رصدت الأوساط السياسية والأمنية التحركات الجارية في عدد من العواصم تمهيدا للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في
غزة، في ظل اتهامات
إسرائيلية للوسيطين القطري والتركي بالانحياز لحركة
حماس، وفتح المجال أمامها لإعادة بناء قدراتها من دون نزع سلاحها.
وزعمت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن "رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي زار العاصمة الأمريكية واشنطن، التقى أعضاء في مجلسي الشيوخ والكونغرس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وحث على تحقيق تقدم سريع في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مع السعي إلى إشراك
تركيا في آلية الاستقرار دون الإضرار بحماس".
اظهار أخبار متعلقة
وأضافت الصحيفة في
تقرير ترجمته "عربي21" أن "أجندة آل ثاني تضمنت لقاءات مع عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بمن فيهم أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، ووفقا لمصادر دبلوماسية، ناقش مع روبيو محادثات غزة ومحاولات التوصل إلى تفاهمات تتعلق بالمرحلة التالية من الاتفاق".
وأوضحت أن "تصريحات آل ثاني في واشنطن دعت إلى إحراز تقدم فوري، مشيرة إلى وجود حاجة ملحة للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لأن الوضع القائم في القطاع يهدد الاتفاق يوميا"، وذكرت أنه عقب هذه التصريحات، أشارت إسرائيل إلى أن الإصرار على المرحلة الثانية يأتي في وقت لا تزال فيه تطالب باستكمال المرحلة الأولى، في ظل عدم إعادة حماس جثمان آخر قتيل إسرائيلي حتى الآن.
وأكدت أن "الدوحة تسعى إلى عقد اجتماع جديد للوسطاء، ومن المرجح أن تحاول مجددا إشراك تركيا، وهي خطوة قد تعمق مشاركتها في العملية وتزيد من نفوذها لدى الدوحة"، لافتة إلى أن الاحتلال يعارض بشدة مشاركة تركيا في قوة الاستقرار الدولية، وقد تكون هذه المسألة من بين القضايا التي ستطرح خلال الاجتماع المرتقب بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد
ترامب.
اظهار أخبار متعلقة
وأشارت إلى أن "من بين المستجدات الأخرى في تصريحات آل ثاني صياغة تترك مجالا للتأويل بشأن قوة الاستقرار في غزة، بقوله إننا لا نريد لقوة الاستقرار في غزة أن تحمي طرفا على حساب الآخر"، موضحة أن المسؤولين الإسرائيليين يفسرون هذا الطرح على أنه محاولة لإنشاء آلية تضمن الانسحاب الإسرائيلي، من دون التزام معلن بالتحرك ضد حماس على الأرض.
ونقلت عن أريئيل أدموني من معهد القدس للاستراتيجية والأمن قوله إن "قطر، قبيل اجتماع نتنياهو وترامب، تسعى إلى ترسيخ واقع يضمن بقاء حماس على الأرض، وإشراك تركيا في بناء اتفاق المرحلة الثانية، مستفيدة من ضغط ترامب لإظهار إنجازات في هذا الملف، وبذلك تدير قطر لعبة مصالح ثلاثية يدين لها بها كل من ترامب وحماس في الوقت نفسه"، محذرا من أن يكون ذلك على حساب الاحتلال.