أكسيوس": ثمانية أسباب وراء الإطاحة الأمريكية بالرئيس الفنزويلي

ترامب اعتبر اعتقال مادورو مجرد بداية لتحركات أوسع في نصف الكرة الغربي- جيتي
ترامب اعتبر اعتقال مادورو مجرد بداية لتحركات أوسع في نصف الكرة الغربي- جيتي
شارك الخبر
نفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على طريقة أفلام هوليوود، عملية عسكرية خاطفة أطاح من خلالها بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بعد أشهر من حصار سياسي وأمني استند إلى اتهامات بتورطه في تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، وترافق ذلك مع فرض حصار جوي وبحري.

وجاءت العملية، التي وصفتها الحكومة الفنزويلية بأنها الأكبر في تاريخ البلاد، لتضع نهاية لحملة ضغط مكثفة هدفت إلى إزاحة مادورو عن السلطة، بدأت منذ كانون الأول/ديسمبر بوضع مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقاله.

وروجت إدارة ترامب لعملية اعتقال مادورو من داخل بلاده، أو ما وصفه آخرون بالاختطاف، على أنها إجراء لإنفاذ القانون يستند إلى لوائح اتهام أمريكية، بالتوازي مع التشكيك في شرعيته رئيسا لفنزويلا على خلفية انتخابات عام 2018 التي اعتبرتها "تم التلاعب في نتائجها".

اظهار أخبار متعلقة



وعرض موقع "أكسيوس" الأمريكي في مقال، ستة أسباب رئيسية دفعت الولايات المتحدة إلى السعي لإطاحة مادورو من منصبه.

العدو الأول

اعتبر البيت الأبيض أن مادورو يمثل مصدرا لمشاكل تتجاوز حدود فنزويلا، إذ رأت الإدارة الأمريكية أنه دعم أطرافا أخرى وصفتها بـ"السيئة" في نصف الكرة الغربي.

وتنظر إدارة ترامب إلى فنزويلا، إلى جانب كوبا ونيكاراجوا، باعتبارها أطرافا محورية في ما تسميه "محور الاشتراكية"، كما وضعت كولومبيا تحت المراقبة، حيث حذر ترامب الشهر الماضي الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو حيال تدفق الكوكايين إلى الولايات المتحدة، ولم تُخف الإدارة أن خلافها مع نظام مادورو كان أيديولوجيا بقدر ما هو مرتبط بملف المخدرات.

تهريب الكوكايين

تزعم واشنطن أن فنزويلا متورطة في تهريب المخدرات عبر دعم الدولة لعصابات معروفة، واتهم ترامب مادورو بإرسال عناصر من هذه الجماعات عمدا إلى الولايات المتحدة.

وكشفت مذكرة سرية للاستخبارات الأمريكية العام الماضي، بحسب "أكسيوس"، أن مادورو لم يكن يسيطر فعليا على بعض هذه الجماعات، ما أثار استياء مسؤولين في إدارة ترامب، دون أن يمنع ذلك توجيه لائحة اتهام بحقه تضمنت تفاصيل عن صلات مزعومة بتهريب المخدرات.

واتخذت الولايات المتحدة من مكافحة "تهريب المخدرات" ذريعة لتوجيه ضربات لقوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ خلال الأشهر الماضية، بدعوى الاشتباه في نقلها مواد مخدرة.

أطماع النفط

ادعى ترامب أن فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي معروف في العالم، "سرقت" نفط الولايات المتحدة، مستشهدا بمصادرة معدات عقب تأميم قطاع النفط الفنزويلي.

اظهار أخبار متعلقة



وقال ترامب، السبت، بعد اعتقال مادورو، إن بلاده ستعيد البنية التحتية النفطية الفنزويلية، وستعوض الشركات الأمريكية التي تكبدت خسائر نتيجة عمليات المصادرة.

أزمة الهجرة

أدى الانهيار الاقتصادي وسياسات القمع في عهد مادورو إلى نزوح واسع، حيث غادر نحو 8 ملايين فنزويلي البلاد خلال عقد واحد، في ما وصفه "مجلس الأطلسي" بأنه "أكبر موجة هجرة جماعية في التاريخ الحديث لهذا النصف من الكرة الأرضية".

وشكل ذلك تحديا للولايات المتحدة، خصوصا مع عودة ترامب إلى الرئاسة عام 2025، إذ كان الحد من تدفق المهاجرين أحد المحاور الأساسية في برنامجه الانتخابي.

احتياطيات الذهب

ترى واشنطن أن احتياطيات فنزويلا الكبيرة من الذهب ساعدت الحكومة على الصمود لسنوات أمام الضغوط الأمريكية، من خلال استخدامها في شراء الأسلحة أو الوقود أو توفير السيولة النقدية.

التحالفات الدولية

ترتبط فنزويلا بتحالفات مع دول تصنفها واشنطن ضمن خصومها. واعتبر بعض أنصار ترامب أن اعتقال مادورو يشكل رسالة تحذير لـ“القوى البعيدة” بضرورة الابتعاد عن نصف الكرة الغربي، كما تعد الصين أكبر مشتر للنفط الفنزويلي، وقد أدانت التدخلات الأمريكية في شؤون فنزويلا.

وترتبط إيران وحليفها حزب الله اللبناني بعلاقات مع كاراكاس في إطار ما يسمى "محور الوحدة" المعارض للسياسة الخارجية الأمريكية، في حين تجمع روسيا وفنزويلا شراكة طويلة الأمد.

اظهار أخبار متعلقة



تحذيرات واشنطن

وبينما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا إلى حين "تنفيذ انتقال مناسب"، وجه هو وفريقه تحذيرات شديدة اللهجة لزعماء آخرين، لم يسمهم، في نصف الكرة الغربي، مفادها أن ما جرى في فنزويلا ليس سوى البداية.

مخاوف قانونية

وفي مقابل الاتهامات الفنزويلية للإدارة الأمريكية بالسعي، من خلال ما وصفته بـ"العدوان"، إلى السيطرة على نفط البلاد وثرواتها، تباينت ردود الفعل الدولية بين التحذير من تداعيات الخطوة وانتقادها.

ويرى كثيرون بحسب "أكسيوس" أن هذه التطورات تمثل ضربة جديدة للقوانين والأعراف الدولية، وتعكس تهميش دور المنظمات والهيئات الدولية المعنية بتسوية النزاعات، في ظل تحرك عسكري أمريكي ضد فنزويلا دون تقديم أدلة ملموسة على الاتهامات الموجهة للنظام، ومن دون أي غطاء قانوني أو تفويض دولي.
التعليقات (0)

خبر عاجل