ترامب يفشل في استقطاب حلفائه لـ"مجلس السلام" بسبب صلاحياته

قالت صحيفة الغارديان إن مراقبين لاحظوا في دافوس تشابه شعار "مجلس السلام" الذي أطلقه ترامب مع شعار الأمم المتحدة - البيت الأبيض
قالت صحيفة الغارديان إن مراقبين لاحظوا في دافوس تشابه شعار "مجلس السلام" الذي أطلقه ترامب مع شعار الأمم المتحدة - البيت الأبيض
شارك الخبر
بعد استجابة أقل من 20 دولة، من أصل 35 دولة كان متوقعًا أنها ستنضم إلى "مجلس السلام"، رغم إرسال دعوات لأكثر من 60 دولة، فعلى ما يبدو، يواجه الرئيس ترامب، صعوبةً في استقطاب حلفاء غربيين إلى هذا الـ"مجلس" الذي يشرف عليه، وفقًا لشبكة "سي أن أن".

لم يحظي الرئيس الأمريكي حتى الآن، إلا بدعم من قادة وزعماء بالشرق الأوسط وآسيا وأمريكا الجنوبية، بالإضافة إلى رجل معروف بأنه آخر ديكتاتور في أوروبا، وزعيم واحد على الأقل مطلوب بتهم ارتكاب جرائم حرب، وفق ما شوهد خلال حفل الإعلان عن افتتاح "مجلس السلام" الذي أقيم على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري.



وشهد حفل توقيع "مجلس السلام" حضور عدد قليل من حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين، وغلب على الدول الممثلة على منصة دافوس تمثيل دول الشرق الأوسط وأمريكا الجنوبية، حيث حضر قادة من السعودية وقطر والإمارات والأرجنتين وباراغواي، وكذلك دول ناشئة كبيرة مثل إندونيسيا.


ولم تشمل القائمة أي دول من أوروبا الغربية، التي أعرب بعضها عن مخاوفها بشأن فكرة إنشاء مجلس مخصص للسلام، قد يضم خصومًا مثل روسيا، التي تخوض حاليًا حربًا ضد أحد حلفائها.

اظهار أخبار متعلقة


وكان ترامب قد دعا عشرات الدول للانضمام إلى المجلس الذي يسعى إلى حل النزاعات العالمية، إلا أن نطاق صلاحياته أثار قلق العديد من حلفاء الولايات المتحدة، وكذلك تصريح الرئيس الأمريكي بأنه "قد" يحل محل الأمم المتحدة، حيث قال ترامب "بمجرد الانتهاء من تشكيل المجلس بالكامل، سنتمكن من القيام بأي شيء تقريبا نريد فعله".


وتُعدّ روسيا والصين، خصما الولايات المتحدة، بالإضافة إلى بيلاروسيا التي لطالما مارست القمع، من بين الدول المدعوة للانضمام إلى مجلس الإدارة، الذي يعرض مقاعد دائمة مقابل مليار دولار، كما تلقى حلفاء أوروبيون، ودول عربية غنية بالنفط في منطقة الخليج، وجمهوريات سوفيتية سابقة، وحتى البابا، دعوات للانضمام.

ومن المفترض أن المجلس، الذي يرأسه ترامب إلى أجل غير مسمى، قد أُنشئ في الأصل كهيئة محدودة مُكلفة بالإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، الذي دمرته الحرب الإسرائيلية، إلا أن مهمة المجلس توسعت منذ ذلك الحين لتشمل معالجة النزاعات في جميع أنحاء العالم، ولم يتطرق مشروع الميثاق، الذي أُرسل مع دعوات الانضمام، إلى غزة إطلاقاً، 

شعار ذهبي مشابه لشعار الأمم المتحدة

لاحظ المراقبون في دافوس أن شعار "مجلس السلام" الذي أطلقه ترامب يشبه شعار الأمم المتحدة، حيث أثار كشف الرئيس الأمريكي عن المجلس بشعار ذهبي وتشابهه مع شعار الأمم المتحدة انتقادات أوروبية، وفقا لصحيفة الغارديان.

وتظهر العيون الثاقبة في الشعار تشابهاً وثيقاً مع شعار الأمم المتحدة، باستثناء أنه أعيد تصميمه على طريقة ترامب: كله باللون الذهبي، ويركز بشكل مباشر على الولايات المتحدة، وهو ما يرسخ المخاوف من مساعي تهميش الأمم المتحدة أو استبدالها.


رواد مواقع التواصل الاجتماعي سرعان ما لاحظوا أن شعار كل من مجلس السلام والأمم المتحدة يتضمنان كرة أرضية محاطة بأغصان زيتون. إلا أن شعار الأمم المتحدة يُظهر خريطة العالم بأسره، بينما يُظهر شعار ترامب أمريكا الشمالية فقط وبعض أجزاء أمريكا الجنوبية، مثل فنزويلا، حيث سعى إلى بسط النفوذ الأمريكي.

اظهار أخبار متعلقة


وأضافت الصحيفة البريطانية، أن اللون أيضا مختلف، فاللون الأزرق المحايد للأمم المتحدة يتناقض مع اللون الذهبي اللامع للوحة السلام، وهو تناغم جمالي ينسجم مع أسلوب ترامب الشخصي.

وفي العام الماضي، أضاف ما سماه "لمسات ترامب" إلى المكتب البيضاوي، حيث قام بتركيب زخارف ذهبية على السقف وإطارات الأبواب والمدفأة، بالإضافة إلى كؤوس ومزهريات ذهبية، وحتى قواعد أكواب ذهبية تحمل اسمه.
التعليقات (0)