تجريم القمار في تونس.. مبادرة تشريعية تثير جدلا سياسيا ومجتمعيا

المقترح يضتمن حظر تنظيم أو إدارة أو المشاركة أو الترويج ألعاب الحظ - جيتي
المقترح يضتمن حظر تنظيم أو إدارة أو المشاركة أو الترويج ألعاب الحظ - جيتي
شارك الخبر
تشهد الساحة التونسية نقاشًا عامًا حول مقترح قانون تقدم به عدد من النواب يهدف إلى تجريم القمار وألعاب الحظ، بعد الإعلان رسميًا عن إحالته ضمن المبادرات التشريعية المطروحة داخل البرلمان.

وأعلنت النائبة فاطمة المسدي، أنها تقدمت رفقة مجموعة من النواب بمقترح قانون ينص على تجريم مختلف أنشطة القمار وألعاب الحظ في تونس، سواء في صيغتها التقليدية أو الرقمية، مشيرة إلى أن المبادرة تستند إلى اعتبارات اجتماعية تتعلق بحماية الفئات الهشة، وفق تعبيرها.

وبحسب نص المشروع، يتضمن المقترح حظر تنظيم أو إدارة أو المشاركة أو الترويج أو الإعلان عن أي شكل من أشكال ألعاب الحظ، مع التنصيص على إمكانية الترخيص الاستثنائي لبعض الأنشطة، شريطة الحصول على موافقة صريحة من الجهة المختصة، ووفق شروط تتعلق بمكافحة الإدمان وضمان حماية القُصّر.



كما ينص المشروع على منع إنشاء أو تشغيل أو الترويج لمنصات القمار الرقمية، ويلزم مزودي خدمات الإنترنت والدفع الإلكتروني باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الأنشطة المخالفة داخل البلاد، وفق ما ورد في وثيقة المقترح.

اظهار أخبار متعلقة


وفي ما يتعلق بالشق الجزائي، قال النائب ياسر القوراري، في تصريح لإذاعة "ديوان أف أم"، إن مشروع القانون ينص على فرض خطايا مالية تتراوح بين 10 آلاف و500 ألف دينار تونسي، إضافة إلى عقوبات سجنية تمتد من سنة إلى خمس سنوات، وأوضح أن العقوبات تُضاعف في حالات العود، أو إذا تعلقت المخالفات بالقُصّر، أو ارتبطت بجرائم غسل الأموال.

في المقابل، عبّر النائب عماد أولاد جبريل عن تحفظه على المقترح، معتبرًا أن تجريم القمار وارد أصلًا ضمن فصول من القانون الجزائي التونسي. وأضاف، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، أن المرحلة الراهنة تتطلب التركيز على إصلاحات تشريعية تتعلق بالوضع الاقتصادي والاجتماعي، من بينها قوانين الاستثمار والتشغيل والتنمية والبنية التحتية.



وعلى مستوى التفاعل العام، أظهرت تعليقات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تباينًا في المواقف، حيث اعتبر مؤيدون أن المقترح قد يساهم في الحد من انعكاسات اجتماعية سلبية مرتبطة بانتشار ألعاب القمار. في المقابل، رأى معارضون أن تجريم هذه الأنشطة قد لا يؤدي إلى إنهائها، مشيرين إلى تجارب سابقة أدت إلى انتقالها نحو الفضاء الرقمي.

التعليقات (0)