إعلامي مقرب من نظام السيسي يثير الجدل حول مصير مصطفي النجار.. وأسرته تطالب بالتحقيق

أسرة النجار تطالب النائب العام بإصدار بيان رسمي بشأن مصير النائب السابق - حساب الفيسبوك
أسرة النجار تطالب النائب العام بإصدار بيان رسمي بشأن مصير النائب السابق - حساب الفيسبوك
شارك الخبر
أثار الإعلامي المصري المقرب من النظام المصري، محمد الباز، جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية في مصر، بعد إعلانه أن البرلماني السابق الدكتور مصطفى النجار، المختفي منذ عام 2018، قد قتل على الحدود المصرية السودانية أثناء محاولته مغادرة البلاد قبل أيام من محاكمته في قضية "إهانة القضاء".

وخلال ظهوره في برنامج "قعدة حكاوي"، قال الباز إن النجار لقي مصرعه على الحدود السودانية قبل ان يعدل حديثة ويؤكد أنه قتل على يد عصابات تهريب، في محاولة لنفي مسؤولية الدولة عن الواقعة، وهو ما فجّر موجة انتقادات وتساؤلات حول مصدر هذه المعلومات، خاصة في ظل عدم صدور أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه الرواية.

من جانبها، طالبت أسرة مصطفى النجار، على لسان شقيقته إيمان النجار، السلطات المصرية بفتح تحقيق عاجل في تصريحات الباز، والكشف عن مصدر معلوماته، مؤكدة أن الدولة المصرية وأجهزتها الأمنية أعلنت رسميًا، على مدار السنوات الماضية، عدم معرفتها بمصير النجار.



وقالت إيمان النجار، في بيان نشرته عبر حسابها الشخصي على فيسبوك، إن ما طرحه الباز "يتعارض مع روايات إعلامية سابقة صادرة عن وسائل إعلام مقربة من السلطة تحدثت عن إلقاء القبض على مصطفى النجار في محافظة أسوان"، معتبرة أن تداول روايات غير موثقة "يزيد من معاناة الأسرة ويعمّق الغموض بدلًا من كشف الحقيقة".

اظهار أخبار متعلقة


وطالبت الأسرة النائب العام بإصدار بيان رسمي واضح بشأن مصير النائب السابق، مشددة على أنه "لا توجد أي مستندات رسمية أو محاضر أو تقارير طبية أو جثمان يثبت صحة الادعاءات المتداولة"، مؤكدة أن مصطفى النجار "لا يزال مختفيًا قسريًا، والدولة تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامته".



كما نفت الأسرة ما ورد في تصريحات الباز بشأن حصول حزب "العدل"، الذي كان النجار أحد مؤسسيه، على أموال من المجلس العسكري، مؤكدة أن النجار قدّم إقرار ذمة مالية رسمي عند دخوله البرلمان، وكان يعيش حياة مادية عادية كطبيب أسنان شاب، بحسب البيان.

ويعد الدكتور مصطفى النجار، طبيب الأسنان والناشط السياسي، أحد الوجوه البارزة التي برزت عقب ثورة 25 يناير، بعد فوزه بعضوية مجلس الشعب في انتخابات عام 2012 عن دائرة مدينة نصر، ضمن أول برلمان منتخب بعد الثورة، قبل أن يُحل المجلس بقرار من المحكمة الدستورية العليا في يونيو من العام نفسه.

 وفي عام 2015، ترشّح النجار لانتخابات مجلس النواب دون أن يتمكن من الفوز بالمقعد، وفي 28 سبتمبر/أيلول 2018، اختفى النجار في ظروف غامضة قبيل تنفيذ حكم قضائي صادر بحقه في قضية تتعلق بـ"إهانة القضاء"، ومنذ ذلك الحين لا يزال مصيره مجهولًا، وسط مطالبات حقوقية متواصلة بالكشف عن مكان احتجازه وتحميل السلطات المصرية المسؤولية القانونية عن سلامته.

وعلى مدار السنوات الماضية، تقدّمت أسرة النجار بعدة بلاغات رسمية إلى النائب العام ووزارة الداخلية والنيابة العامة، دون التوصل إلى معلومات رسمية حول مكان احتجازه أو مصيره.

من جهتها، وثّقت منظمات حقوقية دولية، بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، قضية اختفاء مصطفى النجار ضمن ملفات "الاختفاء القسري في مصر"، معتبرة أن السلطات المصرية لم تقدم حتى الآن أي رد شفاف أو معلومات موثقة بشأن وضعه القانوني أو مكان وجوده.

اظهار أخبار متعلقة


ومن جانبها أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إطلاق حملة إلكترونية واسعة بالتزامن مع الذكرى الخامسة عشرة لثورة 25 يناير، للمطالبة بالكشف عن مصير النجار مؤكدة أن قضيته تمثل "رمزا لحلم يناير الذي لم يعد".

وقالت الشبكة إن النجار لا يزال مجهول المصير للعام الثامن على التوالي، في ما وصفته بـ"جريمة إخفاء قسري مستمرة وانتهاك صارخ للقانون المصري والمواثيق الدولية"، محملة السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن سلامته وحياته.



ويرى نشطاء أن إعادة إثارة الملف في هذا التوقيت، بالتزامن مع ذكرى ثورة 25 يناير، تحمل دلالات سياسية ورسائل ردع، خاصة أن النجار كان من رموز التيار الشبابي المعارض عقب الثورة.

التعليقات (0)