طب وصحة

تمارين القوة سلاح النساء لصحة جيدة بعد انقطاع الطمث

التمارين تساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية- جيتي
التمارين تساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية- جيتي
شارك الخبر
قال خبراء طبيون إن تمارين القوة تساعد في الحفاظ على صحة العظام والعضلات بعد انقطاع الطمث، حين يؤدي انخفاض هرمون الإستروجين إلى تسريع تراجع كثافة العظام ويساهم في الفقدان التدريجي للكتلة العضلية.

وأكدوا أن هذا النوع من التمارين يلعب دورا أساسيا في دعم صحة النساء في منتصف العمر.

ونقلت وكالة أسوشييتد برس قصة مدربة لياقة بدنية، تدعى سارة بالدارو والتي وصلت إلى سن الخمسين وقررت الاهتمام بلياقتها وقدرتها البدنية.

اظهار أخبار متعلقة



وقالت بالدارو، البالغة من العمر 52 عاما، إنها تشعر اليوم بأنها أقوى مما كانت عليه في أي مرحلة عمرية سابقة، موضحة أن مستوى لياقتها البدنية بات أقرب إلى ما كان عليه في أوائل الثلاثينيات من عمرها.

وأشار الأطباء إلى أن تمارين القوة تساعد في الحفاظ على صحة العظام والعضلات بعد انقطاع الطمث، وهي المرحلة التي يتسارع فيها فقدان كثافة العظام نتيجة انخفاض هرمون الإستروجين، إضافة إلى التراجع التدريجي في الكتلة العضلية، كما تسهم هذه التمارين، التي تعتمد على العمل ضد مقاومة، في مساعدة النساء على الحفاظ على وزن صحي والالتزام بأهداف اللياقة البدنية.

وقالت الدكتورة كريستينا دي أنجيليس، اختصاصية أمراض النساء والتوليد، إن كثيرين يستهينون بقوة وتأثير تمارين القوة على الصحة العامة.

وفي ما يتعلق بكيفية ممارسة هذه التمارين، أوضحت أخصائية العلاج الطبيعي هيلاري غرانات أن صحة العظام والعضلات مترابطتان، إذ إن شد العضلات للعظام أثناء تمارين المقاومة يحفز الخلايا المسؤولة عن بناء العظام.

وأضافت أن المقاومة يمكن أن تكون باستخدام الأوزان الحرة، أو الدمبلز، أو الأجهزة الرياضية.

ومن أمثلة تمارين القوة تمرين ضغط الصدر، الذي يتضمن الاستلقاء على مقعد أو على الأرض ودفع الأوزان من مستوى الصدر إلى الأعلى ثم خفضها مرة أخرى. وأكدت غرانات أهمية أداء التمارين قريبا من حد إجهاد العضلة، مشيرة إلى ضرورة استخدام أوزان تشكل تحديا حقيقيا، مع أداء ما بين ست و30 تكرارا.

وبينت أن الشخص يمكنه معرفة ما إذا كان يبذل جهدا كافيا عندما تبدأ سرعة الحركة بالتباطؤ أو عندما يصبح من الصعب إكمال تكرار إضافي مع الحفاظ على الأداء الصحيح، ونصحت المبتدئين باستخدام أوزان تتراوح بين 5 و20 رطلا في تمارين مثل ثني العضلة ذات الرأسين، مع البدء بالأوزان الأخف.

وذكرت بالدارو أنها تمكنت من رفع أوزان أثقل في بعض التمارين مع مرور الوقت، وأن المدربة ساعدتها على توسيع برنامجها الرياضي بدلا من التركيز على تمارين الكارديو فقط. وأضافت أنها لا تزال تمارس التمارين الهوائية، لكنها ترى أن تمارين القوة كانت العامل الأبرز في تحسين حالتها البدنية.

ولا يشترط بناء العظام والعضلات استخدام معدات رياضية، إذ يمكن أداء تمارين تعتمد على وزن الجسم مثل تمارين الضغط، والقرفصاء، والاندفاع، وتمارين البطن، والبلانك. كما يمكن الاستفادة من تمارين بسيطة مثل القرفصاء مع إسناد الظهر إلى الحائط أو حتى الجلوس على الكرسي والنهوض منه.

وأوضحت دي أنجيليس أن النهوض من وضعية الجلوس إلى الوقوف يتطلب إشراك عضلات الجذع، ما يساعد أيضا على تحسين التوازن والتناسق.

اظهار أخبار متعلقة



كما أشارت غرانات إلى ما عرف بـ"تدريب التأثير"، والذي يشمل أنشطة مثل المشي، والمشي لمسافات طويلة، والجري، والقفز، ونط الحبل، وصعود السلالم، موضحة أن القفز الارتدادي من درجة واحدة لعدد محدود من المرات عد كافيا عند ممارسته ثلاث مرات أسبوعيا.

وأكد الخبراء كذلك أهمية تمارين التوازن للنساء في منتصف العمر، نظرا لدورها في الوقاية من السقوط والكسور، وتشمل هذه التمارين التاي تشي، واليوغا، أو الوقوف على ساق واحدة لفترة قصيرة.

وأشاروا إلى أن هذه التمارين مفيدة لجميع الأعمار، خصوصا أن الكتلة العظمية تبلغ ذروتها بين سن 25 و30 عاما، ثم تبدأ بالتراجع تدريجيا مع التقدم في السن.
التعليقات (0)