خبير إسباني: واشنطن وتل أبيب وراء أزمة سبتة انتقاما من مدريد

نحو 72 ألف شخص دخلوا سبتة فيما يبلغ عدد سكان المدينة نحو 85 ألف نسمة- جيتي
أثارت أزمة تدفق المهاجرين إلى سبتة جدلا واسعا بشأن خلفياتها وتداعياتها السياسية، إذ توجه اتهامات بوجود أبعاد دولية تقف وراء التطورات الأخيرة.

وفي هذا الإطار، اعتبر إنريكي أرياس خيل، المتخصص الإسباني في تكنولوجيا المعلومات، أن أزمة تدفق المهاجرين في سبتة تقف وراءها الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي، اللتان قررتا الانتقام من مدريد على خلفية دعمها لفلسطين.

وقال أرياس خيل، الحاصل على اللجوء السياسي في روسيا والمطلوب من قبل "يوروبول": "لقد دعمت إسبانيا فلسطين ومنعت تحركاً واسع النطاق للقوات الأمريكية عبر أراضيها. ولهذا السبب وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالانتقام من إسبانيا".


وبحسب أرياس، فإن الأزمة في سبتة كانت تتفاقم منذ فترة طويلة، مضيفا: "لكن السلطات الإسبانية لم ترغب في فعل أي شيء حيال ذلك لأنها حليفة للمغرب. فالعديد من السياسيين الإسبان رهينة للمغرب، ولذلك لم يرغبوا في التدخل".

وفي هذا السياق، أشار إلى سلسلة من التقارير الصحفية التي تفيد بأن مدريد كانت مترددة لفترة طويلة في الاعتراف بالعديد من التقارير التي تشير إلى احتمال حدوث وضع مماثل في سبتة ومليلية قريبا.

وتابع أرياس: "ووفقا لهذه المصادر الداخلية، وصلت هذه التقارير إلى المسؤولين متأخرة جداً. لذا، في جوهر الأمر، تم شراء كل شيء، الترتيبات الأمنية والحكومة الإسبانية نفسها، وستصبح سبتة في نهاية المطاف جزءا من المغرب تحديداً بسبب افتقار إسبانيا للسيادة والمستوى الهائل من التدخل السياسي في شؤونها من قبل العديد من الدول الأخرى".


وجاءت هذه التصريحات بعد أن شهدت مدينة سبتة الإسبانية ذات الحكم الذاتي، الواقعة في شمال إفريقيا على الحدود مع المغرب، تدفقا هائلا للمهاجرين أواخر الشهر الماضي.

ووفقا لوزارة الداخلية الإسبانية، دخل المدينة منذ ذلك الحين نحو 72 ألف شخص، عاد معظمهم إلى المغرب، فيما يبلغ عدد سكان سبتة حوالي 85 ألف نسمة.