هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
ياسر الغرباوي يكتب: المشكلة تبدأ عندما يعيش جسد المثقف في الحاضر، بينما يسكن عقله طوال الوقت في المستقبل المنشود. يريد مجتمعاً كاملاً، ثم يربط رضاه النفسي بتحقق هذا المجتمع، فيدخل في خصومة دائمة مع الحياة. والحل ليس التصالح مع الظلم أو خفض سقف القيم، وإنما التمييز بين قبول وجود الواقع والرضا عنه. يمكنني أن أرفض الفساد والتخلف، وأن أعمل على تغييرهما، وفي الوقت نفسه أفهم أن إصلاح المجتمعات يحتاج إلى وقت وتراكم وأجيال. ولعل القاعدة الأهم للمثقف هي أن يقيس الاتجاه، لا المسافة وحدها
محمد الصغير يكتب: كانت رحلة الإسراء والمعراج تكريما لرسول الله ﷺ وتهوينا عليه، فإن ضاق بك أهل الأرض فمرحبا بك بين أهل السماء، ومكانتك إمامة الأنبياء، فأُسري به ليلاً إلى بيت المقدس
محيي عيسى يكتب: مشكلة المهاجر العربي بين العزلة والذوبان ليست خياراً فردياً بقدر ما هي نتيجة لتفاعل معقد بين عوامل ذاتية وموضوعية. والنجاح في تجاوزها يتطلب وعياً ذاتياً من المهاجر، وانفتاحاً من المجتمع المضيف، وإرادة سياسية تعترف بالتعددية الثقافية كقيمة مضافة، لا كتهديد للهوية الوطنية. وقد يكون المهاجر العربي، لو أحسن توظيف تجربته، نموذجاً للجسر الثقافي بين الشرق والغرب، إذا ما استطاع أن يحافظ على جذوره وهو يمد أغصانه في فضاءات جديدة، وتقبّله المجتمع المضيف دون عنصرية أو تطرف
فراس السقال يكتب: يبقى السؤال الديني والفكري الذي فتحه الهجري بنفسه. حين يقول إن الدروز مشتركون مع إسرائيل في "العقيدة والفكر"، فأي عقيدة يقصد تحديداً؟ وكيف ينسجم هذا الكلام مع الهوية التي عرّف بها الموحدون أنفسهم تاريخياً، والتي خرجت أصوات درزية دينية وفكرية للدفاع عنها ورفض كلامه؟
محمد صالح البدراني يكتب: القومية التي فشلت في الغرب أتت إلى المنطقة، والشيوعية التي لم تتجاوز الاشتراكية طيلة فاعليتها إلى أن انتهت دخلت في العراق، والدعوات الإسلامية تشوهت بالتضييق والسجون والمنع
يوسف عبد اللطيف يكتب: هناك لحظات يبلغ فيها الانسداد السياسي والاجتماعي مداه، فتتحول المرارة المتراكمة إلى موقف لا تسعه المجاملة. في هذه اللحظات يسقط رونق الخطاب الرسمي، وتتكشف الفجوة الحقيقية بين الرواية المعلنة والواقع المعاش، فلا يبقى أمام من يملك ضميرا يقظا سوى أن يسمي الأشياء بأسمائها، ولو بلغة حادة
أدهم حسَّانين يكتب: هذه ليست زلَّة لسان لموظَّفٍ غاضب، إنَّها تعليماتٌ تشغيليَّةٌ من وزير خارجيَّة دولةٍ لسفيرها المعتمد في عاصمةٍ أوروبيَّة، بتحويل مقرِّ البعثة الدبلوماسيَّة إلى غرفة تعذيبٍ مُصغَّرة. هذا المقال عن هذه الجملة، عن العالم الذي جعل نطقها ممكناً، والعواصم التي سمعتها ولم تفعل شيئاً
حسين صالح عمار يكتب: آلاف الأسر المصرية تعاني الحرمان من تجديد جوازات سفرهم المنتهية لسنوات طويلة بسبب الموافقات الأمنية، كما لم يتمكن الآلاف من تجديد بطاقة الرقم القومي للسبب نفسه. أما مواليد الخارج، فهناك المئات، بل الآلاف منهم، أصبحوا في الثانية عشرة من عمرهم ولم تصدر لهم شهادات ميلاد مصرية! أصبحنا أمام أطفال مصريين معاقبين بالولادة
محمد الصغير يكتب: بعيدا عن جدل أصحاب الآراء المختلفة حول حكم الاحتفاء بمولد رسول الله ﷺ والطريقة اللائقة لذلك، أردت في هذه المناسبة العطرة، أن أذكّر بمراحل مفصلية في حياة خير البرية ﷺ، نستلهم منها الدروس والعبر في واقعنا المعاصر
أحمد شوقي عفيفي يكتب: كما انتقلت كتابات البنا وغيره من المفكرين العرب إلى جنوب آسيا، عبرت مؤلفات الشيخ أبي الحسن الندوي والشيخ المودودي إلى العالم العربي وانتشرت على نطاق واسع. وهكذا تشكل بين المنطقتين جسر فكري حي عبرت عليه الأفكار في الاتجاهين، وتفاعلت من خلاله مدارس النهضة الإسلامية، وتأثرت بعضها ببعض مع احتفاظ كل تجربة بخصوصيتها وسياقها
عبد الصمد إبراهيم ياسين يكتب: إن ما تعرضت له، إذا ثبتت هذه الوقائع، يطرح أسئلة خطيرة حول أوضاع حقوق الإنسان في مناطق التعدين شمال تشاد، وحول مدى احترام الإجراءات القانونية وحقوق المحتجزين، وحول مسؤولية الأجهزة الأمنية في التعامل مع الناشطين والمواطنين الذين يعبرون عن آرائهم
عبد المطلب محمد الخير يكتب: تفرض متطلبات حماية الأمن الداخلي وتجنب المواجهات المستقبليّة مع الحكومة السودانية مراجعة جادة للمواقف الحالية، ووقف أي شكل من أشكال الدعم اللوجستي أو الميداني لقوات الدعم السريع، بما يضمن نأي البلاد عن استحقاقات الصراع ويدفع باتجاه التهدئة
إسحاق جمالي يكتب: حين استقرت الحضارة الإسلامية وتوسعت، نشأت المدن الكبرى، وازدهرت العلوم، وتطورت الإدارة والتجارة والطب والفلك والهندسة والفلسفة والآداب، وأصبحت مراكز العلم في العالم الإسلامي مقصداً للعلماء والطلاب. ولذلك فإن الحديث عن بناء حضارة إسلامية لا ينبغي أن يُفهم باعتباره عودة إلى الماضي أو رفضاً للمدنية الحديثة، بل على العكس: المقصود هو امتلاك القدرة على إنتاج العلم، وبناء المؤسسات، وإدارة الاقتصاد، وتطوير المعرفة، وصناعة الإنسان القادر على الجمع بين الإيمان والعلم والكفاءة
سعد الغيطاني يكتب: تتلاقى في هذه اللحظة التاريخية الفارقة متناقضات كبرى غير مسبوقة: صراع أجنحة محتدم داخل أجهزة القوة الصلبة، يتزامن مع ظاهرة مريبة لغياب ورحيل كبار الضباط والمسؤولين تحت لافتات متكررة مثل "الموت المفاجئ" و"السكتة القلبية"، وانفجار اقتصادي مدمر ناتج عن تراكم الديون وتهاوي الجنيه وتجريف القوة الشرائية للمواطنين، فضلاً عن اندفاع السلطة نحو اقتلاع مجتمعات كاملة من أرضها عبر التهجير القسري، مع عجز استراتيجي كامل في حماية المقومات الحيوية للأمن القومي المصري وفي مقدمتها ملف سد النهضة
محمد صالح البدراني يكتب: كيف استطاعت مجموعة محدودة من النخب، على اختلاف رؤيتها في الاستراتيجية والتكتيك السياسي؛ أن تؤسس جهازاً إدارياً ومؤسساتياً صلباً استمر في العمل لعقود طويلة حتى بعد اختفاء الفاعلين أنفسهم؟
منجي الفرحاني يكتب: أمضيت سنوات خلف الكاميرا، ألاحق الضوء، وأنتظر تلك اللحظة التي يتحول فيها الواقع إلى صورة. وربما لأنني عرفت أيضا، أمام القماش الأبيض، ذلك الشعور الغريب الذي ينتاب الرسام حين يضع اللون الأول، ثم يكتشف أن اللوحة بدأت تقوده هي، لا هو الذي يقودها. هكذا يحدث لي أحياناً وأنا أقرأ القرآن؛ لا أعرف مسبقاً أين ستأخذني الآية، ولا أريد أن أعرف. لا أضع للرحلة خريطة، ولا أبحث عن ترتيب يربط صورة بصورة. أترك عيني تمشي حيث تأخذها الكلمات، وأترك الصورة التي تولد في داخلي أن تقودني إلى ما بعدها.