كيف أخفى "الدعم السريع" جرائمه في السودان؟.. "الجنائية" لديها "الخبر اليقين"

أظهرت صور بالأقمار الصناعية حللتها وكالة فرانس برس آثار قبور جماعية على مساحة 3600 متر مربع - الأناضول
أظهرت صور بالأقمار الصناعية حللتها وكالة فرانس برس آثار قبور جماعية على مساحة 3600 متر مربع - الأناضول
شارك الخبر
اتهمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، قوات الدعم السريع بحفر مقابر جماعية لإخفاء "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" ارتكبتها في إقليم دارفور بغرب السودان.

وقالت خان في إحاطة لمجلس الأمن الدولي إن مكتب المدعي العام خلُص إلى أن "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد ارتُكبت في الفاشر ولا سيما في أواخر تشرين الأول/أكتوبر مع وصول حصار المدينة من قبل قوات الدعم السريع إلى ذروته".



وأوضحت في الإحاطة التي قدمتها عبر الفيديو لعدم حصولها على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة، أن المكتب استند إلى مواد صوتية ومرئية ولقطات بالأقمار الصناعية "تشير إلى وقوع قتل جماعي وإلى محاولات إخفاء الجرائم عن طريق حفر مقابر جماعية".

وحذرت خان من أن سكان دارفور يتعرضون "لتعذيب جماعي"، مضيفة أن "سقوط الفاشر صاحبه حملة منظمة ومحسوبة لتعريض المجتمعات غير العربية لأعمق أشكال المعاناة"، أضافت "استنادا إلى تحقيقاتنا فإن العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، يُستخدم كأداة حرب في دارفور".


كما أضافت، أن "الصورة التي تتضح تدريجيا هي صورة مروعة لجريمة منظمة واسعة النطاق" تشمل عمليات إعدام جماعية وفظائع"، وأكدت أن هذه الجرائم تشمل كل الإقليم الشاسع ولا تقتصر على الفاشر.

وتحدثت عن أدلة على أن "الفظائع التي ارتُكبت في الجنينة عام 2023 تكررت في الفاشر عام 2025، وهذه الجرائم تتكرر في مدينة تلو الأخرى بدارفور"، محذّرة من أنها ستستمر "إلى أن يتم وضع حد لهذا النزاع وللإفلات من العقاب".


وأطبقت قوات الدعم السريع حصارها على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في أيار/مايو 2024، الى أن سيطرت عليها بالكامل في تشرين الأول/أكتوبر 2025، وأظهرت صور بالأقمار الصناعية حللتها وكالة فرانس برس آثارا لما يبدو أنّها قبور، على مساحة 3600 متر مربع.


كما حدد تحليل مماثل لمختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل الأميركية في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر "أكواما من الأشياء التي تتوافق مع جثث بشرية" تمّ نقلها أو دفنها أو حرقها، وأفادت شهادات ناجين من معركة الفاشر، بتعرّض المدنيين للاستهداف أثناء فرارهم من المدينة، بما يشمل إعدامات ميدانية وعنفا جنسيا.

بدوره، حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الحرب في السودان زجت بالبلاد في غياهب هاوية لا يمكن تصور أبعادها، مؤكدا أن حقوق الإنسان يجب أن تكون في صميم عملية إنهاء الحرب وإعادة بناء السودان، "وهي مهمة صعبة، ولكنها ليست مستحيلة بفضل صمود الشعب السوداني وقوته"، حسبما قال.

ويقدّر خبراء الأمم المتحدة أن قوات الدعم السريع قتلت ما بين 10 و15 ألف شخص في مدينة الجنينة بغرب دارفور معظمهم من قبيلة المساليت، وأسفرت الحرب المتواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ نيسان/أبريل 2023، عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 11 مليونا على الأقل، وأزمة جوع ونزوح تعدّها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم.
التعليقات (0)

خبر عاجل