حصد مقطع فيديو نشره السيناتور الجمهوري
ليندسي غراهام على حسابه بمنصة "إكس" مشاهدات تجاوز عددها الـ 1.3 مليون مشاهدة، ظهر فيه عنصر من الجيش السوري وهو يهدد ويدعو إلى قتل اليهود، قبل أن يتبين أنه
تصوير مضلل.
منصّة "
مسبار" المعنية بفحص الأخبار وتقصي الحقائق في الفضاء العمومي، أجرت بحثاً عكسياً عن لقطات من الفيديو، تبيّن لها أن المقطع قديم ومنشور منذ كانون الأول/ ديسمبر 2025 ولا يرتبط بالأحداث الأخيرة بين الجيش السوري وقوات قسد، حيث نُشر المقطع في ذلك الوقت على أنه مشهد من استعراض عسكري للجيش السوري.
وقالت المنصة، إن تداول مقطع الفيديو الذي نشره حساب غراهام نقلًا عن حساب إسرائيلي، جاء بالتزامن مع كشف موقع "
ميدل إيست آي" اتهام المبعوث الأمريكي إلى
سوريا،
توم باراك، قائد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" مظلوم عبدي، بمحاولة جر "إسرائيل" إلى الصراع في سوريا.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار الموقع نقلًا عن مصادر دبلوماسية إلى أن باراك انتقد تعامل "قسد" مع الواقع السياسي في سوريا، معتبرًا أنها لا تزال تتصرف وكأن "بشار الأسد هو الحاكم الفعلي للبلاد"، محذرًا من أن أي خطوات من هذا النوع قد تزيد من خطر الاحتكاك بين أهم حلفاء واشنطن الإقليميين، وتؤدي إلى مزيد من الدمار.
وكان المبعوث باراك، قد أكد أن الفرصة المتاحة أمام الأكراد في سوريا خلال المرحلة الانتقالية لما بعد الأسد، وفي ظل الحكومة الجديدة، تكمن في قيادة الرئيس أحمد الشرع، وأضاف أن اللحظة الراهنة تفتح مساراً نحو الاندماج الكامل في دولة سورية موحدة، مع ضمان حقوق المواطنة والحماية الثقافية والمشاركة السياسية.
وفي ما يتعلق بالوجود العسكري الأمريكي في شمال شرق سوريا، أوضح باراك أن هذا الوجود كان مبرراً في المقام الأول كشراكة لمكافحة تنظيم الدولة، مشيراً إلى أن قسد، بقيادة الأكراد، كانت الشريك البري الأكثر فعالية في دحر تنظيم داعش بحلول عام 2019، واحتجزت آلافاً من مقاتلي التنظيم وأفراد عائلاتهم في سجون ومخيمات مثل الهول والشدادي.
وأضاف أنه في تلك الفترة لم تكن هناك دولة سورية مركزية فاعلة يمكن التعاون معها، إذ كان النظام البائد ضعيفاً ومتنازعاً عليه، وغير قادر على أن يكون شريكاً مجدياً بسبب تحالفاته مع إيران وروسيا.
وتابع باراك أن الوضع تغير جذرياً اليوم، إذ باتت سوريا تمتلك حكومة مركزية معترفاً بها، وانضمت إلى التحالف الدولي لهزيمة داعش كعضوها التسعين في أواخر عام 2025، ما يعكس توجهاً غربياً جديداً وتعاوناً مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب.
وبين باراك أن مبررات الشراكة بين الولايات المتحدة وقسد قد انتهت، بعدما فقدت دورها كقوة رئيسية لمكافحة داعش على الأرض، حيث أصبحت دمشق الآن مستعدة ومؤهلة لتولي المسؤوليات الأمنية، بما في ذلك السيطرة على مراكز احتجاز داعش ومعسكراته.
اظهار أخبار متعلقة
وفي وقت سابق، لوّح السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، بالسعي إلى إعادة فرض عقوبات "قانون قيصر"، وكتب في حسابه على منصة "إكس": "إذا واصلت القوات الحكومية السورية تقدمها شمالا باتجاه الرقة، فسأسعى إلى الدفع نحو إعادة فرض عقوبات قانون قيصر بصيغة أشد قسوة".
وأكد غراهام أن المضي في التقدم العسكري سيضع دمشق "في مواجهة مباشرة مع مجلس الشيوخ الأمريكي"، محذرا من أن ذلك "ستكون له تداعيات طويلة الأمد على العلاقات الثنائية"، وختم بالإشارة إلى أن "الخيار لا يزال متاحا أمام الحكومة السورية للتوقف والتراجع" إذا كانت تسعى إلى "الحفاظ على العلاقة مع واشنطن"، معربا عن أمله في أن "تحسن الاختيار".