هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
تتزايد داخل الأوساط الإسرائيلية قراءات قَلِقة بشأن ما تصفه بتحولات في مواقف قوى اليمين في أوروبا والولايات المتحدة تجاه دعم دولة الاحتلال.
أول ما يُؤخذ على أطروحة الكتاب هو أنها تظل أسيرة تصور "مخفف" للغيب. الغيب عند فايدنر ليس وحيًا، ولا مصدرًا للحقيقة، ولا إطارًا ناظمًا للوجود، بل مجرد أفق، حدّ، أو إمكانية. إنه غيب بلا التزام، بلا تبعات معرفية واضحة. وهذا، رغم جاذبيته الفلسفية، يطرح سؤالًا حادًا: هل يمكن للغيب أن يستعيد وظيفته دون أن يستعيد سلطته؟
لم يعد الكون سرًّا كما كان. لم تعد السماء لغزًا، ولا الطبيعة كتابًا مفتوحًا على التأويلات. كل شيء تقريبًا أصبح قابلًا للتفسير، للتفكيك، للقياس. لقد أوفى العقل الحديث بوعده: حرّر الإنسان من الخرافة، فكّك الأسطورة، وأعاد ترتيب العالم وفق قوانين صارمة لا تعرف المجاملة. لكن، في لحظة هذا الانتصار، حدث شيء أكثر خطورة من الجهل نفسه: اختفى السؤال الذي كان يمنح الوجود ثقله.
كشفت دراسة أكاديمية حديثة صادرة عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات عن الدور الاستثنائي الذي اضطلع به الصحفي والمفكر البريطاني الراحل ديفيد هيرست في تفكيك بنية الهيمنة الإعلامية الغربية، وإعادة مساءلة السرديات السائدة حول الشرق الأوسط، وعلى رأسها الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.
نور الدين العلوي يكتب: لنخرج النقاش من ثنائيات مثل الشرق مقابل الغرب أو الدين (الإيمان) مقابل الإلحاد أو المسيحية مقابل الإسلام، ولننأ به عن سياق أخلاقنا أفضل من أخلاقهم، فلم تخل الحداثة من قيم يمكن الاتفاق على كونيتها بشرط نزع استعماريتها. هنا تتضح علامات نقاط البداية بوضوح، فلا نقول الحداثة الغربية فاسدة في جملتها ولا نقول كل الحداثة تقبل بلا نقاش، بل نؤكد للبدء أن الحداثة الغربية ليست مرجعية كونية. هنا نقف ومن هنا نقرأ
محمد جمال حشمت يكتب: هل ستقود هذه الانكشافات إلى مراجعة أخلاقية حقيقية داخل مراكز القوة؟ وهل للدول الإسلامية وقفة تراجع فيها نفسها وسياستها وسلوكها مع شعوبها، وهو ما لا يخدم سوى الغرب وحضارته التي تنهار لكي تهيئ نفسها للدور الحضاري القادم الذي سيأتي على ركام هذه الحضارة التي اهتمت بالجسد والماديات وأهملت الروح والإنسانيات فكان مصيرها مثل ما سبقها من أمم؟ أم ستبقى القيم أداة انتقائية في معركة المصالح؟
ياسر عبد العزيز يكتب: يمكن فهم المفردات التي وردت في خطاب روبيو أمام قادة الغرب في مؤتمر ميونيخ، مثل أن الولايات المتحدة وأوروبا تنتميان إلى بعضهما البعض، وأنه فخور بإرث بلاده والأوربيين المشترك، هذا المنطق الذي يمكن من خلاله فهم دوافعه في القول بأن التحالف بين بلاده وأوروبا مهم من أجل الدفاع عن حضارتهما، ومن ثم يرى أنه ينبغي أن تكون أوروبا قوية؛ لأن مصير بلاده والقارة العجوز مصير مشترك، ثم يضع في خطابه خريطة أولويات فيقول: "الولايات المتحدة والصين أكبر اقتصادين وقوتين في العالم، ومن الخطأ ألا نتحدث مع الصينيين"، وهو فيما يبدو تأجيل لصراع، لأولوية يمكن فهمها من خلال دعم واضح للاحتلال في الشرق الأوسط، يصاحبه تحركات عسكرية أمريكية لنفس المنطقة، مع إخضاع شبه كامل للقرار فيها من أجل تمكين هذه الحضارة التي يبشر بعودتها روبيو في كلمته أمام القادة الغربيين
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: كشفت معركة طوفان الأقصى مدى انخراط الغرب ورأس حربته التي تتمثل في الكيان الصهيوني في المنطقة وتصوراتهم عن التعامل معنا، وقد كان ارتكابهم لجريمة الإبادة الجماعية التي رآها كل أحد في المعمورة فاضحة عن هذه الرؤى، وتلازمت مع سيطرتهم على الأدوات الدولية والمسارات العالمية، وكيف أن المؤسسات الأممية رغم أنها تحركت صوب التجريم، ولكنها واجهت ضغوطا وخطابا عنصريا فاشيا منفلتا
ليست الفضيحة في اسم جيفري إبستين وحده، فقد مات الرجل وبقيت الأسئلة. الفضيحة الحقيقية تكمن في تلك الظلال الثقيلة التي كشفتها – أو أعادت إحياءها – تسريبات وزارة العدل الأمريكية، والتي لامست دوائر نفوذ يُقال إنها تتشابك مع مؤسسات سياسية ومالية وإعلامية كبرى تتحكم في مفاصل العالم اليوم. نحن أمام اختبار أخلاقي يتجاوز حدود قضية جنائية إلى سؤال حضاري عميق: ماذا يحدث حين تتعرّى السلطة من أي قيد قيمي؟
مهند سامر يكتب: الصدمة لم تكن في الجريمة ذاتها فقط، بل في حجم ما لم يُنشر بعد. فحتى اليوم، لا يزال المتداول جزءا محدودا من الصورة، جزءا كافيا لإحداث ارتباكٍ أخلاقي عالمي، لكنه غير كافٍ لكشف الامتدادات السياسية كاملة. وهنا لا يظهر الإعلام عاجزا، بل انتقائيا ينقل ما لا يهدّد البنية، ويتوقّف عند الحدّ الذي لا يفرض مساءلة شاملة. ويبقى السؤال هنا: هل قالوا كل الحقيقة، أم أن ما كُشف غيضٌ من فيض فقط؟
أشرف دوابة يكتب: استخدام المال كأداة بطش هو أخطر ما في القصة؛ إذ لم يكن البطش عبر العنف المباشر، بل عبر شبكات نفوذ ناعمة: تمويل حملات، ورعاية مؤسسات، وعلاقات أكاديمية، ومراكز أبحاث، تجعل من صاحب المال شريكا محترما في الفضاء العام، مهما بلغت درجة انحرافه الأخلاقي. وهنا تتجلى إحدى أخطر سمات الرأسمالية المعاصرة، حيث تتحول الثروة من نتيجة للعمل والإنتاج إلى مصدر للهيمنة والحصانة، بما يجعل العدالة انتقائية، تطال الضعفاء وتتجاوز الأقوياء
تذكر الكاتبة: المفارقة أن الغرب الذي يتعامل مع فظائع إبستين بوصفها قضية جنائية معقدة تحتاج وقتًا وإجراءات وحذرًا لغويًا، هو نفسه الذي لا يتردد في إطلاق أقسى الأوصاف على مقاومة شعب تحت الاحتلال منذ قرابة 76 عامًا.
نصح دوغين الرئيس الأمريكي بعدم التضحية بنفسه في سبيل تحقيق العصر الذهبي للولايات المتحدة، وترك هذه المهمة لـ"الجيل القادم من الوطنيين الأمريكيين".
صلاح الدين الجورشي يكتب: ما يثير حقا في هذا الزلزال ليس فقط جوانبه الجنسية القذرة التي لا تخلو منها أمة أو حقبة تاريخية، وإنما تشابك هذا الملف مع ملفات كبرى مرتبطة ارتباطا عضويا بالأسس التي قامت عليها الحضارة الغربية ذاتها. لا يمكن فصل هذا الجزء من المشهد العام عن بقية الأجزاء السياسية والفكرية والأخلاقية، فهو بناء شاهق، تصدع أعلاه بسبب ما أصاب الطوابق السفلية من تآكل وفساد عظيم
يكتب الشايجي: تُعرّي حرب إبادة غزة وفضائح إبستين ازدواجية المعايير وانكشاف البنية الأخلاقية الزائفة للنخبة الحاكمة في الغرب.
ذكرت الكاتبة، أن "نشاط الإسلاميين في الفضاء الغربي لا يتم عبر الأسلحة، بل من خلال صياغة الروايات، وخطاب الحقوق، والنشاط القانوني، والإعلام، ومنظمات المجتمع المدني".