تداول رواد منصات التواصل
الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، معلومات تفيد بمنع أكثر من 50 مسافرًا صوماليًا من
الصعود إلى طائرة في مطار حيدر آباد بالهند، بعد إبلاغهم بإلغاء رحلتهم المتجهة إلى
مدينة بوصاصو في إقليم بونتلاند شمالي
الصومال.
وبحسب ما نشر، فإن
المسافرين فوجئوا بإلغاء الرحلة في اللحظات الأخيرة، دون توضيحات رسمية كافية، في أعقاب
تعليق شركة العربية للطيران رحلاتها إلى بوصاصو، الأمر الذي أدى إلى حالة من الارتباك
والغضب بين المسافرين العالقين داخل المطار.
ولم تصدر حتى الآن
بيانات رسمية من السلطات الهندية أو من شركة العربية للطيران تؤكد أو تنفي تفاصيل الواقعة،
كما لم تعلن الحكومة الصومالية موقفًا رسميًا بشأن ما تم تداوله، ما يجعل المعلومات
المتداولة في إطار التقارير غير المؤكدة المتداولة عبر وسائل التواصل.
ويأتي هذا التطور في
ظل توتر سياسي متصاعد بين الصومال ودولة الإمارات، عقب إعلان الحكومة الفيدرالية الصومالية
الانسحاب من جميع الاتفاقيات الموقعة مع أبوظبي، بما في ذلك الاتفاقيات الأمنية والعسكرية
والتجارية، وفق قرارات صادرة عن مجلس الوزراء الصومالي.
اظهار أخبار متعلقة
وأكدت الحكومة الصومالية
أن قرار الانسحاب يستند إلى ما وصفته بـ"حماية سيادة الدولة ووحدة أراضيها"،
في إشارة إلى الخلافات المتراكمة بشأن الدور الإماراتي في بعض الأقاليم الصومالية،
وعلى رأسها بونتلاند وأرض الصومال، حيث ترتبط الإمارات باتفاقيات تشغيل موانئ وترتيبات
أمنية مباشرة مع سلطات محلية.
ومن جانبها رفضت إدارة
بونتلاند وإدارة جوبالاند وإدارة أرض الصومال، قرار الحكومة الاتحادية الصومالية إلغاء
الاتفاقيات، معتبرين أن من حقهم الحفاظ على الصفقات التي أبرموها إقليميًا مع شركاء
أجانب، بما في ذلك الإمارات.
ويعد ميناء ومطار بوصاصو
من المواقع الحيوية في شمال الصومال، وشكّل خلال السنوات الماضية نقطة اتصال مهمة لحركة
التجارة والسفر، كما ارتبط بعدد من الترتيبات الأمنية واللوجستية التي أثارت خلافات
بين الحكومة الفيدرالية في مقديشو وإدارة إقليم بونتلاند.
وينعكس أي تعليق أو
اضطراب في الرحلات الجوية إلى بوصاصو بشكل غير مباشر للتوترات السياسية، خاصة في ظل
غياب وضوح قانوني بشأن الاتفاقيات السابقة، وتأثير ذلك على شركات الطيران التي تعتمد
على الاستقرار الأمني والإداري لتسيير رحلاتها.