نحو 40% من حالات السرطان يمكن الوقاية منها بهذه الطرق

يعد التدخين أكبر مساهم في حالات السرطان على مستوى العالم، إذ ارتبط بما يقرب من أربعة ملايين و300 ألف حالة يمكن تجنبها - الأناضول
يعد التدخين أكبر مساهم في حالات السرطان على مستوى العالم، إذ ارتبط بما يقرب من أربعة ملايين و300 ألف حالة يمكن تجنبها - الأناضول
شارك الخبر
كشفت دراسة جديدة، وفقاً لأول تحليل عالمي من نوعه، أن أكثر من ثلث حالات السرطان المُسجَّلة حديثًا، والتي تقدر بنحو سبعة ملايين حالة إصابة بالسرطان حول العالم سنوياً، يمكن الوقاية منها، من خلال الحد من عوامل الخطر الشائعة، وفي مقدمتها التدخين وتعاطي الكحول.

ويشير تقرير صادر عن علماء منظمة الصحة العالمية إلى أن 37 في المئة من حالات السرطان ناجمة عن عدوى، وخيارات نمط الحياة، وملوثات بيئية يمكن تجنبها، ويشمل ذلك سرطان عنق الرحم الناتج عن عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، الذي يمكن أن يساعد التطعيم في الوقاية منه، بالإضافة إلى مجموعة من الأورام الناتجة عن دخان السجائر.

اظهار أخبار متعلقة


الدراسة التي نشرت نتائجها الثلاثاء في مجلة "Nature Medicine"، قبل يوم واحد من إحياء "اليوم العالمي للسرطان"، أظهرت أن التدخين يسهم في عدد من حالات السرطان يفوق أي عامل خطر آخر، تليه العدوى ثم تعاطي الكحول. 

وقال الباحثون إن تقريرهم أظهر وجود "فرصة هائلة" لتغيير حياة ملايين الأشخاص، وبعض أنواع السرطان حتمية، إما بسبب تلف يتراكم حتماً في حمضنا النووي مع تقدمنا في العمر، أو لأننا نرث جينات تزيد من خطر الإصابة بالمرض.

وشملت الدراسة 36 نوعا من الأورام السرطانية في 185 دولة، استنادا إلى بيانات الحالات المسجَّلة عالميا عام 2022، كما حللت 30 من عوامل الخطر القابلة للتعديل، أي تلك التي يمكن التحكم فيها أو تغييرها أو إدارتها للحد من احتمال الإصابة بالمرض.

ما هي الأسباب الرئيسية الثلاثة 

وبالاستناد إلى بيانات عام 2012، حلل الباحثون أيضا مستوى تعرض السكان لكل عامل خطر، ما أتاح تقدير عدد الحالات المرتبطة مباشرة بكل عامل، في حين أن معظم الدراسات السابقة ركزت على عامل خطر واحد وعلى أعداد الوفيات، بدلا من مجمل عدد الحالات.

وتبين أن الأسباب الرئيسية الثلاثة لأكثر من 18 مليون حالة سرطان حول العالم هي تدخين التبغ الذي تسبب في 3.3 مليون حالة سرطان، والعدوى التي تسببت في 2.3 مليون حالة، وتعاطي الكحول الذي أدى إلى 700 ألف حالة.

4 من كل 10 حالات سرطان يمكن الوقاية منها

وقال الباحثة الدكتورة، إيزابيل سورجوماتارام، إن "الناس يتفاجأون عندما يعلمون" أن ما يقرب من 4 من كل 10 حالات سرطان يمكن الوقاية منها، فهذا "عدد كبير"، وقد حللت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، ثلاثين عاملاً يمكن الوقاية منها، ومعروفة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

تشمل هذه العوامل التدخين والأشعة فوق البنفسجية - التي يمكن أن تلحق ضرراً مباشراً بحمضنا النووي - والسمنة وقلة النشاط البدني اللذين يُغيران بنية الالتهابات والهرمونات في الجسم، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وتلوث الهواء الذي يمكن أن يُنشط الخلايا السرطانية الكامنة.

تفاوت كبير بين الجنسين

مع ذلك، تُخفي الأرقام الإجمالية صورة أكثر دقة لمخاطر الإصابة بالسرطان حول العالم، نظرا لوجود تفاوت كبير بين الجنسين، حيث يمكن الوقاية من 45 في المئة من سرطانات الرجال مقارنة بـ 30 في المئة لدى النساء، ويعود ذلك جزئياً إلى ارتفاع معدلات التدخين بين الرجال.

وبالنسبة للنساء اللواتي يعشن في أوروبا، فإن الأسباب الثلاثة الرئيسية التي يمكن الوقاية منها للإصابة بالسرطان هي التدخين، ثم العدوى ثم السمنة، بينما في أفريقيا جنوب الصحراء، تُهيمن العدوى وتُمثل ما يقرب من 80 في المئة من السرطانات التي يمكن الوقاية منها لدى النساء.

اظهار أخبار متعلقة


وتقول سورجوماتارام، نائبك رئيس وحدة مراقبة السرطان في الوكالة الدولية لأبحاث السرطان: "تُمثّل هذه الدراسة الرائدة تقييماً شاملاً للسرطان الذي يمكن الوقاية منه على مستوى العالم، حيث تتضمن لأول مرة أسباباً مُعدية للسرطان إلى جانب المخاطر السلوكية والبيئية والمهنية".

أما الدكتور أندريه إلباوي، رئيس فريق مكافحة السرطان في منظمة الصحة العالمية، فيقول إن الدراسة "بشارة خير" لأنها أظهرت إمكانية اتخاذ إجراءات، مشيراً إلى نجاح الدول التي تبنت سياسات لمكافحة التدخين أو التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري.
التعليقات (0)