بحث وزير الخارجية
التركي هاكان
فيدان، في العاصمة أنقرة، مع وفد من حركة
حماس برئاسة عضو المكتب السياسي
للحركة خليل الحية، آخر التطورات المتعلقة باتفاق
غزة، ولا سيما
المرحلة الثانية من
خطة السلام، إلى جانب الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع والقضايا الإقليمية ذات
الصلة.
وبحسب وكالة
الأناضول نقلت مصادر في وزارة الخارجية التركية أن اللقاء تناول بشكل مفصل مسار تنفيذ
المرحلة الثانية من الاتفاق، والتحديات السياسية والإنسانية المرتبطة بها، في ظل استمرار
التداعيات الكارثية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار
حيّز التنفيذ.
وبحسب المصادر ذاتها،
قدّم فيدان عرضا حول التحركات الدبلوماسية التي تقودها أنقرة على المستويين الإقليمي
والدولي، دفاعًا عن حقوق الفلسطينيين، مؤكدًا أن
تركيا تواصل جهودها داخل المنابر الدولية،
بما في ذلك مجلس الأمن الدولي ومنصات دولية أخرى، لدعم تثبيت وقف إطلاق النار وضمان
الالتزام الكامل ببنود الاتفاق.
وشدد وزير الخارجية
التركي، وفق المصادر، على أن بلاده ستواصل "بحزم" العمل على إيصال المساعدات
الإنسانية إلى قطاع غزة، والتخفيف من معاناة المدنيين، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات
الإنسانية الدولية، مشيرًا إلى أن تحسين الوضع الإنساني يشكّل أولوية قصوى في المرحلة
الحالية.
من جهته، استعرض وفد
حركة حماس، خلال اللقاء، رؤيته لمستقبل الاتفاق والتحديات التي تواجه تنفيذ المرحلة
الثانية، إضافة إلى الأوضاع الميدانية والإنسانية داخل القطاع، مؤكدًا الحاجة إلى ضمانات
دولية تحول دون تجدد العمليات العسكرية.
اظهار أخبار متعلقة
وكان الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب قد أعلن، في منتصف كانون الثاني / يناير الجاري، انطلاق المرحلة الثانية
من اتفاق غزة، ضمن خطة مكونة من 20 بندًا لإنهاء الحرب في القطاع، وهي الخطة التي اعتمدها
مجلس الأمن الدولي بموجب القرار رقم 2803 الصادر في 17 تشرين الثاني / نوفمبر الماضي،
بحسب بيانات رسمية صادرة عن الأمم المتحدة.
ويُذكر أن الاتفاق،
الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول / أكتوبر الماضي، أنهى حربًا واسعة النطاق
شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ الثامن من تشرين الأول / أكتوبر 2023، واستمرت
قرابة عامين. ووفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية وتقارير أممية، أسفرت الحرب عن استشهاد
أكثر من 71 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 171 ألفًا آخرين، فضلًا عن دمار واسع طال
نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.
وقدّرت الأمم المتحدة
تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية
في حال تعثر تنفيذ بنود الاتفاق أو تأخر إدخال المساعدات.