المتورطين في الحادثة والإفراج عن المعتقلين السياسيين.
من جانبه، أصدر جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية، الاثنين، بياناً بشأن الحادث الذي وصفته وكالة الأنباء الرسمية "وفا" بـ"المؤسف".
وجاء في البيان: "في ضوء الحادث المؤسف في محافظة طوباس/طمون، الذي أودى بحياة المرحوم علي سامر عبد القادر سمارة، فإننا في جهاز الأمن الوقائي نحتسبه عند الله شهيدا".
وتابع البيان: "نؤكد تحملنا المسؤولية الوطنية والأخلاقية والقانونية لما حدث بكل أبعاده الأمنية والإنسانية والحقوقية، وبما يكفل مبدأي الشفافية والمساءلة، ويعزز السلم الأهلي والمجتمعي".