تعاون قطري–أمريكي لتأمين سلاسل الإمداد في عصر الذكاء الاصطناعي

 - وزارة التجارة والصناعة القطرية
- وزارة التجارة والصناعة القطرية
شارك الخبر
أعلنت قطر والولايات المتحدة، في الدوحة، إطلاق مرحلة جديدة من الشراكة الثنائية عبر توقيع إعلان «باكس سيليكا»، وهو إطار تعاون استراتيجي يربط بين أمن سلاسل الإمداد التكنولوجية، والاقتصاد الرقمي، والاستقرار العالمي في عصر الذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا الإعلان في سياق تحركات دولية أوسع لإعادة تشكيل بنية الاقتصاد العالمي، واضعا الدوحة في قلب نقاش يتجاوز النفط والطاقة التقليدية إلى ملفات أشباه الموصلات، والحوسبة المتقدمة، والمعادن الحيوية، التي باتت تشكل ركائز أساسية للاقتصاد العالمي الجديد.

ووقع الإعلان عن الجانب القطري وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية أحمد بن محمد السيد، وعن الجانب الأمريكي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبرغ، بهدف إرساء تعاون طويل الأمد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، مع تركيز خاص على أمن سلاسل التوريد، والأمن السيبراني، وتطوير البنى التحتية الرقمية.


ويركز إطار «باكس سيليكا» على تعزيز موثوقية سلاسل الإمداد المرتبطة بعصر الذكاء الاصطناعي، وتقليص الاعتماد الأحادي على مصادر محددة، ضمن منظومة أكثر تنوعا ومرونة. 

ويضع هذا التوجه قطر ضمن مجموعة من الدول التي تعمل بالشراكة مع واشنطن على إعادة تصميم شبكات التكنولوجيا العالمية، بما يواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي.

ويعكس انضمام الدوحة إلى هذه المبادرة توافقا واضحا مع أولوياتها الوطنية الرامية إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، ودعم التحول نحو اقتصاد رقمي تنافسي، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية للفترة 2024–2030.

اظهار أخبار متعلقة


وأكد الجانب القطري أن الإعلان يمثل محطة جديدة في مسار العلاقات مع الولايات المتحدة، في ظل تحولات كبرى يقودها الذكاء الاصطناعي وارتفاع الطلب العالمي على التقنيات المتقدمة والمعادن الحيوية، مشددا على أهمية التعاون الدولي لبناء منظومات تقنية أكثر متانة واستدامة، وقادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

في المقابل، وصف الجانب الأمريكي إعلان «باكس سيليكا» بأنه لحظة محورية في العلاقات الثنائية، معتبرا أن العالم يشهد انتقالا تاريخيا من اقتصاد قاده النفط في القرن العشرين إلى اقتصاد تقوده الحوسبة والتكنولوجيا في القرن الحادي والعشرين، في إطار ما أطلق عليه «دبلوماسية السيليكون».

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن التعاون الجديد يشمل أمن المعادن الحيوية، وتطوير البنية التحتية اللوجستية، وتوسيع الشراكات في مجالات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، معتبرا أن انضمام قطر إلى هذه المبادرة يؤكد استعداد المنطقة للعب دور فاعل في صياغة النظام التكنولوجي العالمي المقبل.

واختتمت الفعاليات بتوجيه دعوة رسمية لقطر للمشاركة في اجتماع وزاري مرتقب في واشنطن يركز على ملف المعادن الحيوية، في مؤشر على اتساع نطاق التعاون ليشمل إعادة تشكيل سلاسل القيمة العالمية، إلى جانب بحث فرص توسيع الشراكات التجارية والاستثمارية بين البلدين.
التعليقات (0)