قتل ما لا يقل عن 20 شخصا، الأربعاء، في هجوم دموي شنته عصابات مسلحة في ولاية
كاتسينا شمالي
نيجيريا، رغم اتفاق السلام الذي أبرمته حكومة الولاية مع تلك العصابات قبل أشهر لإنهاء موجة العنف المتصاعدة.
ونقلت صحيفة محلية عن رئيس منطقة فاسكاري، سوراجو عليو داوداوا، قوله إن مسلحين من العصابات هاجموا منطقة "دوما" التابعة لفاسكاري في ولاية كاتسينا، ما أسفر، وفق تقديرات أولية، عن مقتل 20 شخصا وإصابة عدد كبير من السكان، فضلا عن احتراق العديد من المنازل والمركبات.
ووصف داوداوا الهجوم بأنه "وضع مؤسف وسيئ لأهالي دوما"، مضيفا: "لم نشهد خلال الأشهر الخمسة الماضية حادثا محزنا كهذا".
ويأتي الهجوم رغم اتفاق السلام الذي أبرمته حكومة كاتسينا في كانون الثاني/يناير الماضي مع العصابات المسلحة، في محاولة لإنهاء التدهور الأمني في الولاية، حيث أفرج بموجب الاتفاق عن 70 عنصرا من العصابات كان الجيش قد اعتقلهم في وقت سابق.
وتتعرض نيجيريا منذ سنوات لهجمات متواصلة من عصابات مسلحة، إلى جانب اعتداءات تنظيمي "بوكو حرام" وذراع تنظيم الدولة في غرب أفريقيا (ISWAP)، في مناطق متعددة من البلاد.
وفي سياق متصل، أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (
أفريكوم) أن الولايات المتحدة أرسلت وحدة صغيرة من جنودها إلى نيجيريا، في أول اعتراف رسمي بوجود قوات أمريكية على الأرض، منذ الغارات الجوية التي أمر بها الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب ليلة عيد الميلاد، ضد ما وصفه بأهداف لتنظيم الدولة.
اظهار أخبار متعلقة
وقال قائد أفريكوم، الجنرال داغفين أندرسون، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة السنغالية دكار، إن نشر الفريق جاء عقب اتفاق بين واشنطن وأبوجا لتعزيز التعاون في مواجهة التهديدات الإرهابية في غرب أفريقيا، مشيرا إلى أن "الفريق الأمريكي جلب بعض القدرات الفريدة من الولايات المتحدة".
ولم يكشف أندرسون عن حجم القوة أو طبيعة مهمتها، غير أن تقارير إعلامية كانت قد تحدثت سابقا عن تنفيذ واشنطن طلعات استطلاع جوية فوق الأراضي النيجيرية انطلاقا من غانا منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
من جهته، أكد وزير الدفاع النيجيري كريستوفر موسى وجود الفريق الأمريكي داخل البلاد، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الانتشار.
وفي المقابل، نقلت مصادر أمريكية أن مهمة الفريق تتركز على جمع المعلومات الاستخبارية ومساعدة القوات النيجيرية في استهداف الجماعات المسلحة.
وتأتي هذه الخطوة الأمريكية في ظل ضغوط متزايدة من إدارة ترامب على نيجيريا، إذ اتهم الرئيس الأمريكي حكومة أبوجا بالفشل في حماية المسيحيين من هجمات الجماعات المسلحة في شمال غرب البلاد، ملوحا بإمكانية تدخل عسكري أوسع.
غير أن السلطات النيجيرية تنفي وجود اضطهاد منهجي للمسيحيين، وتؤكد أن عملياتها العسكرية تستهدف مقاتلي "بوكو حرام" وتنظيم الدولة في غرب أفريقيا، إلى جانب العصابات المسلحة التي تهاجم المدنيين من مختلف الطوائف.
وتشهد مناطق شمال غرب نيجيريا تصاعدا لافتا في الهجمات خلال الفترة الأخيرة، حيث كثف مقاتلو "بوكو حرام" و"ولاية غرب أفريقيا" اعتداءاتهم على القوافل العسكرية والمدنيين، ما جعل المنطقة بؤرة للتمرد المستمر منذ 17 عاما.
وأفادت أفريكوم بأن الغارة الأمريكية الأخيرة في ولاية سوكوتو، والتي نفذت بالتنسيق مع السلطات النيجيرية، أسفرت عن مقتل عدد من مقاتلي تنظيم الدولة.