وصل وزير الخارجية السعودي فيصل بن
فرحان آل سعود، الأربعاء، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، في زيارة رسمية يجري خلالها محادثات مع نظيره الأمريكي ماركو
روبيو، تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية.
وقالت وزارة الخارجية
السعودية، في بيان، إن فيصل بن فرحان وصل إلى واشنطن، وسيلتقي خلال الزيارة وزير الخارجية الأمريكي، دون أن تحدد مدة الزيارة أو جدولها الزمني.
وأوضحت الوزارة أن المحادثات ستتناول “بحث العلاقات الثنائية، إضافة إلى مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية”، في ظل تصاعد التوترات في عدد من ملفات المنطقة، أبرزها
اليمن وقطاع غزة وسوريا ولبنان.
وتأتي هذه الزيارة بعد نحو أسبوع من محادثات هاتفية أجراها وزير الخارجية السعودي مع نظيره الأمريكي، تناولت التوترات المستمرة في اليمن، إلى جانب مناقشة القضايا التي تؤثر على الأمن والاستقرار الإقليميين، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بتاريخ 30 كانون الأول/ديسمبر الماضي.
ويشهد الإقليم تصعيدا متزامنا في عدة ساحات، في مقدمتها اليمن، حيث تزامنت زيارة بن فرحان إلى واشنطن مع تطورات ميدانية لافتة، عقب اجتياح قوات المجلس الانتقالي الجنوبي محافظتي حضرموت والمهرة، وما تبعه من تدخل سعودي بطلب رسمي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي.
وفي هذا السياق، كانت السعودية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، دعوتها جميع المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في مؤتمر تعتزم استضافته على أراضيها، بهدف وضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وذلك بعد ساعات من طلب رسمي تقدم به العليمي لاستضافة المؤتمر في المملكة.
اظهار أخبار متعلقة
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إنها “ترحب بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، وتدعو كافة المكونات الجنوبية للمشاركة الفعالة في المؤتمر، لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة”.
وأضافت الوزارة أن هذه الدعوة تأتي استجابة لطلب العليمي “عقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض، يجمع كافة المكونات الجنوبية للجلوس إلى طاولة الحوار، وبحث الحلول العادلة للقضية الجنوبية”.
وأشارت الخارجية السعودية إلى أن المبادرة تنطلق أيضا من المضامين الواردة في بيانها الصادر في 30 كانون الأول/ديسمبر 2025، والذي أكدت فيه أن “القضية الجنوبية قضية عادلة، لها أبعادها التاريخية والاجتماعية”، مشددة على أن “السبيل الوحيد لمعالجتها هو الحوار ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن”.
وأكدت الوزارة أن دعوتها لعقد المؤتمر تأتي في ظل العلاقات الوثيقة التي تربط المملكة باليمن، وفي إطار ما تتطلبه المصالح المشتركة في ظل الظروف الراهنة، واستمرارا لجهود السعودية في دعم وتعزيز أمن اليمن واستقراره، وتهيئة الأجواء المناسبة للحوار السياسي.
وتعكس زيارة وزير الخارجية السعودي إلى واشنطن أهمية التنسيق السعودي الأمريكي في ملفات المنطقة الساخنة، ولا سيما الملف اليمني، في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، ودفع مسارات الحلول السياسية في ظل بيئة إقليمية شديدة الاضطراب.