ملفات وتقارير

مصر تدعو إفريقيا لرفض الاعتراف الإسرائيلي بـ"أرض الصومال"

أكد عبد العاطي على رفض مصر التام للاعتراف الإسرائيلي بالإقليم، مشددًا على أن هذه الخطوة تهدد "أسس السلم والأمن الإقليمي والدولي، وبصفة خاصة في منطقة القرن الإفريقي".. (فيسبوك)
أكد عبد العاطي على رفض مصر التام للاعتراف الإسرائيلي بالإقليم، مشددًا على أن هذه الخطوة تهدد "أسس السلم والأمن الإقليمي والدولي، وبصفة خاصة في منطقة القرن الإفريقي".. (فيسبوك)
شارك الخبر
دعا وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، الاثنين، إلى عقد جلسة طارئة لمجلس السلم والأمن الإفريقي، لمناقشة التطورات المتعلقة باعتراف إسرائيل بما يُسمى إقليم "أرض الصومال" الانفصالي، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وجاءت الدعوة في كلمة ألقاها عبد العاطي خلال جلسة وزارية افتراضية للمجلس، كانت مخصصة لمتابعة الأوضاع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تشهد منذ بداية 2025 مواجهات مسلحة بين قوات الحكومة والمتمردين.

وأكد عبد العاطي على رفض مصر التام للاعتراف الإسرائيلي بالإقليم، مشددًا على أن هذه الخطوة تهدد "أسس السلم والأمن الإقليمي والدولي، وبصفة خاصة في منطقة القرن الإفريقي". وأوضح أن الاجتماع الطارئ الذي دعت إليه مصر سيهدف إلى تأكيد وحدة وسلامة الأراضي الصومالية ورفض الإجراءات الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي.

وفي السياق نفسه، قررت جامعة الدول العربية الأحد تقديم طلب إلى مجلس الأمن الدولي لبحث موقف موحد تجاه الاعتراف الإسرائيلي، مؤكدة حق مقديشو في الدفاع الشرعي عن أراضيها. من جهتها، أعلنت الحكومة الصومالية رفضها القاطع لهذه الخطوة، مؤكدًة التزامها المطلق بسيادتها ووحدتها الوطنية.



خلفية إقليم "أرض الصومال"

إقليم "أرض الصومال" أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991، عقب انهيار الحكومة المركزية بعد الحرب الأهلية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري. ومنذ ذلك الحين، لم يحقق الإقليم أي اعتراف دولي رسمي، وظلت الحكومة الصومالية غير قادرة على بسط سيطرتها على هذه المناطق الواقعة في الشمال الغربي للبلاد.

على الرغم من إدارته الذاتية المستقرة نسبيًا مقارنة ببقية مناطق الصومال، فإن "أرض الصومال" تعتبر جزءًا من الأراضي الصومالية بحسب القانون الدولي، وهو ما جعل الاعتراف الإسرائيلي بها خطوة مثيرة للجدل على المستوى الإقليمي والدولي.

الأهمية الاستراتيجية لعلاقة إسرائيل بـ"أرض الصومال"

1 ـ الموقع الجغرافي:

يقع الإقليم على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، عبره يمر جزء كبير من التجارة الدولية، بما في ذلك النفط. السيطرة على هذا الإقليم تمنح نفوذًا بحريًا وملاحيًا هامًا.

2 ـ  الموانئ والاقتصاد:

يمتلك الإقليم ميناء بربرة، الذي يمكن تطويره ليصبح مركزًا تجاريًا ولوجستيًا مهمًا، كما أن التعاون الاقتصادي مع إسرائيل قد يعزز الاستثمار في البنية التحتية والطاقة.

3 ـ الأمن والاستخبارات:

الموقع الاستراتيجي يوفر قاعدة لمراقبة الأنشطة الإقليمية ومكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة، كما يوسع شبكة التحالفات الأمنية لإسرائيل في منطقة القرن الإفريقي.

4 ـ البعد السياسي والإقليمي:

الاعتراف الإسرائيلية يعزز موقف تل أبيب كفاعل مؤثر في إفريقيا، ويختبر قدرة المجتمع الدولي على الرد على تغييرات حدودية أحادية، ما يضع الصومال والدول العربية أمام تحديات دبلوماسية جديدة.

5 ـ سبب الاعتراف الآن:

يتزامن الاعتراف مع ضعف الدولة الصومالية المركزية، وحرص إسرائيل على توسيع نفوذها في إفريقيا، خصوصًا في مناطق الممرات البحرية الحيوية، واستغلال الفراغ الاستراتيجي لتحقيق مكاسب جيوسياسية واقتصادية.

اظهار أخبار متعلقة


التعليقات (0)