"الجنايات اللبنانية" تستأنف محاكمة فضل شاكر بقضية مسجد "بلال بن رباح"

إعادة فتح ملف فضل شاكر أمام الجنايات في دعوى محاولة قتل - فضل شاكر "فيسبوك"
إعادة فتح ملف فضل شاكر أمام الجنايات في دعوى محاولة قتل - فضل شاكر "فيسبوك"
شارك الخبر
انعقدت في بيروت جلسة علنية ثانية لمحاكمة الفنان اللبناني فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير يوم الجمعة، في قضية محاولة قتل مسؤول «سرايا المقاومة» في صيدا هلال حمود، حيث استمعت محكمة الجنايات إلى إفادة حمود الذي قدم روايته حول ما وصفه بمحاولة اغتيال استهدفته عام 2013.

وخلال الجلسة، قال حمود٬ وفق “وكالة الانباء اللبنانية”٬ إن المسلحين أطلقوا «نحو 180 رصاصة» على منزل أهله في مدينة صيدا، مشيرا إلى أن إطلاق النار استمر ما بين «6 و8 دقائق». وأثار الرقم تساؤلا لدى رئيس المحكمة القاضي بلال ضناوي الذي خاطب حمود قائلا: «هل يعقل أن المسلحين لم يتمكنوا من إصابتك، رغم إطلاق 180 رصاصة؟»، ليرد الأخير: «لا أعرف، لكن يوجد أثر لرصاصة واحدة على شرفة منزل أهلي».

رواية حمود أمام المحكمة

وبحسب شهادة حمود، فإن الحادث وقع عصر يوم 25 أيار/ مايو 2013، عندما توجه إلى منزل عائلته القريب من المربع الأمني لمسجد «بلال بن رباح» في صيدا. وقال إنه التقى بعناصر تابعين للأسير وفضل شاكر، من بينهم بلال الحلبي وأحمد البيلاني.

وأضاف أنه بعد دخوله المنزل بنحو «ثلث ساعة»، خرج إلى الشرفة ليشاهد الحلبي والبيلاني، حيث وجها له «كلاما نابيا» ووصفاه بـ«الخنزير»، ليرد عليهما بالعبارة نفسها، قبل أن تتطور المشادة إلى تبادل شتائم، وفق إفادته.

وأوضح حمود أنه اتصل حينها بمسؤول في «حزب الله» يدعى حسين هاشم، قائلا: «كنت في ذلك الوقت أسلّم المهام إليه»، وأبلغه بأنه يتعرض لاستفزازات وأن مسلحين يتقدمون نحو منزل أهله، طالبا منه إبلاغ الجيش اللبناني. 

وأضاف أنه في تلك اللحظة بدأ إطلاق النار على شرفة المنزل، مؤكدا أن المنزل أصيب بعدة رصاصات.

وخلال استجوابه بشأن طبيعة عمله في «سرايا المقاومة»، قال حمود إنه كان يقوم بأدوار اجتماعية، من بينها إرسال عناصر من «سرايا المقاومة» ممن كانوا «مدمنين على المخدرات» إلى المصحات، إلى جانب مهام اجتماعية قال إنه كان مكلفاً بها من الحزب.

ونفى حمود وجود خلاف شخصي مع المتهمين، معتبرا أن الخلاف كان «فكريا وسياسيا».

اظهار أخبار متعلقة


المتهمون وتأجيل المحاكمة

وتشمل القضية، إلى جانب فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير الموقوفين، أربعة متهمين آخرين أخلي سبيلهم، وهم: بلال الحلبي، هادي القواص، وعبد الناصر حنيني، وذلك بتهمة «محاولة قتل حمود». كما يحاكم غيابيا فادي البيروتي، باعتباره فارا من العدالة.

وأفادت المعطيات التي عرضت خلال الجلسة أن المحكمة خصصت هذه الجلسة للاستماع إلى إفادة حمود، بحضور ممثل النيابة العامة في بيروت القاضي ميشال الفرزلي، إلى جانب وكلاء الدفاع عن المتهمين.

وبعد انتهاء الاستماع إلى شهادة حمود، قررت محكمة الجنايات في بيروت إرجاء جلسة المحاكمة إلى 24 أبريل/نيسان المقبل، للاستماع إلى مطالعة النيابة العامة والمرافعات.

وكانت قضية فضل شاكر قد عادت إلى الواجهة مجددا، بعدما سلم الفنان اللبناني نفسه طوعا في مساء الرابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2025، إلى دورية تابعة لمخابرات الجيش اللبناني عند أحد الحواجز على مدخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوبي لبنان، منهيا أكثر من اثني عشر عاما من الاختفاء.
التعليقات (0)