هدد الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تبيع
النفط إلى
كوبا، بعد توقيعه أمرًا تنفيذيا جديدا يهدف إلى تشديد الضغط على الدولة الشيوعية، وفق ما أعلنه البيت الأبيض.
اظهار أخبار متعلقة
وبحسب نص الأمر التنفيذي الصادر الخميس ونقلته
رويترز، ستفرض رسوم إضافية على واردات سلع الدول الأجنبية التي "تبيع أو تزود كوبا بالنفط بشكل مباشر أو غير مباشر"، واعتبر القرار، استنادا إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، أن الحكومة الكوبية تمثل "تهديدا استثنائيا" للأمن القومي الأمريكي.
وذهب الأمر التنفيذي إلى اتهام النظام في كوبا بالتحالف مع "دول معادية عدة ومجموعات وصفها بالـ"إرهابية" العابرة للحدود وجهات خبيثة معادية للولايات المتحدة"، متحدثا عن تقديم دعم لجهات من بينها روسيا والصين وإيران، إضافة إلى حماس وحزب الله.
ترامب: كوبا لن تكون قادرة على الاستمرار
وفي أحدث تصريح له، قال الرئيس ترامب إنه يعتقد أن كوبا لن تكون قادرة على الاستمرار، منتقدا بشدة الحكومة الكوبية، لكنه نفى في الوقت نفسه أن تكون إدارته تسعى إلى خنق البلاد اقتصاديا.
وخلال مؤتمر صحفي، وصف ترامب كوبا بأنها "دولة فاشلة"، مضيفا: "يجب أن تشعروا بالأسف تجاه كوبا. لقد عاملوا الناس بشكل سيئ جدا. لدينا الكثير من الأمريكيين من أصل كوبي عوملوا بطريقة سيئة للغاية، وربما يرغبون في العودة".
وتابع: "لا، أنا لا أحاول خنق كوبا، لكن يبدو أن هذا شيء لن يكون قادرا على الاستمرار. أعتقد أن كوبا لن تكون قادرة على الاستمرار".
كوبا تتجهز لـ"عدوان" أمريكي
من جانبه، حذر وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز باريلا من أن "السلام والأمن والاستقرار في المنطقة مهددة بسبب العقيدة العدائية للحكومة الأمريكية".
واتهم باريلا واشنطن بمحاولة إحياء "مبدأ مونرو"، ومؤكدا التمسك بإعلان قمة
هافانا لعام 2014 الذي نص على اعتبار أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي "منطقة سلام وتعاون".
والسبت الماضي، دعا رئيس كوبا، ميغيل دياز كانيل، إلى زيادة جاهزية كوبا لمواجهة أي "عدوان" أمريكي بعد تهديدات واشنطن، تزامنًا مع إجراء الجزيرة تدريبات.
وأكد كانيل أن بلاده لا تجري مفاوضات سياسية مع الولايات المتحدة في سوى القضايا التقنية المتعلقة بالهجرة، معربا عن استعداد هافانا لحوار "جاد ومسؤول" يقوم على المساواة في السيادة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
دعم صيني لكوبا
وتعهَّدت الصين، بتقديم الدعم والمساعدة لكوبا بوجه التهديدات الأميركية المتواصلة، مندِّدة بضغوط واشنطن التي "تقوِّض السلام والاستقرار في المنطقة".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، خلال مؤتمر صحفي روتيني أن "الصين تعرب عن قلقها البالغ ومعارضتها أعمال الولايات المتحدة تجاه كوبا، وحضَّ جياكون الولايات المتحدة على التوقف عن تقويض السلام والاستقرار الإقليميين، داعيًا واشنطن إلى رفع الحصار والعقوبات فورًا عن كوبا.
تغيير النظام في كوبا
بدورها، ذكرت صحيفة
وول ستريت جورنال، أن إدارة ترامب تبحث عن شخصيات من داخل الحكومة الكوبية يمكنها مساعدة الولايات المتحدة في إزاحة القادة الشيوعيين الحاليين من السلطة، وذلك لتسهيل عملية الانتقال السياسي .
وبحسب المصدر، لم يتم بعد وضع "خطة ملموسة" للتخلص من الحكومة الشيوعية التي حكمت كوبا لما يقرب من 70 عامًا، لكن قبضة الحكومة على الجزيرة لم تكن أبدًا أكثر هشاشة.
خنق كوبا بعد إسقاط مادورو
ومنذ عام 1962، تخضع كوبا لحصار أمريكي، وكانت تعتمد حتى وقت قريب على فنزويلا لتأمين الجزء الأكبر من احتياجاتها النفطية، غير أن إدارة ترامب أعلنت، عقب الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، سيطرتها على قطاع النفط الفنزويلي، وتعهدت بوقف شحنات النفط المتجهة إلى هافانا.
اظهار أخبار متعلقة
وأدى ذلك، وفق النص، إلى تفاقم النقص الحاد في الوقود الذي تعاني منه الجزيرة الكاريبية خلال السنوات الأخيرة، ما انعكس على إنتاج الكهرباء وتسبب بانقطاعات واسعة في التيار، في المقابل، لا تزال المكسيك تواصل تزويد كوبا بالنفط، إذ نفت الرئيسة كلوديا شينباوم، في وقت سابق من هذا الأسبوع، تقارير تحدثت عن وقف شحنات النفط إلى هافانا.