شركة أمريكية ساعدت "مؤسسة غزة الإنسانية" تبحث عن دور جديد في القطاع

أدرجت الشركة عدة وظائف على موقعها الإلكتروني- جيتي
أدرجت الشركة عدة وظائف على موقعها الإلكتروني- جيتي
شارك الخبر
قالت شركة أمنية أمريكية، سبق لها نشر مقاتلين قدامى لحراسة مواقع المساعدات في غزة، إنها تجري محادثات مع مجلس السلام، برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن دور مقبل لها في القطاع، وذلك بعد أن واجهت سابقا انتقادات من الأمم المتحدة بسبب مشاهد دامية في نقاط التوزيع التابعة لها.

وكشفت شركة يو.جي سوليوشنز عن هذه المعلومات الجديدة التي لم يسبق نشرها، بعد أن ذكرت رويترز أنها بصدد توظيف متعاقدين يتحدثون بالعربية ولديهم خبرة قتالية للعمل في مواقع لم تعلن بعد. وأكد مصدر مطلع على خطط مجلس السلام أن هناك محادثات جارية مع الشركة.

وقدمت الشركة التي يوجد مقرها في ولاية نورث كارولاينا الأمريكية خدمات التأمين لمؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي العام الماضي، قبل أن تعلق نشاطها بعد وقف إطلاق النار.

وواجهت مؤسسة غزة الإنسانية انتقادات من الأمم المتحدة وهيئات دولية أخرى بسبب مقتل فلسطينيين لدى محاولتهم الوصول إلى مواقع المساعدات التابعة لها، في مناطق ينتشر بها جيش الاحتلال الإسرائيلي حيث كان يفتح النار مما أسفر عن استشهاد المئات. ويقول جيش الاحتلال الإسرائيلي إن جنوده كانوا يطلقون النار ردا على تهديدات ولتفريق حشود.

اظهار أخبار متعلقة


وقال متحدث باسم يو.جي سوليوشنز يوم الأربعاء إن الشركة "قدمت معلومات ومقترحات إلى مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة"، وهو هيئة أنشأها الرئيس دونالد ترامب للمساعدة في دفع خطته لإنهاء حرب غزة.

وأضاف المتحدث "لاقى اقتراحنا استحسانا، ولكن إلى حين يُحدد مجلس السلام أولوياته الأمنية، تخطط شركة يو.جي سوليوشنز داخليا لمجموعة من السبل الممكنة لدعم الجهود في غزة".

وأفاد مصدر مطلع على خطط المجلس بأن المحادثات جارية منذ أسابيع مع شركة يو.جي سوليوشنز وعدة جهات أخرى، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.

ولم يرد ممثلو المجلس على طلب للتعليق. ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية أيضا على طلب للتعليق.

قد ينظر الفلسطينيون إلى عودة شركة يو.جي سوليوشنز إلى القطاع على أنها مُقلقة نظرا لأعمال العنف التي وقعت العام الماضي.

وقال أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، والتي تنسق مع الأمم المتحدة ووكالات إنسانية دولية "مؤسسة غرة الإنسانية ومن يقف خلفها على أيديهم دماء فلسطينية وهم غير مرحب بهم أن يعودوا إلى غزة".

ولم تردّ مؤسسة غزة الإنسانية على طلب التعليق المُرسل إلى بريدها الإلكتروني المخصص للصحافة. ودافعت المؤسسة باستمرار عن نهجها الأمني خلال الأشهر التي عملت فيها في غزة.

وقال المتحدث باسم شركة يو.جي سوليوشنز إن المتعاقدين المسلحين التابعين لها اقتصر دورهم على تأمين مواقع المساعدات ومحيطها المباشر، ولم يكن لهم أي سيطرة على تحركات الجيش الإسرائيلي أو الفصائل الفلسطينية المسلحة.

وأضاف أن المنظمات الإنسانية والكيانات التجارية "تسعى إلى الاستعانة بشركة يو.جي سوليوشنز"للمساعدة في عملياتها" في ظل معاناتها من نهب الشحنات أو تحويل مسارها، مُشيرا بذلك إلى دور محتمل للشركة يتجاوز العمل مع مجلس السلام.

اظهار أخبار متعلقة



خطة ترامب

تنص خطة ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة على زيادة المساعدات الإنسانية وانسحاب إسرائيل بعد أن تسلم حماس سلاحها وإعادة الإعمار تحت إشراف "مجلس السلام" بقيادة الرئيس الأمريكي.

ويعقد المجلس اجتماعا في واشنطن الأسبوع المقبل من المتوقع أن يكون لجمع تبرعات ومناقشة أمور أخرى. وستساعد هذه الأموال في تمويل خطة وضعها جاريد كوشنر صهر ترامب لإعادة إعمار قطاع غزة على مراحل، بدءا من رفح جنوبا في منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.

ورفح هي المكان الذي أقامت فيه مؤسسة غزة الإنسانية ثلاثة من أربعة مواقع تابعة لها لتوزيع المساعدات، والتي اجتذبت إليها فلسطينيين في أمس الحاجة للحصول على الطعام.

وقال مسؤولون في قطاع الصحة في غزة والأمم المتحدة إن القوات الإسرائيلية قتلت مئات الفلسطينيين الذين حاولوا الحصول على مساعدات من مواقع المؤسسة. ووصفت الأمم المتحدة عمليات المؤسسة بأنها خطيرة بطبيعتها وتنتهك المبادئ الإنسانية التي تتطلب توزيعا آمنا للمساعدات.

واعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن بعض الفلسطينيين، الذين لم يحدد عددهم، تعرضوا للأذى. وقال إن جنوده أطلقوا النار للسيطرة على الحشود ومواجهة تهديدات مباشرة، وإنه غير الإجراءات التي كان يتبعها بعد تلك الوقائع.

اظهار أخبار متعلقة


"شركة الأمن المفضلة"

عندما أنهت مؤسسة غزة الإنسانية عملها، قالت يو.جي سولوشنز إنها ستظل "شركة الأمن المفضلة لمساعدة من يركزون على إعادة الإعمار وتقديم المساعدات" كما هو منصوص عليه في خطة ترامب لإنهاء الحرب في القطاع.

وأدرجت الشركة عدة وظائف على موقعها الإلكتروني، وهو ما نشرته رويترز يوم الأربعاء. وكشفت الشركة عن محادثاتها بشأن غزة ردا على استفسارات رويترز حول هذه الوظائف.

وتتضمن مهام إحدى الوظائف المعلن عنها على الموقع الإلكتروني للشركة، وهي وظيفة مسؤول أمن إنساني دولي، "تأمين البنية التحتية الأساسية وتسهيل الجهود الإنسانية وضمان الاستقرار في بيئة نشطة". وتشمل المؤهلات المفضلة إتقان استخدام "الأسلحة الخفيفة".

وتطلب وظيفة أخرى الإناث فقط، وهي مسؤولة دعم ثقافي لضمان "توزيع المساعدات بشكل آمن وفعال ومناسب ثقافيا".

وأوضح المتحدث الرسمي أن هذه الوظائف تهدف إلى إعداد فريق لعقود محتملة في غزة والتوسع في سوريا، حيث يسعون لتقديم خدمات في قطاع النفط والغاز.
التعليقات (0)