دراسة: دواء "سيماغلوتايد" يقلل وفيات ودخول المستشفى لمرضى القلب والسكري

النتائج سجلت انخفاضا بنسبة 22 بالمئة في الأحداث القلبية لدى مرضى قصور القلب- CC0
النتائج سجلت انخفاضا بنسبة 22 بالمئة في الأحداث القلبية لدى مرضى قصور القلب- CC0
شارك الخبر
أفادت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة "JAMA" بأن دواء "سيماغلوتايد الفموي" أظهر فاعلية واضحة في خفض معدلات دخول المستشفى والوفيات المرتبطة بأمراض القلب لدى المرضى المصابين بفشل القلب والسكري من النوع الثاني.

وأجرى فريق دولي من الباحثين تحليلا جديدا لبيانات تجربة سريرية ممولة من شركة نوفو نورديسك، المنتجة لدواء "سيماغلوتايد"، وهو ناهض لمستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، ويستخدم لعلاج السمنة تحت الاسم التجاري "ويغوفي"، ولعلاج السكري تحت الاسم التجاري "أوزمبيك".

وشملت الدراسة 9650 مشاركا من 33 دولة، جرى تجنيدهم بين عامي 2019 و2021، وتمت متابعتهم لمدة تقارب أربع سنوات.

ووجد الباحثون أن المشاركين الذين لديهم تاريخ من قصور القلب سجلوا انخفاضا بنسبة 22 بالمئة في الأحداث القلبية الوعائية السلبية عند تناولهم "سيماغلوتايد" يوميا، مقارنة بالمجموعة التي تناولت دواء وهميا.

اظهار أخبار متعلقة



وفي المقابل، لم تسجل فوائد واضحة لصحة القلب لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض قلبية سابقة.

وكتبت الدكتورة روديكا بوب-بوسوي، أخصائية أمراض السكري في جامعة أوريغون للعلوم الصحية: "تدعم هذه البيانات الفائدة المحتملة لـ"سيماغلوتايد" الفموي في الحد من أحداث قصور القلب لدى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب".

وحذر فريق البحث من أن قيود الدراسة تشمل تلك المتأصلة في التحليل الثانوي، مثل صغر عدد المشاركين في بعض المجموعات الفرعية.

وأشارت النتائج إلى توافقها مع دراسات سابقة أفادت بأن "سيماغلوتايد" قد يقلل من أحداث قلبية وعائية أخرى، بما في ذلك السكتات الدماغية والنوبات القلبية، بنسبة تقارب 20 بالمئة لدى بعض المرضى على مدى نحو ثلاث سنوات، مع ملاحظة أن هذه الفوائد لا تبدو مرتبطة فقط بفقدان الوزن.

في المقابل، لفتت دراسات أجريت على الحيوانات إلى مخاطر محتملة، شملت تأثيرات على عضلة القلب وفقدان كتلة العضلات الهيكلية، إلى جانب آثار جانبية شائعة مثل الغثيان والقيء. وأظهرت دراسة على الفئران أن "سيماغلوتايد" قد يسبب انكماشا في نوع معين من العضلات الموجودة في قلوب الثدييات.

وأشار الباحثون إلى ضرورة مراقبة استخدام الدواء بشكل دقيق للكشف المبكر عن أي آثار جانبية محتملة، خاصة أن تأثيراته طويلة الأمد لا تزال غير مفهومة بالكامل.

اظهار أخبار متعلقة



ويؤثر مرض السكري من النوع الثاني على نحو نصف مليار شخص حول العالم، ويعد قصور القلب من أكثر مضاعفاته شيوعا، وبالنسبة لهذه الفئة من المرضى، قد تفوق فوائد "سيماغلوتايد" مخاطره عند استخدامه تحت إشراف طبي، رغم وجود خيارات أخرى، مثل جراحة السمنة، قد تحقق نتائج أفضل في التحكم بمستوى السكر في الدم.

ونظرا لعدم وضوح الآلية الدقيقة لتأثير "سيماغلوتايد" على القلب والأوعية الدموية حتى الآن، دعا الباحثون إلى توخي الحذر عند وصف هذا الدواء لأغراض تتجاوز إنقاص الوزن وعلاج السكري.
التعليقات (0)