نشرت السلطات
الإيرانية في ساحة فلسطين الشهيرة بالعاصمة طهران، الأحد، جدارية
ضخمة، حملت تهديدا للاحتلال، وشعار "مطر
الصواريخ".
وتضمنت الجدارية، صورة لمنطقة غوش دان بتل أبيب، وعليها نقاط وعلامات
لأهداف، وكتب عليها بالعبرية "أمام مطر الصواريخ.. هذه منطقة صغيرة"،
إضافة إلى "عبارة بالعربية والإنجليزية.. أنتم تبدأون نحن ننهيها".
وظهر في الصورة مجمسم لاثنين من الصواريخ الباليستية الإيرانية، وطائرة
مسيرة من طراز شاهد وجهاز اتصال لاسلكي على مكتب في الجدارية الضخمة.
ومن الأهداف التي تم الإشارة إليها، مناطق مركزية بتل أبيب، بينها مطار
بن غوريون وهرتسليا وبني براك وغيرها.
ودأت إيران على توجيه رسائل من خلال هذه المواقع في مناسبات عديدة، خاصة
ضد الولايات المتحدة والاحتلال، وهي الساحة التي كان وزير حرب
الاحتلال يسرائيل
كاتس يهدد بقصفها لتدمير ساعة عد تنازلي رمزية تدعى "نهاية إسرائيل"،
خلال الحرب الماضية.
وكان مسؤولون أمنيون للاحتلال، أبلغوا نظرائهم
الأمريكيين بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديدا موجوديا، وأن
الاحتلال مستعد للتحرك بشكل منفرد ضد طهران إذا لزم الأمر.
اظهار أخبار متعلقة
ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن
مصادر أمنية أنه فقد تم التعبير عن "نوايا إسرائيل بتفكيك القدرات الصاروخية
الإيرانية وبنيتها التحتية الإنتاجية خلال الأسابيع الماضية عبر سلسلة من
المراسلات رفيعة المستوى".
وأضافت أن "مسؤولين عسكريين قدموا خططا
عملياتية لإضعاف البرنامج، بما في ذلك توجيه ضربات إلى مواقع التصنيع الرئيسية".
وأفادت نقلا عن أحد المصادر: "أبلغنا
الأمريكيين أننا سنضرب منفردين إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر الذي وضعناه بشأن
الصواريخ الباليستية.. إسرائيل لم تصل بعد إلى تلك العتبة، لكنها تتابع باستمرار
التطورات داخل إيران".
وشدد المسؤولون على أن "إسرائيل تحتفظ
بحرية التصرف"، وأكدوا أنها "لن تسمح لإيران بإعادة بناء أنظمة أسلحة
استراتيجية على نطاق يهدد وجود إسرائيل".
ووصف أحد المسؤولين الإسرائيليين الوضع الراهن
بأنه "فرصة تاريخية لتوجيه ضربة قوية للبنية التحتية الصاروخية الإيرانية
وتحييد التهديدات النشطة لإسرائيل والدول المجاورة".
وخلال المحادثات الأخيرة، عرضت
"إسرائيل" أيضا خططا لاستهداف منشآت إضافية مرتبطة ببرنامج الصواريخ،
وفقا لمسؤول.
وأعرب عدد من المسؤولين أيضا عن "مخاوفهم
من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يتبنى نموذج الضربات المحدودة - على غرار
العمليات الأمريكية الأخيرة ضد الحوثيين في اليمن - الأمر الذي يخشون أن يبقي
القدرات الإيرانية الحيوية سليمة".