نشرت صحيفة "
التايمز" مقالاً لهوغو ريفكيند، حمل عنوان: "لطالما خططت شركات التكنولوجيا العملاقة لجعلنا مدمنين، لافتاً إلى أن المحتوى قد يدفع الأطفال إلى إيذاء أنفسهم والانعزال، ويدفع البالغين إلى الجنون."
ورأى الكاتب أن منتقدي
منصات التواصل الاجتماعي ركزوا بشكل كبير على المحتوى، لكن ينبغي أن تكون
الخوارزميات التي تجعلنا مدمنين عليها هي الهدف، مشيرًا إلى بدء سلسلة من المحاكمات هذا الأسبوع تُتهم فيها شركتا ميتا ويوتيوب بالترويج لمنتجات ضارة لكونها مُسببة للإدمان، كالسجائر.
اظهار أخبار متعلقة
من الناحية القانونية، يُعدّ التعامل مع المحتوى أمرًا بالغ الصعوبة، ويصبح تطبيق الرقابة أمرًا عبثيًا، ويستاء سياسيون وناشطون من الرقابة، وفق ريفكيند، ويتساءل: كيف يمكن مواجهة التهديدات الجديدة دون المساس بالحريات القديمة؟ ثم يجيب: لا أحد يعلم.
وطرح ريفكيند سؤالاً آخر: أليس جوهر المشكلة هنا هو عجزنا عن ترك هواتفنا اللعينة؟، وتحدث أيضاً عن تأثيرات محتملة على الأطفال وتكوين الصداقات، وأضاف قائلاً: "ترك الأمر بدون رادع، سيزيد الوضع سوءاً. بل إنه ازداد سوءاً بالفعل".
وأشار أيضاً إلى ملاحظة أن منصات التواصل الاجتماعي فقدت حتى جوهرها الاجتماعي في ظل التركيز على مقاطع فيديو غريبة ومحتوى بجودة ضعيفة مُصمم بالذكاء الاصطناعي.
اظهار أخبار متعلقة
ولفت إلى أن "عالمنا الجديد الشجاع الحقيقي أكثر كآبةً. ففي هذه الأيام، لا تأتي النشوة أبدًا. بدلًا من ذلك، أنت تتصفح المحتوى السلبي باستمرار، وفي حالة من العجز الدائم، دون أن تشبع أبدًا. لأن الخوارزميات، بطريقةٍ ما، يبدو أنها اكتشفت أن هذا يُوقعك في فخ الإدمان أكثر فأكثر".
وينصح الكاتب بالتقليل من القلق بشأن المحتوى، والتفكير بدلًا من ذلك في كيفية استخدامه، مضيفًا: من الواضح أن وضع الهاتف جانبًا هو أفضل بداية".