سياسة عربية

الاحتلال سينهي إنزال المساعدات و"الوقف التكتيكي" لإطلاق النار لفرض أوامر إخلاء غزة

يزعم الاحتلال أن معظم البنى التحتية الإنسانية في جنوب قطاع غزة جاهزة لاستقبال السكان"- جيتي
يزعم الاحتلال أن معظم البنى التحتية الإنسانية في جنوب قطاع غزة جاهزة لاستقبال السكان"- جيتي
كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن نية الاحتلال الإسرائيلي وقف عمليات إسقاط المساعدات الإنسانية فوق مدينة غزة خلال الأيام المقبلة، وتقليص تدفقها إلى شمال القطاع، قائلة إن ذلك يأتي لـ"توضيح ضرورة إخلاء أكثر من 800 ألف من سكان مدينة غزة جنوبًا، كجزء من الخطوات التمهيدية لإخلاء المدينة قبل عملية السيطرة عليها".

وأوضحت الهيئة الجمعة، أنه "هذا الصباح، وبعد شهر من وقف إطلاق نار تكتيكي في المدينة، لمدة عشر ساعات يوميًا على سبيل المثال، أمرت القيادة السياسية بإلغائه، وجاء وقف إطلاق النار عقب انتقادات دولية ومزاعم عن مجاعة في قطاع غزة" على حد زعمها.

وأضافت "سيستمر وقف إطلاق النار التكتيكي في المخيمات المركزية ومنطقة المواصي، التي تسعى إسرائيل لإجلاء السكان إليها"، ناقلة عن القيادة السياسية للجيش قولها: إن "هذه ليست مناورة، بل عملية احتلال مدينة غزة ستبدأ قريبًا".

اظهار أخبار متعلقة


وذكرت أن "القيادة السياسية وجّهت رسالة إلى القيادة العسكرية مفادها أن العملية العسكرية في مدينة غزة ستبدأ قريبًا، وأنه سيتم تعبئة عشرات الآلاف من جنود الاحتياط لهذه العملية. كما أكدت القيادة السياسية على ضرورة تسريع إخلاء سكان المنطقة من قبل الجيش الإسرائيلي".

واعتبرت أنه في الوقت نفسه "تُستكمل الاستعدادات في إسرائيل لإنشاء مجمعين إضافيين لتوزيع المواد الغذائية تابعين لمؤسسة غزة الإنسانية في جنوب قطاع غزة. وفي إطار الاستعدادات الخاصة التي يقوم بها منسق أعمال الحكومة في المناطق، تم جلب خيام إلى المنطقة، وبدأ بناء مستشفيات ميدانية وإصلاح خطي مياه من إسرائيل".

ونقلت عن مصدر أمني أن "معظم البنى التحتية الإنسانية في جنوب قطاع غزة جاهزة لاستقبال السكان. ووفقًا لتقديرات كبار المسؤولين الأمنيين، سيتم إرسال الإخطارات الأولى إلى سكان مدينة غزة خلال أسبوع ونصف تقريبًا، تُلزمهم بإخلاء المدينة فورًا".

وتواجه آلية الإسقاط الجوي انتقادات فلسطينية ودولية بدعوى عدم جدواها مقارنة بالنقل البري، فضلا عن تسببها بخسائر في الأرواح والممتلكات. وقالت وزارة الداخلية بغزة ومنظمات دولية إن الآثار السلبية لإسقاط مظلات المساعدات وما تخلقه من فوضى وخسائر أكبر بكثير من أي منفعة تحققها، متهمة إسرائيل بـ"استغلال هذه الآلية ضمن سياسة هندسة التجويع وتعزيز الفوضى".

وفي وقت سابق، أعلن جيش الاحتلال أنّ مدينة غزة التي يقطنها نحو مليون فلسطيني "منطقة قتال خطيرة"، وذلك في إطار خطته لاحتلال المدينة، واستكمالا للإبادة الجماعية التي يرتكبها منذ نحو 23 شهرا، فيما حذر مصدر في "الكابينيت" من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجة رون ديرمر يتصرفان "ضدا العالم كله".

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي في تغريدة عبر منصة "إكس": "بناء على تقييم الوضع وتوجيهات المستوى السياسي تقرر ابتداء من اليوم (الجمعة) في تمام الساعة 10:0صباحا (7:00 ت.غ) أن حالة الهدنة التكتيكية المحلية والمؤقتة للأنشطة العسكرية لا تشمل منطقة مدينة غزة التي ستعتبر منطقة قتال خطيرة".

اظهار أخبار متعلقة


وفي 27 تموز/ يوليو الماضي أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء ما أسماه "تعليقا تكتيكيا محليا للأنشطة العسكرية" في مناطق محددة بقطاع غزة، بينها مدينة غزة، للسماح بمرور المساعدات الإنسانية، لكن رغم ذلك، واصل الجيش قصف الخيام والمنازل وقتل مدنيين.

وتابع أدرعي: "سيواصل جيش الدفاع دعم الجهود الإنسانية في غزة إلى جانب مواصلة المناورة البرية والأنشطة الهجومية ضد المنظمات الارهابية في القطاع بهدف حماية مواطني دولة إسرائيل"، وفق زعمه.
التعليقات (0)

خبر عاجل