جدد الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب التأكيد على أهمية جزيرة
غرينلاند بالنسبة لبلاده، وذلك قبل توجهه إلى دافوس في سويسرا حيث يعقد المنتدى الاقتصادي العالمي، مشيراً إلى أن
الدنمارك لا تستطيع حماية الجزيرة.
وردا على دعوة وزير الدفاع الدنماركي ترولز لوند بولسن حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى القيام بالمزيد فيما يتعلق بالقطب الشمالي، قال ترامب للصحافيين في فلوريدا في وقت متأخر الاثنين "يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون. أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى هناك".
وشدد مجدداً على أن الجزيرة القطبية التابعة للدنمارك "مهمة جداً لأمريكا"، مؤكداً "لا أحد يستطيع حماية غرينلاند"، كما أبدى الرئيس الأمريكي اعتقاده بأن القادة الأوروبيين لن "يتصدوا بشدة" لمحاولته شراء غرينلاند، وقال ترامب رداً على مراسل صحافي في فلوريدا سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه "لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر".
اظهار أخبار متعلقة
وفي وقت سابق، أعلن ترامب أنه لم يعد "ملزماً بالعمل فقط من أجل السلام" بعد عدم منحه جائزة نوبل، مشدّداً في رسالة له، على أن العالم لن ينعم بالأمن طالما أن غرينلاند ليست بين أيدي الولايات المتحدة.
مضيفًا أن غرينلاند ضرورية للأمن القومي والعالمي ولا رجعة في ذلك، وأن القادة الأوروبيون لن "يتصدوا بشدة" لمحاولته شراء غرينلاند، لافتًا إلى أنه وافق على عقد اجتماع لمختلف الأطراف في دافوس في سويسرا لمناقشة مصير جزيرة غرينلاند.
وفي رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، كتب ترامب "بما أن بلادكم قررت عدم منحي جائزة نوبل للسلام بعدما أوقفتُ أكثر من ثماني حروب، لم أعد أشعر بأنني ملزم بالعمل فقط من أجل السلام".
أوروبا ترد على ترامب
بالمقابل، هدد الاتحاد الأوروبي بشن حرب تجارية مع الرئيس ترامب بعد اتهام الأخير بـ"الابتزاز" بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها على دول أوروبية بسبب قضية غرينلاند، وصرح مصدر دبلوماسي لصحيفة تلغراف، بأن الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض رسوم جمركية بقيمة 93 مليار يورو على الصادرات الأمريكية إلى الاتحاد.
وكان ترامب أعلن -السبت الماضي- فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على الصادرات من الدانمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا إلى حين التوصل إلى اتفاق لشراء الولايات المتحدة غرينلاند من الدانمارك.
وجاء إعلان ترامب فرض رسوم جمركية بعدما أرسلت فرنسا والسويد وألمانيا والنرويج وهولندا وفنلندا وسلوفينيا والمملكة المتحدة عسكريين إلى غرينلاند في مهمة استطلاع ضمن تدريب نظمته الدانمارك مع دول في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بدورها، أفادت صحيفة بيلد الألمانية بأن برلين سحبت جنودها الـ14 دون أي إعلان.
وتدخل الرسوم الأميركية حيز التنفيذ في الأول من شباط/فبراير المقبل، وقد ترتفع إلى 25% في الأول من حزيران/يونيو المقبل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، التي أكد مسؤولون دانماركيون ومن غرينلاند مرارا وتكرارا أنها ليست للبيع.
اظهار أخبار متعلقة
من هي أكثر الدول الأوروبية تضرراً من رسوم ترامب؟
وفي محادثات طارئة بين مبعوثي الاتحاد الأوروبي في بروكسل الأحد، حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدول الأعضاء على تفعيل "آلية الضغط التجاري" التابعة للاتحاد لتقييد وصول الشركات الأمريكية إلى السوق الموحدة ردا على هذه التهديدات.
وكان ماكرون غرد -على حسابه الرسمي في منصة "إكس"، أن "التهديدات بفرض رسوم جمركية غير مقبولة ولا مكان لها في هذا السياق". وأضاف "سيرد الأوروبيون بطريقة موحّدة ومنسّقة إذا تأكد ذلك. وسنضمن احترام السيادة الأوروبية".
وأضاف ماكرون "لا يمكن لأي ترهيب أو تهديد أن يؤثّر علينا، لا في أوكرانيا، ولا في غرينلاند، ولا في أي مكان آخر في العالم".
وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لترامب إنه لا ينبغي له معاقبة بريطانيا لمعارضتها محاولته ضم غرينلاند، وأكد أن فرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية "لسعيها وراء الأمن الجماعي لحلفاء الناتو أمر خطأ".
من جهته، قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إنه سيحاول لقاء ترامب يوم الأربعاء، مضيفاً وفقاً لرويترز، أنه لا حاجة لنشوب خلاف تجاري. وأردف يقول "لكن إذا واجهنا رسوماً جمركية نعتبرها غير معقولة، فنحن قادرون على الرد"، وأضاف: "سندافع بالطبع عن مصالحنا الأوروبية، فضلاً عن مصالحنا الوطنية الألمانية".
وبحسب مجلة "نيوزويك"، تعد ألمانيا هي الخاسر الأكبر في هذه المواجهة، مشيرين إلى أنه في الوقت الذي تعتمد فيه بريطانيا على قطاع الخدمات، يرتكز الاقتصاد الألماني على تصدير السلع المادية التي تقع مباشرة تحت طائلة الجمارك مثل السيارات، حيث صدرت في غضون عشرة أشهر فقط إلى الولايات المتحدة سلعًا بقيمة 125 مليار دولار.