الآلاف من فلسطينيي الداخل يتظاهرون ضد الجريمة وتواطؤ شرطة الاحتلال (شاهد)

بلغ عدد المشاركين في التظاهرة أكثر من 100 ألف فلسطيني- الأناضول
بلغ عدد المشاركين في التظاهرة أكثر من 100 ألف فلسطيني- الأناضول
شارك الخبر
شارك آلاف من فلسطينيي الداخل المحتل، السبت، بمظاهرة حاشدة في "تل أبيب"، احتجاجا على تفشي الجريمة والعنف، وتنديدا بتقاعس وتواطؤ شرطة الاحتلال الإسرائيلية في مواجهة  "العصابات الإجرامية".


وجاءت المظاهرة بدعوة من لجنة المتابعة العليا، وهي أعلى هيئة تمثيلية للفلسطينيين في الداخل المحتل، تحت شعار "مسيرة الرايات السوداء ضد الجريمة والعنف والخاوة"، حيث رفع المشاركون رايات سوداء ولافتات تطالب بوقف جرائم القتل وجمع السلاح غير المرخّص.

اظهار أخبار متعلقة


وردد المتظاهرون هتافات تتهم شرطة الاحتلال بالتقصير، من بينها "أوقفوا حرب الجريمة" و"حاربوا الإجرام واجمعوا السلاح". وتأتي هذه المظاهرة ضمن سلسلة احتجاجات يشهدها المجتمع الفلسطيني في الداخل منذ أيام، بدأت عبر وقفات واعتصامات في عدة بلدات، على خلفية تصاعد جرائم القتل.


وبحسب مصادر فلسطينية محلية، قُتل منذ مطلع كانون الثاني/ يناير بداية هذا العام 25 مواطنا، فيما شهد عام 2025 حصيلة غير مسبوقة بلغت 252 ضحية، وسط اتهامات مستمرة لشرطة الاحتلال بالفشل في الحد من الجريمة المنظمة في العديد من البلدات.

وقال رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ورئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، خلال التظاهرة: "نسير بكل فخر وراء أبناء شعبنا من المثلث والجليل والنقب، فخورون بهذه الهبة التي أطلقها المواطن علي زبيدات، وسنكمل المسيرة حتى دحض الجريمة".


وذكر رئيس بلدية رهط، طلال القريناوي، أن "حكومة الاحتلال تصور المواطنين العرب في النقب على أنهم مجرمون، ونحن لسنا كذلك إنما يوجد بيننا الأطباء والمهندسين وسائقي المواصلات العامة. نحن لسنا إرهابيين إنما أبناء هذا الشعب، كما أننا هنا قبل (إسرائيل)".


أما الأب سيمون خوري فذكر قائلا: "نحن لا نخاف والمجتمع العربي الفلسطيني في الداخل المحتل يجب أن يبقى موحدا وقويا في وجه الجريمة. يجب القضاء على الجريمة المنظمة وأن يبقى شعبنا الفلسطيني في الداخل موحدا".


وفي كلمته خلال المظاهرة، أكد رئيس لجنة المتابعة العليا جمال زحالقة، أن "ما يجري هو نتيجة مباشرة لغياب قرار من قبل دولة الاحتلال في مكافحة الجريمة، مضيفا، أن الحديث عن "مشكلة ثقافية" هو ادعاء عنصري هدفه التحريض على المواطنين العرب.

وأضاف أن "حكومة الاحتلال تتحمّل المسؤولية الكاملة عن هذا الواقع الخطير، في ظل عدم وجود خطة حقيقية، وتقليص الميزانيات، وتجفيف البرامج، ما حوّل الإهمال إلى سياسة دائمة، وسمح لمنظمات الإجرام بالتمدد والعمل بحرية داخل بلداتنا".


وأكد زحالقة في كلمته "على مطلب الجماهير العربية وهو تفكيك منظمات الإجرام، وفكّ جميع ملفات القتل دون استثناء، وجمع السلاح المنتشر، ومحاربة الجريمة الاقتصادية وعلى رأسها الخاوة والسوق السوداء والسيطرة على المال العام".

اظهار أخبار متعلقة


وخلال الفترة الأخيرة، تصاعدت بشكل لافت جرائم القتل والعنف المنظّم وفرض الإتاوات في الأراضي المحتلة عام 1948، وسط اتهامات متكررة للشرطة الإسرائيلية بعدم القيام بواجبها في حماية الفلسطينيين وملاحقة الشبكات الإجرامية.

ويشكل الفلسطينيون في الداخل المحتل، نحو 21 بالمئة من إجمالي المستوطنين في دولة الاحتلال البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين، فيما يتعرضون لسياسات تمييز وتهميش ممنهجة.
التعليقات (0)